بوتين تلقى رسالة من الإليزيه بشأن سورية … موسكو: «الحوار الوطني» لإعطاء نبض إضافي لـــ«جنيف»

| وكالات

أكدت موسكو، أنها تدعم جهود السعودية لعقد لقاء موسع في الرياض للمعارضة السورية من أجل تشكيل وفد موحد للمشاركة في محادثات جنيف المقبلة، واعتبرت أن محادثات «أستانا» لا تحل مكان «جنيف» بل هي مكملة لها، وأن مؤتمر «الحوار الوطني السوري»، محاولة لإعطاء نبض إضافي لــ «جنيف».
في الأثناء، كشف مبعوث الرئيس الفرنسي المختص بالعلاقات مع روسيا، جان بيير شيفينمان، بحسب وكالة «سبوتنيك»، أن الرسالة التي نقلها من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون لنظيره الروسي فلاديمير بوتين، تخص بشكل عام الشأن السوري.
وقال شيفينمان: «الرسالة تتحدث عن عدة أمور برزت بعد مكالماتهما الهاتفية.. إنها رسالة لم يتم الإعلان عنها، وتخص المواضيع التقنية».
من جهة ثانية، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أمس في بيان، نقلته وكالة «سبوتنيك» للأنباء، أن الجانب الروسي أعرب عن دعمه لجهود السعودية لعقد لقاء موسع في الرياض لـ«المعارضة السورية» من أجل تشكيل وفد موحد للمشاركة في عملية المفاوضات في جنيف على أساس القرار الأممي رقم 2254».
في الأثناء، قال المدير العام للمجلس الروسي للشؤون الدولية أندريه كورتونوف، في لقاء له مع موقع «برافدا. رو» الروسي، وفقاً لموقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني «إن من الخطأ وضع المحادثات السورية في جنيف، والتي تجري تحت إشراف الأمم المتحدة، في تعارض مع المحادثات السورية في أستانا تحت إشراف الدول الضامنة (روسيا، إيران وتركيا)، وذلك لأن كل منصة تضطلع بمهمات خاصة».
وأضاف كورتونوف: إن المشاركين في محادثات «أستانا» يناقشون قضايا وقف الأعمال القتالية، وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، ومنع الصدامات بين الأطراف العديدة المشاركة في الحرب السورية، أما في جنيف، فإن الموضوع الرئيس هو التسوية السياسية ومستقبل الدولة السورية وبناؤها الدستوري ومكان سورية في المنطقة، ولهذا، رأى كورتونوف أن محادثات «أستانا» مكملة للمحادثات في جنيف، ولا تحل مكانها. وأعرب كورتونوف عن تأييده للانتقادات الموجهة إلى محادثات «جنيف» بسبب مراوحتها في مكانها، وبعدها عن تحقيق اختراقات، لكنه أضاف: «لم يقدم أحد اقتراحاً أفضل من جنيف بعد».
أما بالنسبة إلى مؤتمر «الحوار الوطني السوري» المقرر عقده في مدينة سوتشي الروسية، فقيم كورتونوف هذه المبادرة الروسية «كمحاولة لإعطاء نبض إضافي لمحادثات جنيف، لأن أحد الأسباب الرئيسة للمراوحة في جنيف، هو غياب الرغبة لدى العديد من «الفصائل السورية» في التفاوض فيما بينها، ومن ثم، فمن دون إيجاد قاسم مشترك بينها لا يمكن بناء سورية المستقبل».
في المقابل اعتبر عضو وفد «منصة الرياض» المعارضة محمد صبرا في تصريحات نقلتها مواقع إلكترونية معارضة، أن المساعي الروسية من عقد مؤتمر الحوار الوطني هو إلغاء لما أسماها «المرحلة الانتقالية»، التي يعتبرونها، «المسار الضروري والأساسي للحل في سورية»، وأن روسيا تريد القفز على هذه المرحلة.
واختتمت اجتماعات الجولة السابعة من الحوار السوري السوري في أستانا، في نهاية الشهر الماضي، بالتأكيد على دعم مؤتمر «الحوار الوطني السوري»، وسط تأكيد رئيس وفد الجمهورية العربية السورية بشار الجعفري حضور دمشق للمؤتمر الذي جاء «بتنسيق سوري روسي».
وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد كشف خلال الشهر الماضي، عن مبادرة لعقد «مؤتمر الحوار الوطني»، معتبراً أنه يمكن أن يصبح خطوة هامة على طريق التسوية السياسية. وأول من أمس، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن المهمة الأساسية لمؤتمر «الحوار الوطني السوري» تتمثل في تشكيل الظروف الملائمة للحوار الشامل في سورية وفق قرار مجلس الأمن 2254 والتوصل إلى اتفاق على أساس الإجماع المشترك.