ولايتي: لدينا قواعد محكمة قرب الكيان الصهيوني … شويغو يضع أمام الإسرائيليين ملامح المرحلة المقبلة

| الوطن- وكالات

رد رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ما حمله وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في جعبته من ملامح المرحلة المقبلة في سورية والمنطقة، محذراً من أن إسرائيل لن تسمح أبداً لإيران بالتموضع عسكرياً في سورية، وهو الأمر الذي تجاوزته طهران بحسب تصريحات صادرة عن مستشار المرشد الأعلى للثورة في إيران للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي الذي تحدث عن قواعد محكمة في محيط الكيان الصهيوني.
ووصل الوزير شويغو إلى تل أبيب أول من أمس، معلناً أن الحرب على الإرهاب في سورية شارفت على نهايتها، وتحدث أمام وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان عن وجود «نقاط عدة تتطلب إيجاد حل عاجل لها».
وإذ لم يوضح الوزير الروسي ماهية تلك النقاط، توقعت تقارير في وسائل الإعلام العبرية أن تكون جعبة شويغو محملة بـ«كفى» كبيرة على استمرار «إسرائيل» في اختراق الأجواء السورية واستهداف مواقع الجيش العربي السوري، وتوفير الدعم العسكري والمالي واللوجستي للمليشيات المسلحة في الجنوب. واللافت أن زيارة شويغو ترافقت مع استهداف بطايات الدفاع الجوي السورية طائرات إسرائيلية اخترقت المجال الجوي السوري على الحدود اللبنانية.
وأمس التقى شويغو رئيس الوزراء الإسرائيلي من دون أن يحققا أي تقدم حيال المطالب الإسرائيلية بمرحلة ما بعد الحرب في سورية. وعكس البيان الصحفي الإسرائيلي إخفاق نتنياهو في زعزعة شويغو عن موقف بلاده الثابت حيال الوجود العسكري الإيراني في سورية بوصفه شرعياً لكونه تلبية لدعوة من الحكومة السورية الشرعية.
وقال مكتب نتنياهو في بيان: إن «اللقاء الذي شارك فيه أيضاً وزير الدفاع (الإسرائيلي) افيغدور ليبرمان تم التركيز فيه على المحاولة الإيرانية للتموضع عسكريا في سورية»، وأضاف البيان «يجب على إيران أن تدرك بأن إسرائيل لن تسمح بذلك». وقبل وقت قصير من وصول الوزير الروسي، شنت طائرات حربية إسرائيلية الإثنين غارة جوية استهدفت بطارية للدفاعات الجوية السورية في موقع شرق دمشق بعد إطلاق صاروخ أرض جو على طائرة إسرائيلية انتهكت الأجواء السورية صباحاً.
وفي تطور غير منتظر، صدرت عن نتنياهو مساء الإثنين تهديدات بضرب كل من يحاول مهاجمة «إسرائيل» أو تهديد أمنها، وأضاف: «اليوم حاولوا استهداف طائراتنا ونحن لن نقبل بذلك».
وتسعى «إسرائيل» وراء موافقة دولية على إقامة منطقة عازلة في القنيطرة تكون بمثابة سياج للقسم الذي تحتله من الجولان العربي السوري، وبمثابة تسليم من حيث الأمر الواقع بضم ذلك القسم إلى كيان الاحتلال.
وقبل يومين، كشف السفير الإسرائيلي في موسكو، غاري كورين، أن بلاده تجري مشاورات مع روسيا ودول أخرى حول المناطق الآمنة في سورية، وأنها تعول على أخذ مصالحها بالاعتبار لدى إنشاء هذه المناطق.
ومن جهة أخرى، تريد «إسرائيل» ضمانة روسية بمغادرة القوات الإيرانية بالكامل عن الأراضي السورية بعد انتهاء الحرب.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصريحات متوالية للمسؤولين الإسرائيليين تشير إلى رفض تل أبيب لأي وجود عسكري إيراني في سورية.
إلا أن طهران واكبت زيارة شويغو إلى تل أبيب بتصريحات أظهرت فيها تحديا للأخيرة، وقال مستشار قائد الثورة الإيرانية للشؤون الدولية: «كما امتلكت أميركا قواعد بحرية لها للحفاظ على نفسها في الخليج، تملك إيران عبر دعم محور المقاومة قواعد محكمة في حديقة الكيان الصهيوني الخلفية، وذلك من أجل حماية حدودها أمام تهديدات هذا الكيان».
ودافع ولايتي خلال مؤتمر صحفي أمس في العاصمة الإيرانية طهران، عن حق بلاده في التعاون الإقليمي مع دول المنطقة، مشيراً إلى أن حضورها في كل من سورية والعراق يحمل طابعاً «استشارياً»، وجاء بطلب من حكومتي البلدين الشرعيتين.
واعتبر ولايتي أنه لا حق للأوروبيين والأميركيين بامتلاك نفوذ في المنطقة، وقال: «لم يدع أحد الأوروبيين (والأميركيين) للتدخل في منطقتنا، والتعاون الإقليمي من حق إيران، ومثلما لدى الأوروبيين اتحاد أوروبي، شكلنا في المنطقة اتحادا للمقاومة.. أوجدنا محور مقاومة، يبدأ من طهران ويعبر بغداد ودمشق ولبنان إلى فلسطين». وأضاف: «من حق دول محور المقاومة أن تتعاون فيما بينها، ولن تسمح لأحد بالتدخل في شؤونها».