«سر الرقة القذر»: تفاصيل صفقة نقل «الدواعش» من المدينة

| وكالات

كشفت هيئة الإذاعة البريطانية «BBC»، في تقرير تلفزيوني، تفاصيل ما قالت إنه سر لا يرغب «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن، وحليفته على الأرض «قوات سورية الديمقراطية – قسد»، الاعتراف به.
وأوضح التقرير، الذي نقل تفاصيله موقع «عربي 21» الإلكتروني القطري الداعم للمعارضة، أن عشرات الأشخاص كشفوا ذلك السر، ويتعلق الأمر بانتقال مئات من مسلحي تنظيم داعش الإرهابي وعائلاتهم، الذين كانوا محاصرين في مدينة الرقة، إلى مناطق أخرى من سورية، وفق اتفاق تم بينهم وبين التحالف الغربي و«قسد»، وهو أمر تصر تلك الجهتان على نفيه، ووصف التقرير تلك الصفقة بـ«سر الرقة القذر».
وبحسب «BBC»، فقد ساعدت تلك الصفقة على خروج بعض أهم أعضاء التنظيم، والعشرات من مسلحيه الأجانب.
ونقل التقرير عن سائق إحدى الشاحنات التي كانت ضمن قافلة خروج مسلحي التنظيم من الرقة، تأكيده أن الرحلة بدأت في الـ12 من تشرين الأول، واستمرت 3 أيام، ونقلت الشاحنات كذلك أطنانا من أسلحة وذخائر التنظيم. وكشف السائق أنه هو وعشرات السائقين الآخرين وعدوا بآلاف الدولارات للقيام بهذه المهمة، لكن بشرط أن تبقى سرية، لكنهم لم يستلموا أي أتعاب حتى الآن، رغم إتمامهم المهمة.
وقال أحد السائقين: «نقلنا نحو 4 آلاف شخص، بما في ذلك النساء والأطفال، على متن مركباتنا ومركباتهم معا، عندما دخلنا الرقة، كنا نظن أن هناك 200 شخص لنقلهم، ولكن في حافلتي وحدها نقلت 112 شخصاً».
إلى ذلك، شجب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم ذلك، وقال في جلسة الكتلة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم وفق ما نقل موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني: «انظروا ما يجري. بدلا من تطهير الرقة من داعش قاموا (الأميركيون) بدعم خروج المسلحين من هناك مع سلاحهم في قافلة تضم 50 شاحنة كبيرة و10 منها محملة بالسلاح الثقيل».
وأضاف: «لقد قلنا لأميركا، لا يجوز أن يقوم بعض الإرهابيين بالتخلص من إرهابيين آخرين. ذلك لا يليق بالدول الكبرى التي تقاتل الإرهاب».
وتابع: «نحن نرى أن مسلحي داعش ذهبوا وجاء بدلا منهم إرهابيون آخرون من قوات الدفاع الذاتي الكردية».
وكانت البعثة السورية الدائمة لدى الأمم المتحدة قد أعلنت في وقت سابق أن «التحالف الدولي» ضمن مغادرة مسلحي داعش من الرقة ودير الزور خلال عمليات تحرير هذه المناطق.
وأرسلت البعثة السورية رسالة حول ذلك إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى رئيس مجلس الأمن الدولي.