أطلقت مؤسسة «وثيقة وطن» بمشاركة نوعية.. وأكدت أن دمشق لا تعول إلا على تضحيات وانتصارات الجيش … شعبان لـ«الوطن»: مطمئنون لأي مبادرة روسية لحل الأزمة

| موفق محمد – مازن جبور – عمار عبد الغني

أعربت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان عن اطمئنان سورية «لأي مبادرة تقوم بها روسيا» من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.
وأطلقت شعبان أمس في دمشق مؤسسة «وثيقة وطن»، وافتتحت فعاليات مؤتمرها الحواري تحت عنوان «الواقع العربي بعد مئة عام على وعد بلفور.. الاستفادة من دروس الماضي لبناء مستقبل أفضل»، وذلك على مدرج جامعة دمشق، بحضور نخبة من المفكرين والكتاب العرب والإعلاميين.
وفي كلمة ترحيبية خلال المؤتمر، قالت رئيسة مجلس أمناء مؤسسة «وثيقة وطن» بثينة شعبان: «إننا اليوم بعد سبع سنوات من هذه الحرب الإرهابية توصلنا إلى سر هذه الاستمرارية الذي هو عشق الأبناء والبنات لهذه الأرض واستعدادهم أن يستشهدوا دفاعاً عنها وعن كرامتها ووجودها».
وأكدت أن المشروع الأول لـ«وثيقة وطن» سيكون التوثيق لما مرت به سورية في السنوات السبع الأخيرة، وقالت: إن «حوارنا هنا موضوعي وصريح وهادف ومنظم لوضع أساس أفضل لجيل قادم، وهدفنا التوصل إلى مرتسمات لإستراتيجية عربية يسترشد بها أصحاب القرار».
وتوجهت بالشكر إلى الرئيس بشار الأسد الذي شجعها على فكرة «مؤسسة وثيقة وطن» إلى أن رأت النور بفضل دعمه المستمر.
وفي تصريح خاص لـ«الوطن» حول مؤتمر سوتشي، قالت شعبان: «نحن في حوار مع الاتحاد الروسي ونحن مطمئنون لأي مبادرة تقوم بها روسيا وسنكون جزءاً من هذه المبادرات».
كما قالت شعبان في ردها على سؤال إن كانت دمشق تعول على مرونة في الموقف السعودي فيما يتعلق بالأزمة السورية: «نحن لا نعول إلا على تضحيات جيشنا وشعبنا وعلى صمودنا وسعينا لتحرير أرضنا، هذا الذي نعول عليه والذي مكننا من الانتصار على الإرهاب في معظم أراضي الجمهورية العربية السورية».
وأوضحت أن مؤسسة «وثيقة وطن»، هي مركز أبحاث معني بالتأريخ الشفوي وبإعادة قراءة تاريخنا والمكاشفة والمصارحة ووضع النقاط الصحيحة في هذا التاريخ.
واعتبرت، أن اجتماع هذه النخبة من المفكرين والباحثين العرب والقادم بعضهم من دول أوروبا وأميركا، دليل على أن سورية ما زالت قلعة العرب، وأن أي مشروع عروبي نهضوي لا بد أن تقوده سورية بقيادة الرئيس بشار الأسد.
من جانبه قال مفتي الجمهورية أحمد بدر الدين حسون في كلمته بالمؤتمر: «جئتم إلى دمشق وهي تعلن للعالم كله أن كل وثائق العالم إذا رفضها الوطن لا يمكن أن تطبق عليه أبداً، هذه سورية تذكرون كيف اجتمعوا أعوام 2011 و2012 و2013 باسم «أصدقاء سورية» وأصدروا وثائق وسموا أنفسهم أصدقاءها ولكن شعب سورية وقائدها وجيشها ووطن سورية، رفضوا أن يقبلوا كل وثائقهم وسيرفضون وثيقتهم الأولى».
وفي تصريحات خاصة لـ«الوطن» مع عدد من المشاركين على هامش المؤتمر، اعتبر الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة طلال ناجي، أن «ما يجري في سورية هو امتداد لسايكس بيكو ووعد بلفور»، ولفت إلى أنهم «يحاولون التآمر على انتصارات سورية في دير الزور عبر إرسال مجموعات إرهابية إلى حضر تمر من خلال الحماية والرعاية الإسرائيلية».
بدوره أكد مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في سورية، أنور عبد الهادي، أن فيما تعانيه المنطقة من إرهاب «الأخطر كان محاولة تدمير سورية»، معتبراً أن سورية بالنسبة لفلسطين «جدار حقيقي لدعم حقوق الشعب الفلسطيني».
أما رئيس حزب الكتائب السابق كريم بقرادوني، فأشار إلى أن «ما يجري في سورية هو محاولة لإطلاق وعد بلفور جديد ولكن سقط».