حديث عن نقل «حوار حميميم» إلى مكان آخر.. ولافروف يبحث الحل السياسي مع ظريف وأوغلو … «أستانا 7» يختتم اليوم.. ودمشق تحتج على خروقات أنقرة لاتفاقات الجولة السابقة

| الوطن – وكالات

قدم الوفد السوري برئاسة بشار الجعفري، في اليوم الثاني من الجولة السابعة لاجتماعات أستانا، جملة من الاحتجاجات على خرق أنقرة للاتفاق الذي تم إنجازه خلال الجولة السابقة، وتوغل الجيش التركي داخل الأراضي السورية من دون الالتزام بما تم التوافق عليه.
وتختتم اليوم اجتماعات «أستانا 7» على مستوى الخبراء والوفود الرسمية المشاركة، وعلمت «الوطن» من مصادر متابعة في العاصمة الكازاخية أن غضب دمشق تم بحثه في الاجتماع الثلاثي بين الدول الضامنة، حيث طلب من الأتراك تقديم توضيحات وتفسيرات للسلوك المتبع في «منطقة تخفيف التوتر» الرابعة في إدلب.
وتركزت مباحثات «أستانا ٧» على «مناطق تخفيف التوتر» الأربع، إضافة إلى ملف إزالة الألغام وبحث مصير المفقودين والمخطوفين، ووصول المساعدات الإنسانية، وجرى التطرق لأول مرة في هذه المباحثات للملف السياسي، بعد الدعوة الروسية لاجتماع موسع يعقد على الأراضي السورية ما بين ١٥ و١٨ من الشهر القادم «لم يحدد موعده النهائي بعد» وتدعمه إيران وتركيا تحت عنوان «اجتماع حميميم».
وكشفت المصادر لـ«الوطن» بأن هناك حديثاً في كواليس أستانا عن إمكانية نقل اجتماع «حميميم» الذي تقدمت به موسكو إلى مكان آخر، حيث اعترض وفد الميليشيات المسلحة، مدعومة من دول غربية، على مكان الاجتماع وصيغته، وسط محاولات لعرقلته من الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبية.
وكانت أنقرة قد وافقت على صيغة اجتماع أو حوار حميميم ووجهت، وفق مصادر إعلامية، الائتلاف المعارض الذي يتخذ من اسطنبول مقراً له، للمشاركة في هذا الحوار من دون أي تحفظات، لكن الائتلاف أصدر بياناً نفى ممارسة أنقرة ضغوطاً عليه.
ووفقا للمصادر التي تحدثت إليها «الوطن»، فقد عدلت موسكو اسم المؤتمر من «مؤتمر الشعوب السورية»، إلى «مؤتمر الحوار الوطني للشعب السوري»، بعد أن طُرحت عدة استفسارات حول المقصود من كلمة «شعوب»، وأوضحت موسكو أن المقصود هو كل أطياف الشعب السوري، كما ذكرت مصادر إعلامية أن روسيا وجهت الدعوة أيضاً إلى «منصة الرياض» وكل المنصات المشاركة في العملية السياسية منذ انطلاق جنيف، إضافة إلى دعوة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا لحضور المؤتمر وترؤسه بانتظار أن يحدد موعده ومكان انعقاده.
إلى ذلك أشارت الخارجية الكازاخية في بيان لها، إلى أن المشاركين في المباحثات، يخططون لإنشاء مجموعة عمل خاصة بإطلاق سراح الرهائن والموقوفين، وتسليم جثامين القتلى والبحث عن المفقودين.
من جهته قال المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية ورئيس الوفد الروسي إلى الجولة ألكسندر لافرينتييف في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم»: إنه و«خلال لقاءاتنا لمسنا ارتفاع درجة الثقة بين الأطراف المتنازعة في سورية»، مشيراً إلى أنه ناقش خلال زيارته إلى سورية، مع الرئيس بشار الأسد، مسألة الانتقال إلى التسوية السياسية للأزمة في سورية، وقال: «الرئيس الأسد يدرك أهمية إطلاق عملية الحوار الوطني بين مختلف أطياف المجتمع السوري».
وخلص لافرينتييف إلى التأكيد على «البيان المهم ذي الصلة الذي أدلى به الرئيس الأسد، والذي أكد أن دمشق لا تزال ملتزمة بإطلاق الإصلاح السياسي، وهذا مهم جدا، وبالتالي إعداد مشروع دستور جديد وبدء التحضير للانتخابات البرلمانية والرئاسية، والتي ينص عليها قرار مجلس الأمن 2254».
وفي سياق الاتصالات بين أطراف الدول الضامنة لـ«أستانا»، بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الإيراني والتركي، الإجراءات المقبلة للدفع بعملية «أستانا» لإيجاد حل للأزمة في سورية، وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية أن «لافروف ونظيره الإيراني جواد ظريف بحثا القضايا المتعلقة بتنسيق الإجراءات اللاحقة للدفع بعملية «أستانا» بنجاح من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في سورية»، وأشارت الخارجية الروسية في بيان آخر إلى أن لافروف ناقش خلال اتصاله مع نظيره التركي جاويش أوغلو عملية التسوية السياسية للأزمة في سورية وأكدا مجدداً عزمهما على «مواصلة الجهود لدفع الحوار بين الحكومة والمعارضة قدماً».