«الحوار الوطني» رهن لقاء ترامب بوتين وسرميني: لن ينعقد حالياً

| سامر ضاحي – وكالات

يبدو أن البت في موعد انعقاد مؤتمر «الحوار الوطني السوري» في سوتشي، بات رهناً بتفاهم أميركي روسي، وسط مساع أميركية لنقل ما يحصل في محادثات «أستانا» إلى محادثات جنيف، في وقت أعرب الأمين العام المساعدة لـ«حزب الشباب الوطني» سهير سرميني عن اعتقادها بأن المؤتمر «لن ينعقد حالياً». وعلى ضوء انعقاد قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ- أبك» في فيتنام الأسبوع الجاري فإن الجميع بانتظار لقاء محتمل بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب.
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أكد أن تسوية بشأن سورية «تخضع للنقاش» لإدراجها على جدول أعمال اجتماع محتمل بين الرئيسين في فيتنام، مضيفاً: إن من مصلحتهما المشتركة أخذ الوقت الكافي في مناقشة القضية، معتبراً أن «الأمر يتطلب التعاون بطريقة أو بأخرى».
ومن المرجح أن يكون «سوتشي» أحد أبرز العناوين التي ستبحث في اللقاء ما يمكن اعتباره محاولة روسية لجذب الدعم الأميركي لضمان نجاح «الحوار الوطني السوري» أو على الأقل عدم إفشاله ولاسيما إذا ما نجحت الضغوط الأميركية على «منصة الرياض» لدفعها إلى انخراط جدي في تشكيل وفد واحد إلى محادثات جنيف بالاشتراك مع منصات «القاهرة» و«موسكو»، ومن الممكن أيضاً أن يؤدي التفاهم إلى مشاركة هذا الوفد في «سوتشي» أيضاً.
وفي الداخل، قالت عضو وفد «منصة حميميم» لمعارضة الداخل سهير سرميني لـ«الوطن»: أعتقد أنه لم يعد هناك مبرر لانعقاد مؤتمر «سوتشي» حالياً، معتبرة أن الغاية كانت جمع كل المكونات والأطياف السورية بشكل شامل، وهناك من أعلن اعتراضه ومقاطعته للمشروع القائم.
وأضافت: يبدو أن الرؤية كانت أن هناك بطء وتعثر في مسار جنيف ولم يحصل أي تقدم فيه ولاسيما ما دعا إليه القرار 2254 حول جمع وفد واحد للمعارضة، فلذلك كان الإعلان عن سوتشي ورقة يلوح بها، متوقعة «أننا سنرى جنيف مختلفاً عن ذي قبل ومن الممكن أن ينعقد سوتشي في وقت لاحق».
تصريحات سرميني الأخيرة ترافقت مع تصريحات وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، حيث قال للصحفيين وهو على متن الطائرة في طريقه إلى فنلندا للقاء زعماء المجموعة الشمالية: إن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون «تناقش كثيراً مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، حول كيف يمكننا نقل ما يحدث في أستانا إلى جنيف حتى يتسنى لنا بالفعل إشراك الأمم المتحدة في سبيل المضي قدماً».
واعتبر وفق وكالة «رويترز»، أنه مع انكماش الرقعة التي يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي بسرعة فإن التركيز ينصب على هزيمته في المناطق القليلة الأخيرة وتفادي الصراع مع تضاؤل الفجوة بين القوات الروسية والأميركية.
وسبق لدي ميستورا الإعلان أن محادثات جنيف ستستأنف في 28 الجاري.