باريس مستعدة للعمل معها بشأن «مجموعة اتصال حول سورية» … موسكو: «الحوار الوطني السوري» لم يُحدد موعد جديد له

| وكالات

أكدت موسكو أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد جديد لعقد «مؤتمر الحوار الوطني السوري» المقرر عقده في مدينة سوتشي الروسية، في حين أعربت باريس عن استعدادها للعمل مع موسكو بشأن إنشاء مجموعة اتصال حول سورية تهدف لدعم الحوار السوري السوري في جنيف. ونقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» عن مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف قوله للصحفيين أمس، أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد جديد لعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري.
وكان الرئيس فلاديمير بوتين، قد أطلق مبادرة إجراء هذا المؤتمر الشهر الماضي، في حين أوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المؤتمر يهدف إلى توسيع دائرة المشاركين في عملية التسوية السورية.
وفي البداية تقرر عقد المؤتمر في 18 الشهر الحالي في مدينة سوتشي الروسية. ونشرت الخارجية الروسية قائمة بالمدعوين تضم 33 منظمة.
وقال لافروف في وقت سابق: إن مؤتمر الحوار الوطني السوري سيبدأ قريبا لكن لا موعد رسمياً له حتى الآن.
وأعلن أوشاكوف الأسبوع الماضي عن تأجيل المؤتمر، في حين رجح مصدر في المعارضة السورية لوكالة «نوفوستي»، أن ينعقد المؤتمر في بداية الشهر المقبل.
بدوره، أعلن المركز الروسي للمصالحة في سورية عن ارتفاع عدد الأحزاب والمنظمات والشخصيات السورية الراغبة في المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني، مشيراً إلى أن حزب البعث العربي الاشتراكي قدم قائمة بمرشحيه عن محافظة حمص، كما تحددت أسماء المرشحين للمشاركة في المؤتمر عن منطقتي عفرين بريف محافظة حلب وشهبا في محافظة السويداء.
إضافة إلى ذلك، تحدد مرشحون عن منطقة إدلب لـــ»تخفيض التصعيد»، بينهم ممثلو مختلف الأحزاب و«الإدارة المحلية» ورجال الدين المقيمين في محافظتي إدلب وحماة.
يذكر أن من أهداف المؤتمر تتمثل في إطلاق عملية سياسية شاملة في البلاد، ودعم المصالحة والبدء بإجراء الإصلاحات السياسية على أساس القوانين الساري مفعولها.
وبحسب «روسيا اليوم»، من المتوقع أن يبحث المؤتمر مسائل محاربة الإرهاب والحفاظ على وحدة أراضي سورية وسيادتها، وإعادة إعمار ما خربته الحرب من البنية التحتية، وإعادة اللاجئين إلى ديارهم، إضافة إلى إنشاء لجنة لصياغة الدستور والوثائق التي سيخرج بها المؤتمر.
من جانبه، أكد مبعوث الحكومة الفرنسية الخاص للعلاقات مع روسيا جان بيار شيفينمان في تصريح نقلته وكالة «سانا» للأنباء أمس، حول المبادرة الروسية لعقد المؤتمر، دعم فرنسا لوحدة الشعب السوري ووحدة أراضيه، لافتاً إلى أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وجه رسالة إلى بوتين تتناول تعزيز تعاون البلدين بشأن سورية، رافضاً تقديم مزيد من التفاصيل حولها. وأعرب شيفينمان، استعداد بلاده للعمل مع روسيا بشأن إنشاء مجموعة اتصال حول سورية تهدف لدعم الحوار السوري السوري في جنيف.
وكان ماكرون دعا في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول الماضي إلى إنشاء مجموعة اتصال حول سورية من أجل إطلاق ديناميكية جديدة للتحرك نحو حل سياسي للأزمة في سورية تضم الدول الأعضاء الخمس الدائمين في مجلس الأمن والأطراف الفاعلة في الأزمة.
وقال شيفينمان: «إن ماكرون عرض هذا المقترح على نظيره الروسي فلاديمير بوتين وأن الأخير لم يرفضه»، معتبرا أن العمل في إطار مجموعة الاتصال يعتبر من وسائل دعم وتسريع الحوار السوري في جنيف.
وكان لافروف قد أعرب أواخر الشهر الماضي عن رغبة موسكو في الحصول على توضيحات من باريس بشأن المبادرة المتعلقة بإنشاء مجموعة اتصال حول سورية.