وفد سورية برئاسة الجعفري يصل إلى العاصمة الكازاخية.. ولقاءات تمهيدية للدول الضامنة قبيل بدء الجولة … «أستانا 7» ينطلق اليوم وسيركز على إجبار تركيا الالتزام باتفاق إدلب

| الوطن – وكالات

تنطلق اليوم أعمال الجولة السابعة من اجتماعات أستانا بشأن الأزمة السورية، وسط تأكيدات أن الاجتماع سيركز على إجبار تركيا على الالتزام بما نص عليه اتفاق «تخفيف التوتر» في محافظة إدلب، وذلك بعد توغلها في أراضي المحافظة بذريعة تنفيذ الاتفاق.
ووصل وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة بشار الجعفري، أمس، إلى العاصمة الكازاخية «أستانا» للمشاركة في هذه الجولة بالترافق مع وصول وفود الأطراف الأخرى.
وتستمر أعمال الجولة السابعة يومين، الأول يتضمن لقاءات ثنائية وثلاثية بين الأطراف المشاركة، في حين تعقد الجلسة العامة في اليوم الثاني.
وفي مقابلة مع «الوطن» نشرت في التاسع عشر من الشهر الجاري أكد معاون وزير الخارجية والمغتربين أيمن سوسان، أن أهم ما سيبحثه «أستانا 7» هو «تأكيد الالتزامات، والطرف المدعو أكثر لتأكيد التزاماته واحترامها، هو تركيا بعدما قامت به في إدلب».
وفي منتصف أيلول الماضي، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانا روسيا، إيران وتركيا توصلها إلى اتفاق على إنشاء منطقة تخفيف توتر في إدلب، وفقاً لاتفاق موقع في أيار الماضي، إلا أن تركيا لم تلتزم بالاتفاق ودفعت بقواتها لاجتياح الأراضي السورية، وبدت مؤشرات حالياً على أن الأتراك حولوا منطقة «تخفيف التوتر» في إدلب، إلى مجرد منصة لمحاصرة منطقة عفرين، حيث ينتشر مسلحو ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تقود تحالف «قوات سورية الديمقراطية – قسد» المدعومة أميركياً.
وقبل أيام، دعا نائب وزير الخارجية المغتربين فيصل المقداد من العاصمة الإيرانية طهران، القوات التركية «المحتلة» التي دخلت محافظة إدلب إلى الانسحاب، وطالب أنقرة بضرورة «احترام ما تم التوصل إليه في محادثات أستانا».
وفي وقت سابق من يوم أمس أعلنت وزارة الخارجية الكازاخستانية، في بيان لها، نقلته وكالة «سبوتنيك» للأنباء، أن الوفود المشاركة في الجولة السابعة من الاجتماعات حول تسوية الأزمة السورية، ستبدأ بالوصول الأحد.
وبعد أن أعلنت الخارجية الكازاخستانية الجمعة، أن جميع الأطراف المعنية بعملية أستانا حول سورية أكدت مشاركتها في الاجتماع السابع المقرر عقده يومي الـ30 والـ 31 من الشهر الجاري بالإضافة للدول الضامنة، ووفد الأمم المتحدة، ووفدي الأردن وأميركا بصفة مراقبين، ذكرت أمس في بيان لها، نقلته وكالة «سبوتنيك» للأنباء، أن الاجتماعات الثنائية والثلاثية على مستوى الخبراء ستعقد اليوم الإثنين.
ويترأس وفد إيران إلى هذه الجولة معاون وزير الخارجية للشؤون العربية والإفريقية، حسين جابري أنصاري، وقد وصل إلى أستانا، أمس، على رأس وفد من الخبراء الإيرانيين للمشاركة في الجولة.
يذكر أن العاصمة الكازاخستانية «أستانا» استضافت ستة اجتماعات حول سورية هذا العام كان آخرها في الرابع عشر والخامس عشر من أيلول الماضي وأكدت في مجملها على الالتزام بسيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية وتثبيت وقف الأعمال القتالية وإنشاء مناطق «تخفيف التوتر».
من جانبها، ذكرت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء، أن الدول الضامنة لمسار «أستانا» بدأت أمس، في فندق «ماريوت»، بالعاصمة الكازاخية، لقاءات تقنية تمهيدية ثنائية وثلاثية، قبيل بدء اجتماعات «أستانا7»، وذلك لمناقشة مواضيع تتعلق بجدول أعمال هذا الاجتماع، مع وصول الوفود المشاركة في المحادثات.
ونقلت «الأناضول» عن مصادر قالت إنها «مطلعة»: أن أجندة الاجتماعات، ستتناول مواضيع تموضع قوات المراقبة في منطقة «تخفيف التوتر» في محافظة إدلب، شمال، بشكل مفصل من قبل الدول الضامنة.
وبحسب «الأناضول»، فإنه سيتم أيضاً تناول ملف «المعتقلين»، فضلاً عن مناقشة دعوة دول جديدة لمراقبة مناطق «تخفيف التوتر» مثل العراق والصين، وسبل إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة.
وأضافت الوكالة: إنه من المرجح أن تطرح روسيا مواضيع «لجان المصالحة» على أجندة الاجتماعات، وهو الأمر الذي لا تنظر له الميليشيات المسلحة بإيجابية.
في غضون ذلك، نقلت «سبوتنيك» عن مصدر في الجولة السابعة أن هناك احتمال تعيين وسيط بين الحكومة السورية و«المعارضة»، لبحث ملف المعتقلين.
وقال المصدر: «سيركز اجتماع أستانا على المعتقلين وإزالة الألغام، وتصر تركيا والمعارضة على أن تكون هاتان الورقتان بمنزلة حزمة، بمعنى إذا تعذر الاتفاق حول قضية ما، فلن يكون هناك اتفاق على القضية الأخرى».
وأضاف المصدر: «بالنسبة للحكومة السورية وروسيا وإيران، فإن قضية إزالة الألغام لها الأولوية».
ولفت إلى أنه «عندما يتم اعتماد ورقة حول المعتقلين، فمن الممكن أن يتم تعيين شخص محايد كوسيط بين الحكومة والمعارضة حول هذه القضية، وسيقدم كلا الطرفين قوائم المحتجزين لهذا الشخص، وسيعمل معهم على هذا الأمر، في هذه المرحلة، لا يزال من الصعب القول من سيكون هذا الشخص».
في الأثناء، قال رئيس اللجنة العسكرية في وفد الميليشيات المسلحة العقيد الفار فاتح حسون، والذي وصل بدوره أمس إلى أستانا، للمشاركة في الجولة السابعة بحسب وكالات معارضة: «إن جدول الأعمال سيتضمن إطلاق سراح المعتقلين كافة، وتثبيت كامل لوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة وفك الحصار عنها».
وأضاف: «كذلك ستناقش المحادثات التي تستمر ليومين إضافة مناطق جديدة لاتفاق تخفيف التوتر، ومتابعة آليات تطبيق منطقة «تخفيف التوتر» الرابعة في محافظة إدلب وما حولها.
ويشارك في وفد الميليشيات «فيلق الشام، حركة أحرار الشام الإسلامية، فرقة السلطان مراد، جيش الإسلام، جيش النصر، الفرقة الساحلية الأولى والثانية، الفرقة الوسطى، حركة تحرير وطن، جيش أسود الشرقية، قوات أحمد العبدو، وشهداء داريا»، وفق عضو اللجنة العسكرية في وفد الميليشيات العقيد الفار أحمد عثمان.
من جهته قال الناطق الرسمي باسم ميليشيا «الجبهة الجنوبية» عصام الرئيس في تصريح نقلته «سبوتنيك»، إن ميليشيا «الجبهة مستعدة للمشاركة في أستانا 7 في حال تمت دعوتها»، نافياً أن يكون هنالك جدل في أوساط المعارضة حول المشاركة.