بات على أعتاب ثالث نصر إستراتيجي في تاريخ الحرب.. والتقى بشقيقه العراقي على الحدود … الجيش يدخل البوكمال ويقترب من طي صفحة داعش

| الوطن- وكالات

اقترب الجيش العربي السوري وحلفاؤه من طي صفحة تنظيم داعش الإرهابي في سورية بدخولهم أمس مدينة البوكمال آخر معاقل التنظيم في سورية.
وبذلك يحقق الجيش وحلفاؤه ثالث انتصار إستراتيجيي في تاريخ الأزمة السورية بعد انتصار تدمر وحلب، الأمر الذي يشكل ضربة قوية للمشروع الأميركي في شمال شرق سورية.
وأعلن «الإعلام الحربي المركزي» في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن الجيش العربي السوري وحلفاءه دخلوا إلى مدينة البوكمال في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي والواقعة على الضفة الغربية لنهر الفرات، بعدما طوقوا المدينة بالكامل.
وأوضح «الإعلام الحربي»، أن الجيش العربي السوري وحلفاءه التقوا مع القوات العراقية عند الحدود بين البلدين.
وبثت الصفحة صوراً وفيديوهات لعملية الالتقاء وأظهرت فرحة القوات بهذا اللقاء، الذي تم على بعد 24 كيلومتراً جنوب مدينة البوكمال على الشريط الحدودي الفاصل بين سورية والعراق.
وفي وقت سابق ذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن معارك الجيش وحلفائه وتنظيم داعش تركزت في محورين رئيسيين أحدهما هو محور بادية البوكمال الجنوبية الغربية، على بعد أقل من 15 كلم عن المدينة، حيث يستميت التنظيم في صد تقدم الجيش على هذا المحور، بموازاة قتال عنيف آخر على محاور في محيط منطقة القورية بالريف الغربي لمدينة البوكمال، التي يسعى الجيش لاستعادتها بعد نحو 10 أيام من خسارتها. وأول من أمس، أكد الرئيس بشار الأسد أن المعركة ضد التنظيمات الإرهابية مستمرة حتى استعادة الأمن والاستقرار لجميع الأراضي السورية.
واعتبر الرئيس الأسد أن الحرب التي يخوضها الجيش العربي السوري والقوات الحليفة ليست ضد الإرهاب فقط، بل هي أيضاً، وفي الوقت ذاته، ضد محاولات استثمار الإرهاب وتسخيره لتقسيم الدول وإضعافها، مشيراً إلى أن «الانتصارات التي تحققت ضد التنظيمات الإرهابية بدءاً من حلب وليس انتهاء بدير الزور، شكلت ضربة حاسمة أفشلت مشاريع التقسيم وأهداف الإرهاب والدول الراعية له. ويرجح مراقبون، بأن معركة استعادة مدينة البوكمال لن تطول كثيراً بعد إدراك التنظيم أن نهايته باتت محتومة، وأن لا طاقة له في مقارعة الجيش الذي يمد يده باستمرار لكل من حمل السلاح ضد الدولة السورية في حال قرر الاستسلام إن كان من السوريين، سيما وأن «التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن قام بترحيل قادة التنظيم الأجانب إلى جهات مجهولة من كل مدينة سبق واقترب منها الجيش وبالتالي بات عناصر التنظيم المتبقون في البوكمال من السوريين فقط على الأغلب، وبالتالي هذا قد يسرع عملية استسلامهم.
ويعتقد مراقبون بأن وجهة الجيش بعد طي صفحة التنظيم من البوكمال قد تكون شرق البوكمال للوصول إلى معبر القائم مع العراق وفتح الطريق البري الدولي بين سورية والعراق، الأمر الذي سيكون له انعكاسات اقتصادية ايجابية على البلدين.
وبحسب المراقبين فإن تبعات فتح معبر القائم لن تتوقف على الملف الاقتصادي إذ سيعتبر هذا النصر هو ثالث نصر إستراتيجي يحققه الجيش العربي السوري وحلفاؤه بعد استعادة مدينتي حلب وتدمر، واستقرار الوضع في معظم ريف دمشق الغربي بعد المصالحات الوطنية والانتصارات العسكرية التي تحققت هناك.
وتشكل عودة الحياة إلى شريان دمشق بغداد إفشالاً للمخطط الأميركي الذي يهدف، إلى قطع أي تواصل بري بين سورية وإيران عبر العراق، الأمر الذي أظهرته واشنطن بجلاء من خلال استهداف القوات الأميركية عدة مرات للجيش العربي السوري وحلفائه عند أي اقتراب لهم من معبر التنف الحدودي مع العراق بريف حمص الشرقي.
وفي المقلب الأخرى قالت الناطقة باسم «مجلس دير الزور العسكري»، التابع لـ«قوات سورية الديمقراطية- قسد» ليلوي العبدللـه: إن «قوات سورية الديمقراطية – قسد» التي يتبع لها المجلس سيطرت على قريتي خان والقشيرية، شرق دير الزور، بعد اشتباكات قتل فيها 12 مسلحاً للتنظيم، مؤكدة استمرار تلقيهم المساعدات العسكرية من «التحالف الدولي»، والتي تشمل أسلحة وعتاداً من النوعين الخفيف والثقيل، مع استمرارهم في محاربة التنظيم.
وأعلنت وزارة السياحة أمس عن تسيير رحلات إلى مدينة دير الزور بأسعار رمزية لتخفيف أعباء عودة الأهالي إليها اعتباراً من الأحد القادم.