تركيا تمعن في عدوانها على إدلب واستمرار استهدافات مجهولين لـ«النصرة»

| الوطن- وكالات

أمعنت تركيا في عدوانها على شمال غرب سورية بإدخال رتل عسكري إضافي إلى تلك المنطقة، في وقت استمرت فيه عمليات استهداف تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي في المحافظة من «مجهولين».
وذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن مناطق في الأراضي المحيطة بمدينة خان شيخون، في الريف الجنوبي لإدلب، تعرضت لانفجارات أدت لأضرار مادية، في حين سمع دوي انفجار في مدينة إدلب، ناجم عن انفجار عبوة ناسفة في منطقة دوار المحراب، سقط جريحان على إثرها، بالتوازي مع انفجار هز منطقة الدانا بريف إدلب الشمالي، أدى لأضرار مادية، وسط أنباء عن سقوط جرحى.
وأفادت المصادر، بدخول رتل من القوات التركية عبر معبر كفرلوسين الحدودي مع لواء إسكندرون السليب في استمرار لعمليات تنقل الآليات التركية باتجاه الأراضي السورية وفي محيط منطقة عفرين بريف حلب. وتوجه الرتل إلى المناطق السابقة التي تمركزت فيها قوات الاحتلال التركية بريف إدلب ومحيط عفرين، وذلك بعد دخول أرتال سابقة من ذات المعبر.
واعتبرت المصادر، أن هذا الرتل يضم عشرات المدرعات والآليات الثقيلة والعناصر ويعد الأكبر من حيث العدة والعتاد بين الأرتال التابعة للقوات التركية والتي توغلت في الأراضي السورية حتى الآن.
إلى إدلب، ووفق نشطاء على موقع «فيسبوك»، فقد قام مسلحو ميليشيا «الحزب الإسلامي التركستاني» بتفجير أبنية 400 بمحطة زيزون الحرارية في سهل الغاب شمال غرب حماة لسحب النحاس والحديد والكبلات الكهربائية منها بعد أن فككوا في شهر أيار الماضي أبراج المحطة الرئيسية وباعوها.
في غضون ذلك، ووفقاً لمصادر إعلامية معارضة، انفجرت عبوة ناسفة بسيارة تابعة لـ»النصرة»، على طريق كفرتخاريم- أرمناز بريف إدلب الشمالي الغربي، حيث قضى مسلح وأصيب آخرون بجراح متفاوتة الخطورة.
بموازاة ذلك أعلنت «النصرة»، عن مقتل أربعة مسلحين من تنظيم داعش الإرهابي خلال مداهمة مقر في بلدة النيرب جنوب مدينة إدلب بزعم أنه «يتبع للتنظيم»، لكن وسائل إعلام مقربة من «النصرة»، لفتت إلى أن اثنين من مسلحي التنظيم فجّرا أحزمتهما الناسفة أثناء عملية المداهمة، وأن المسؤول عن مقتل صائغ ذهب وأولاده قتل مع شخص آخر مسؤول عن اغتيال أحد مسلحي «القوة التنفيذية» في مدينة إدلب، خلال العملية نفسها، دون توضيح تبعية «القوة التنفيذية» فيما إذا كانت للنصرة أو لداعش.
وفي شان منفصل، قال المتحدث باسم «حزب العدالة والتنمية» التركي ماهر أونال: إن وجود القوات التركية في سورية والعراق، سببه ردع خطر المنظمات الإرهابية، وإبعادهم عن حدود البلاد.
وأضاف وفق وكالة «الأناضول»: إن «بعض الجهات تقول إن السوريين ينعمون بالعيش في تركيا على حين الجيش التركي يقدّم الشهداء في بلادهم، ولكن على الجميع أن يعلم بأن تركيا لم تطلق عملية درع الفرات من أجل السوريين، بل لحماية حدودنا وأمننا».
وأشار أونال إلى استمرار ما سماه عملية مكافحة الإرهاب، وعدم توقف القوات التركية عن مطاردة الإرهابيين في فصل الشتاء، على عكس ما درجت عليه العادة خلال السنوات الماضية.
واحتل الجيش التركي وميليشيات مسلحة منضوية فيما سمي عملية «درع الفرات» والتي استمرت من آب 2016 وحتى آذار 2017 العديد من المدن والقرى والبلدات في ريف حلب الشمالي.