بقرادوني: سورية أسقطت وعد بلفور جديد.. ناجي: يحاولون التآمر على انتصاراتها.. عبد الهادي: جدار حقيقي لدعم فلسطين

| مازن جبور

أكدت مجموعة من الشخصيات العربية والأجنبية المشاركة في مؤتمر مؤسسة «وثيقة وطن» على خطورة المشاريع التي تحاك للمنطقة، وأن ما تتعرض له سورية امتداد للمؤامرات الاستعمارية، وأن ما يجري فيها هو «محاولة لإطلاق وعد بلفور جديد ولكن سقط». واعتبرت تلك الشخصيات في تصريحات لـ«الوطن» على هامش المؤتمر، أن سورية بالنسبة لفلسطين «جدار حقيقي» لدعم حقوق شعبها، وأنها وحدها كانت وما تزال المعنية بإدارة هذا الشأن القومي، والمسؤولة عن إدارة الصراع القومي مع العدو الصهيوني، ولولا تصديها للمخطط الاستعماري لامتد إلى باقي الدول العربية.
الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة طلال ناجي، اعتبر أن الورشة التي تقيمها مؤسسة «وثيقة وطن» مهمة، لأنها تؤدي إلى التفاعل كونها تضم نخبة مهمة من المفكرين والمثقفين والسياسيين العرب للحديث أولاً عن مئوية وعد بلفور وعن المخططات الاستعمارية سواء القديمة أو الحديثة ثانياً.
ولفت إلى أن «ما يجري في سورية هو امتداد لهذه المؤامرة التي عمرها قرن من الزمان سايكس بيكو ووعد بلفور»، مؤكداً أن «سورية تتعرض منذ سبع سنوات لمؤامرة كونية جديدة بهدف تقسيمها كما كانوا يحلمون ويخططون». واعتبر ناجي، أن ما يجري في الجولان العربي السوري المحتل وفي سورية هو «وجهان لعملة واحدة يكمل بعضه البعض»، نظراً أن «العدو الصهيوني والعصابات الإرهابية التكفيرية وجهان لعملة واحدة لهم المعلم نفسه المتمثل بالولايات المتحدة الأميركية والامبريالية العالمية».
ولفت إلى أنهم «يحاولون التآمر على انتصارات سورية في دير الزور عبر إرسال مجموعات إرهابية إلى حضر تمر من خلال الحماية والرعاية الإسرائيلية». وختم ناجي بالقول: «نحن وسورية في خندق واحد ضد المجموعات الإرهابية وضد كيان الاحتلال الإسرائيلي ونحن نعتبر أن معركتنا واحدة في فلسطين وفي سورية وفي العراق وفي كل المنطقة».
من جانبه، أشار سفير دولة فلسطين في دمشق محمود الخالدي، إلى أن «الثورة الفلسطينية التي انطلقت عام 1965، لم يكن لها أن تنطلق لولا سورية، وهذا ليس غريبا على سورية قلعة القومية العربية».
وأوضح، أن الشعب الفلسطيني «ليس شعباً فلسطينياً بمفهوم الكيان السياسي المستقل عن سورية»، لافتاً إلى أنه تاريخياً كانت سورية الجنوبية هي فلسطين، وأن الفلسطينيين رفضوا سايكس بيكو ورفضوا الانفصال عن سورية وعقدوا مؤتمرهم الأول عام 1919 في القدس ووضعوا ميثاقهم القومي الذي كان البند الأول فيه «فلسطين جزء من سورية ونرفض كل تقسيم».
بدوره، أكد مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في سورية، السفير أنور عبد الهادي، أن منظمة التحرير ودولة فلسطين سترفع قضية في المحاكم الدولية ضد الحكومة البريطانية المستمرة في سياستها الإجرامية وتحميلها ما يمارسه بنيامين نتنياهو من إجرام بحق الفلسطينيين، وأكد على «تمسك الشعب الفلسطيني بحقه ومواصلته المقاومة رغم ما تعانيه المنطقة من إرهاب أتت به الولايات المتحدة وبريطانيا والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين وإسرائيل، واتفقوا على تدمير أي دولة ممكن أن تسند الشعب الفلسطيني».
ورأى عبد الهادي، أن «الأخطر كان محاولة تدمير سورية»، معتبراً أن سورية «بالنسبة لفلسطين جدار حقيقي لدعم حقوق الشعب الفلسطيني».
أما رئيس حزب الكتائب السابق كريم بقرادوني، فقد أشار إلى أن «وعد بلفور قدر (استطاع أن) يعمل حروباً ولكن نحن في المستقبل سنتغلب على هذه الحروب وسنطلق وعداً عربياً بأن هذه الحرب انتهت عند العرب لأن السلام آت»، مؤكداً، أن «ما يجري في سورية هو محاولة لإطلاق وعد بلفور جديد ولكن سقط في سورية». وأكد بقرادوني، أن «المحتل لا يدوم والأرض ستعود لأصحابها سواء بوعد ودون وعد وأن المستقبل لفلسطين وليس لبلفور». كما أكد أن «سورية تغلبت على الحروب»، معرباً عن اعتقاده بأنها ستكون بعد الحرب «أقوى وأفضل مما كانت عليه قبلها».
من جانبه، الوزير والنائب اللبناني السابق إيلي فرزلي، قال: «هذا المؤتمر يأتي ليدلل أن سورية مهتمة بفلسطين وأنها وحدها كانت وما تزال المعنية بإدارة هذا الشأن القومي، والمسؤولة عن إدارة الصراع القومي مع العدو الصهيوني»، موضحا، أنه لذلك «لا نرى في كل هذا العالم العربي والإسلامي بلداً إلا سورية تقيم مثل هكذا مؤتمر».
عضو مجلس الشورى في مصر عن حزب الكرامة، مجدي معصراوي، من جهته، قال: «نحن في سورية قلب العروبة المنتصرة بإرادتها. سورية المقاومة وثقافة المقاومة التي نشرتها بصمودها الأسطوري، بقيادتها وشعبها وجيشها، نحييها ونقول لها إنها كما هي قلب العروبة هي درع العروبة الذي يتصدى للمخطط الاستعماري الذي بدأ في العراق وكان سيمتد إلى مصر وبقية أقطار الأمة».
وأضاف: «على المستوى الشخصي لا اعتبر أن هناك ما يسمى سورية ومصر هناك ما يسمى الجمهورية العربية المتحدة، فنحن دولة واحدة»، وأضاف: «نحن كشعب عربي في مصر وسورية لم نشعر بالانفصال الذي تم على مستوى الحكومات ومهما تكن مسبباته وتداعياته فيما بعد فإن الأصل هو الشعب».
من جانبه، المحامي في محكمة باريس وعضو الحركة الوطنية الفرنسية، ايلي حاتم، أشار إلى أن «هناك مشاريع سياسية منها مشروع شرذمة الدول العربية وإحباط كل الدول في الشرق الأوسط وفي العالم»، لافتا إلى أن ذلك ما نعاني منه حالياً في سورية. ورأى حاتم الذي عمل سابقاً مستشاراً للأمين العام للأمم المتحدة بطرس غالي، رأى أن «سورية آخر دولة عربية في الشرق الأوسط تقاوم مشاريع شرذمة المنطقة بدعم من روسيا التي تساعد دول العالم في الحفاظ على سيادتها وعلى حقها في تقرير مصيرها وخاصة اليوم النموذج السوري أي الحفاظ على الدولة وعلى الأنظمة والمؤسسات الذي يجب أن يتخذ كعبرة لجميع الدول العربية المتردية».
مستشار الرئيس المؤسس لحزب الجبهة الوطنية جان ماري لوبان من جانبه، رأى أنه «يجب علينا ألا نقع في هذا الفخ وان نعود ونلتف جميعاً حول فكرة الدولة والمؤسسات وندعمها، عبر تطبيق مشروعنا السياسي الذي ندافع به عن الأمم والأوطان».