تقديم كل التسهيلات وفي مقدمتها القروض والتشريعات لإعادة تشغيل كل منشأة متوقفة … خميس: تقييم مجالس المدن في القلمون خلال 15 يوماً ومحاسبة كل مجلس ليس على مستوى التحديات

| الوطن

بتوجيه من رئيس الجمهورية بشار الأسد تابع وفد حكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء عماد خميس جولة في محافظة ريف دمشق واطلع على الواقع الخدمي والتنموي في منطقة القلمون.
وبحسب ما نشرته الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء عبر «فيسبوك» كانت المحطة الأولى في بلدة المراح، حيث قال رئيس الحكومة خلال لقائه أهالي البلدة «بتوجيه كريم من السيد الرئيس بشار الأسد جئنا برسالة محبة لأهلنا في القلمون الذين هم خير مثال للوفاء والتضحية وبعد الانتصارات العظيمة التي حققتها قواتنا الباسلة وتحرير هذه المنطقة من رجس الإرهاب والحكومة اليوم تتحمل مسؤولياتها باستكمال هذه الانتصارات من خلال تأمين جميع متطلبات أهلنا في القلمون».
ووضع خميس حجر الأساس لبدء العمل في المنطقة الصناعية في دير عطية بكلفة 1.5 مليار ليرة سورية. وخلال لقائه ذوي الشهداء والجرحى في المدينة كلف المعنيين بإحداث مكاتب لذوي الشهداء في كل منطقة تعنى بشكل حقيقي بتقديم كل التسهيلات والخدمات التي يحتاجونها وتزويدها بكل مستلزمات العمل وتأمين العاملين اللازمين فيها للقيام بمسؤولياتها.
بدوره قال وزير الموارد المائية نبيل الحسن خلال زيارة الوفد إلى محطة معالجة المياه في دير عطية «هذه المحطة تعرضت للإرهاب والتخريب وتوقف العمل بها منذ العام 2011 وحالياً استطاعت وزارة الموارد المائية أن تحصي الأضرار وأن تباشر إعادة إعمارها بتخصيص 400 مليون ليرة سورية لتصل الكلفة الإجمالية للمشروع إلى 1.1 مليار ليرة سورية والمدة المتوقعة لدخول المحطة في الخدمة هي ستة أشهر».
وخلال لقائه الفعاليات في مدينة النبك أوضح خميس أن خطة الحكومة في إعادة الإعمار تتجلى في تأمين المتطلبات السريعة للمناطق التي أعادت إليها قواتنا المسلحة الأمن والاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة وإعمار سورية ما بعد الحرب. لافتاً إلى أن المجتمع المحلي شريك أساسي في عملية التنمية والذي أثبت من خلال خبراته الوطنية التي استطاعت التغلب على الصعوبات التي فرضتها الحرب ودعم الاقتصاد الوطني بشتى الطرق فكانوا خير من واكب صمود قواتنا المسلحة.
ووجّه بإعادة تقييم مجالس المدن في القلمون خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً وكل مجلس يتبين أنه ليس على مستوى التحديات سيتم محاسبته بشكل كامل. مشدداً على المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق الوحدات الإدارية في التوصيف الدقيق للواقع الخدمي وتقديم قائمة بالمشاريع التنموية التي يمكن إقامتها لتحسين العملية الإنتاجية في مناطقهم والتواصل مع أصحاب المعامل والمنشآت الحرفية المتوقفة عن العمل جراء الإرهاب وإعداد قوائم بها وتقديمها للجهات المعنية مع مقترحات لإعادة تشغيلها، لافتاً إلى أن الحكومة جاهزة لتقديم كل التسهيلات اللازمة وفي مقدمتها القروض والتشريعات اللازمة لإعادة تشغيل كل منشأة اقتصادية متوقفة عن العمل.
وخلال لقائه الصناعيين ورجال الأعمال وأصحاب المشاريع الاستثمارية في منطقة يبرود أكد خميس أهمية وضع آلية عمل تتناسب مع الانتصارات التي يخطها الجيش العربي السوري على كامل الجغرافيا السورية من خلال خطوات نوعية تعالج التحديات التي أفرزتها الحرب على سورية والتي كان الهدف منها التدمير الممنهج لمكونات الدولة الاقتصادية.
وطالب الصناعيون بتوسيع المنطقة الصناعية في يبرود من خلال إضافة العديد من المشاريع الكبيرة والمتوسطة واستثمار كل شبر منها واستثمار المنطقة سياحياً ورصد المبالغ اللازمة لذلك والنظر بموضوع المخالفات ومعالجتها والإسراع في تنفيذ محطة معالجة مياه الصرف الصحي في النبك وزيادة ملاك مجلس بلدية يبرود من الأيدي العاملة ودعم بلدية يبرود من الآليات وإعادة فتح طريق ريما النبك حيث بين رئيس مجلس الوزراء أن العمل يتم بشكل جدي على إعادة فتح الطريق لتسهيل عمل الصناعيين وتقديم التسهيلات اللازمة لمشاريعهم.
وخلال الزيارة أكد خميس أن «كل فلاح تضررت أرضه وحرقت أشجارها بفعل الإرهاب الأسود ستوزع الحكومة الغراس مجاناً عليه». وخلال زيارته جمعية قارة الخيرية ومعمل الأجبان والألبان ومركز بيع منتجاته استمع لشرح مفصل عن واقع العمل في الجمعية والخدمات الإنسانية التي تقدمها إلى ذوي الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة وكل من يحتاج المساعدة في المنطقة، مؤكداً أن الحكومة ستعمل على تلبية جميع مطالبهم منها حفر بئر للجمعية لتخديم بناء الجمعية.
كما وجه خميس بضرورة إحداث فرص عمل للمستفيدين من خدمات الجمعية بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل من خلال إحداث مشاريع تنموية صغيرة تؤمن فرص العمل اللازمة.
كما وجّه بتشكيل لجنة مشتركة تضم الوحدات الإرشادية وممثلين من وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي بزيارة المنطقة للوقوف على متطلبات الفلاحين فيها لإعادة مزاولة نشاطهم الزراعي وتجاوز الصعوبات التي خلفتها الحرب الإرهابية عليهم كتوزيع الغراس عليهم مجاناً بعد إجراء مسح كامل للأراضي الزراعية في المنطقة وتقييم الأضرار الحاصلة فيها.
وزار الوفد الحكومي دير مار يعقوب المقطع الذي ينفذ مشروع مساعدات إنسانية لدعم أهلنا في دير الزور بعد فك الحصار عنهم، مؤكداً أن أحد أسباب انتصار سورية هو التلاحم والتعايش المشترك بين أبنائها الذين دائماً ما كانوا بكل طوائفهم ملتفين حول قيادتهم وجيشهم ومتمسكين بحضارتهم التي تمتد لآلاف السنين.
وخلال لقائه زوار الدير والمقيمين فيه من مختلف بقاع العالم قال خميس «القيادة السورية والجيش العربي السوري هما من دافع عن المنطقة ضد الإرهاب الأسود نيابة عن العالم كله ودورنا اليوم أن نوصل رسالة سورية المحبة إلى العالم من خلالكم إلى شعوب بلدانكم والشعب السوري يشكركم على محبتكم لبلده ويبادلكم إياها».
وأضاف: «أي عمل سواء على الصعيد الرسمي أو الأهلي أو الشعبي يصب في استكمال انتصارات قواتنا المسلحة التي نفتخر بتضحياتها ونفتخر بما لمسناه من إنجازات كبيرة على صعيد العمل الأهلي وما عاناه الشعب السوري نتيجة الحرب يحملنا المسؤولية لتكامل العمل الحكومي مع العمل الأهلي في المجتمع بكل مكوناته وأطيافه لتذليل الصعوبات التي فرضتها الحرب الظالمة على بلدنا».
وخلال الزيارة قام الوفد بزيارة حقل قارة الغازي، والاطلاع على أعمال الحفر الجارية في بئر قارة 3.