اقتصاد

مدير هيئة الإشراف على التأمين لـ«الوطن»: إعادة النظر في أسعار التأمين الصحي

| عبد الهادي شباط

أكد رئيس هيئة الإشراف على التأمين سامر العش لـ«الوطن» أن ما خلص إليه ملتقى التأمين من أفكار وآراء وتوصيات سوف تكون محل اهتمام ومتابعة فورية وجزءاً من خطة هيئة الإشراف على التأمين حيث سيتم بحث كل توصية على حدة ووضع منهجية خاصة لكل منها ليتم بحثها ومناقشتها خلال مجلس إدارة الهيئة واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بتطبيق هذه التوصيات.
وبين أن من أهم الخلاصات في ملتقى التأمين هو إحداث مجمع لإعادة التأمين، موضحاً أن هناك اتفاقيات جاري العمل عليها مع دول صديقة هي روسيا وإيران. وسوف يتم البحث في انجاز ما تمت مناقشته حول هذا الموضوع بما يضمن تنشيط السوق المحلية للتأمين وتعويض ما تمت خسارته من اتفاقيات مع شركات إعادة تأمين خلال سنوات الحرب على سورية وحالة الحصار الاقتصادي وخاصة ما يمارس على قطاع التأمين في هذا الإطار.
وأشار العش إلى أن قطاع التأمين الصحي يأتي في مقدمة القضايا التي ستتابعها الهيئة انسجاماً مع التوجهات الحكومية الخاصة بذلك والتوصيات والأفكار والآراء التي تم تداولها خلال الملتقى، حيث شكل الملتقى فرصة لتبادل كل الآراء حول واقع التأمين الصحي ومن قبل كل العاملين في هذا النوع التأميني، حيث تتجه الأمور نحو إعادة التسعير للمنتج ووضع حد أدنى يمنع ويحدّ من حالة الخسارة، وضمن تحقيق جودة الخدمة التي يتطلبها السوق ويرغب بالحصول عليها المؤمن، حيث لا يوجد توازن حالياً بين الأقساط والتعويضات التي تقدم في هذه المجال حيث ترتفع نسبة التعويضات على الأقساط وهو ما يحقق خسارة مستمرة ويسهم في تراجع مستوى وجودة الخدمة.
كما أكد العش أن التوجه نحو إحداث شركة عامة مساهمة لاستثمار جزء من أموال شركات التأمين سيوفر فرصة هامة لتنشيط عمل التأمين وتوفير السيولة المطلوبة.
وكانت توصيات الملتقى ركزت على إعادة دراسة تعرفة التأمين الصحي والخدمات المرتبطة بها ومراقبة عقود الشركات وفق دراسات تعدها الهيئة للتأكد من كفاءة وعدالة التسعير مع شروط العقد والتغطيات، ووضع نظام للتأمين الصحي يحدد واجبات ومسؤوليات كافة الأطراف وإدراج واستخدام الأنظمة الالكترونية بما يخدم جودة خدمة التأمين الصحي بما فيها الوصفة الالكترونية والملف الموحد للمستفيدين من الخدمات الصحية.
كما ركزت التوصيات على ضرورة ابتكار منتجات تـأمينية تعوض الأثر السلبي للأزمة الحالية وتلبي شرائح جديدة من المؤمنين، إضافة إلى تأهيل الكوادر التأمينية وخاصة التدريب التخصصي المهني عبر إحداث معهد تدريب وطني للتأمين يمنح شهادات تخصصية بإشراف هيئة الإشراف على التأمين وبخبرات محلية ضمن منهاج معتمد ومعترف به عالميا.
إل جانب العمل على وضع معايير تدقيق للجهات الرقابية للتدقيق على عمل الجهات التأمينية بما يحقق العدالة والشفافية في أساليب التدقيق والمراقبة والتأكيد على الالتزام بتطبيق المعايير الفنية وضوابط العمل التي تعتمدها هيئة الإشراف على التأمين في المراقبة على شركات التأمين وتطبيق قواعد حوكمة الشركات. مع التركيز على زيادة الاكتتاب في سوق التأمين خلال توسيع وتطوير آليات عمليات التسويق المختلفة، والتعامل مع الاستثمارات الخاصة لشركات التأمين بجدية وتأسيس شركة استثمارية بإدارة شركات التأمين مع إمكانية إدراج أسهمها في سوق دمشق للأوراق المالية وتقديم المشاريع المناسبة للحكومة بما يدعم الاقتصاد الوطني.
وركزت التوصيات على جودة الخدمة المقدمة لحاملي الوثائق التأمينية المختلفة وابتكار الحلول الفعالة لتنفيذها، والابتعاد عن سياسة المنافسة غير المنسجمة مع أسس التسعير الأكتوارية واتباع سياسة اكتتابيه مرنة لا تتسم بالتشديد ولكن تستند إلى معايير فنية وعملية، وإيجاد رابط مشترك يجمع شركات التأمين ووكلاء ووسطاء التأمين وشركات النفقات الطبية للخروج بقرارات مشتركة تضبط السوق التأميني وتكاملها لاتحاد مشترك، والعمل على إيجاد حلول فعالة بما يخص إعادة التأمين وإحداث تجمعات لجميع شركات التأمين والتعاون مع الدول الصديقة بهذا المجال.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن