مسلحو التنظيم في حويجة كاطع رفعوا رايات الاستسلام … الدفاع الروسية: «التحالف الدولي» قدم دعماً مباشراً لداعش في البوكمال

| الوطن – وكالات

بينما تحدثت أنباء عن استسلام مسلحي تنظيم داعش الإرهابي في منطقة حويجة كاطع في ريف دير الزور الشرقي أثناء سيطرة الجيش العربي السوري عليها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن عملية تحرير مدينة البوكمال كشفت عن أدلة تثبت تقديم «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن دعماً مباشراً للتنظيم لتحقيق مصالح أميركا في المنطقة.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أمس نشرته على موقعها الالكتروني، وفق ما نقلت وكالة «سانا» للأنباء، أن «طيران التحالف حاول التشويش على عمل سلاح الجو الروسي في سماء البوكمال وذلك لتأمين الخروج الآمن لإرهابيي داعش».
ونشرت الوزارة صوراً التقطتها طائرات روسية من دون طيار في التاسع من الشهر الجاري تظهر أرتالاً لمسلحي داعش المندحرين من البوكمال طولها عدة كيلومترات باتجاه معبر وادي السبحة على الحدود السورية العراقية.
وأشارت الوزارة إلى أن قيادة القوات الروسية في سورية اقترحت على «التحالف» مرتين إجراء عمليات مشتركة للقضاء على قوافل داعش المندحرة في الضفة الشرقية لنهر الفرات أمام تقدم وحدات الجيش العربي السوري إلا أن الأميركيين «رفضوا بشكل قاطع قصف الدواعش بدعوى أنهم بصدد تسليم أنفسهم وبالتالي تنطبق عليهم أحكام معاهدة جنيف بشأن أسرى الحرب».
ولفتت الوزارة إلى أن طائرات تابعة لتحالف واشنطن «دخلت المجال الجوي فوق منطقة تحيط بالبوكمال على بعد 15 كيلومتراً لعرقلة عمل الطيران الروسي في انتهاك لاتفاق مسبق بين العسكريين الروس وقيادة التحالف بشأن حظر تحليقات طائرات التحالف في تلك المناطق».
وبينت أن تحركات «التحالف الدولي»، تدل على أن العمليات السريعة للقوات السورية في البوكمال «أحبطت مخططا أميركيا بشأن إقامة سلطات تابعة للولايات المتحدة لإدارة شؤون المناطق الواقعة شرق الفرات»، مشيرة إلى أنه كان من المخطط «أن تتشكل هذه السلطات المزعوم سيطرتها على المدينة من إرهابيي (داعش) المتسترين تحت مجموعات (قسد) التي تم العثور على إعلامها في البوكمال».
وشددت الوزارة على أن الوقائع تثبت أن الولايات المتحدة «تتظاهر أمام المجتمع الدولي بخوض حرب حاسمة ضد الإرهاب لكنها في الحقيقة تؤمن حماية إرهابيي داعش من أجل إعادة قدرتهم على القتال وإعادة تشكيلهم واستخدامهم لتحقيق مصالح أميركية في الشرق الأوسط».
وأصبحت العلاقة الوثيقة بين تنظيم داعش والولايات المتحدة أمرا واقعا مثبتا ولا يشكل أي حرج لدى واشنطن حيث أكد مصدر عسكري دبلوماسي روسي أكثر من مرة، إضافة لشهود عيان من سكان محليين أنه على وقع كل تقدم لوحدات الجيش نحو القضاء على التنظيم في أي منطقة تهرع الحوامات الأميركية لإجلاء متزعمين من إرهابيي داعش ومرتزقة أجانب إلى مناطق آمنة بشكل عاجل من أجل استخدامهم في أماكن أخرى مستقبلا.
على خط مواز، ذكرت تقارير صحفية متقاطعة، أن ما تبقى من فلول تنظيم داعش في حويجة كاطع التي سيطر عليها الجيش أول من أمس رفعوا الرايات البيض وطلبوا المفاوضات من الجيش السوري والقوى الرديفة أثناء سيطرتهم على المنطقة.
إلى ذلك ذكرت على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، أنها نفذت منتصف ليل الاثنين عملية عسكرية، وسيطرت على قرية الشل الغربي الواقعة عن بعد 40 كيلومتراً جنوب شرقي دير الزور.
من جانبه قال متزعم «مجلس دير الزور العسكري» التابع لـ«قسد»، أبو خولة الديري، إن «الهدف الحالي بعد السيطرة على حقل التنك هو الحدود السورية- العراقية»، بحسب مواقع الكترونية معارضة، وأضاف: إن التقدم العسكري «مستمر حالياً»، وعن وضع مدينة البوكمال اعتبر أن «المدينة تقع غربي نهر الفرات، والهدف العسكري لـ«قسد» هو المناطق شرقي النهر».