«اللجنة المشتركة» تقر بتعرضها لضغوط خلال إعداد التقرير … موسكو: لن نتسامح مع استخدام «الكيميائي» كأداة للضغط على سورية

| وكالات

أقرت اللجنة المشتركة للتحقيق بالهجمات الكيميائية في سورية بتسييس التحقيق بالهجمة الكيميائية في خان شيخون بريف إدلب، بعد اتهام الحكومة السورية بالحادثة، وسط توافق روسي غربي على تمديد مهمة اللجنة، وتشديد روسي على عدم التسامح مع محاولات استغلال «الكيميائي» كأداة للضغط على سورية.
وناقش مجلس الأمن الدولي الثلاثاء تقرير آلية التحقيق في استخدام الكيميائي في سورية، وأعلن رئيس آلية التحقيق، إدمون موليه، في بداية الجلسة أن «الجمهورية العربية السورية تتحمل المسؤولية عن هجوم خان شيخون»، إلا أن مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أكد رفض سورية للتقرير لأنه غير حيادي ولا مهني وبنى اتهاماته الباطلة لسورية على عملية فبركة الأدلة والتلاعب بالمعلومات، بينما شدد نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فلاديمير سافرونكوف، على أن التقرير يتضمن تناقضات وعيوب وثغرات عديدة.
لكن موليت عاد وأقر أمس بتعرض اللجنة لضغوط، مشيراً إلى وجود تسييس في التحقيق، وأكد أن بعثة التحقيق المشتركة تعرضت لضغوطات من ممثلي دول أعضاء بمجلس الأمن الدولي.
وقال في حديث لوكالة «نوفوستي» للأنباء: «للأسف، يجب علي القول إنه يوجد تسييس كبير في هذا الموضوع وهو أمر لا يجوز».
وأضاف: «خلال العمل تعرضنا للضغط من هذا الطرف وذاك وكانوا يحاولون تعليمنا كيف يجب أن ننفذ مهمتنا. وطالما سمعنا: إذا لم تتصرفوا بهذا الشكل لن يكون هناك ثقة بكم. وإن لم تنفذوا تعليماتنا فلن نقبل استنتاجاتكم لأننا نمثل الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي. وكنت دائماً أرد على الجميع بأن العلم نفسه سيقول لنا كل شيء».
واللافت أن يوم أمس شهد ما يشبه التوافق في المواقف الروسية والغربية حول تمديد عمل البعثة.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، في حديث لـ«سبوتنيك»: «أؤكد أننا لا ندعو مطلقاً لوقف عمل هذه الآلية، بل نحن نؤيد استمراره، لكن على أساس آخر، على أساس حرفي فعلا لا يخضع لتأثير سياسي خارجي ويقوم على مطالب معلومة وقابلة للتنفيذ».
وأضاف: إن تقرير الآلية المشتركة لمنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة حول الهجمات الكيميائية في سورية، يبتعد بشكل واضح عن المعايير ويحرف الحقائق بشكل مقصود.
وتابع: «نحن لا نرى مجرد الابتعاد عن المعايير التي يجب العمل بها في هذه الحالة، بل نرى عددا من حالات التحريف المتعمد للحقائق، وهذا يخص تقييم الحوادث في خان شيخون».
وشدد المسؤول الروسي على أن بلاده لا يمكنها التسامح مع محاولات استخدام البعثة المشتركة كأداة للضغط على دمشق.
في المقابل قال وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان مشترك: «نحن نحث مجلس الأمن الدولي على الحفاظ على قدرات آلية التحقيق المشتركة» وفق موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني.
ودعا البيان المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى «اتخاذ التدابير ردا على تقرير الآلية المشتركة وإرسال إشارة واضحة حول ضرورة محاسبة هؤلاء المسؤولين عن استعمال الأسلحة الكيميائية».
وبالعودة إلى حديث الجعفري خلال جلسة مجلس الأمن، فقد قال خلاله «استوقفني ما ورد في إحاطة رئيس الآلية المشتركة إدموند موليه من أن الولاية المنوطة به وبآلية التحقيق المشتركة للتحقيق بما جرى في خان شيخون مسألة ليست سياسية وقال: «إن هذه المسألة غير سياسية والمفارقة الغريبة في نشر الإحاطة هي أن موليه اعتبر أن استخدام الكيميائي في خان شيخون هو ممارسة للإرهاب الكيميائي» متسائلاً «منذ متى يعتبر الإرهاب الكيميائي مسألة فنية بحتة غير سياسية؟».
وأضاف: «كيف يمكن لرئيس آلية التحقيق المشتركة أن يقول إن المعلومات ذات الصلة باستخدام المجموعات الإرهابية للمواد الكيميائية وتهريبها عبر دول الجوار وهي المعلومات التي قدمتها حكومة بلادي له ولبعثة تقصي الحقائق قبله وللجان مكافحة الإرهاب قبلهما وللجنة القرار 1540 قبل كل هؤلاء ولمجلس الأمن 130 رسالة خلال السنوات الخمس الماضية حول استخدام السلاح الكيميائي من المجموعات الإرهابية في سورية وتهريبه من دول الجوار.. إن كل الجرائم التي نقلناها له وذهب ضحيتها آلاف السوريين هي مسألة فنية بحتة وليست سياسية ومن ثم خلت إحاطته من أي فهم للمشهد السياسي المعقد في بلادي ولا يمكن أن تكون ولاية آلية التحقيق المشتركة فنية فهذا الكلام غير مقنع».