تموين ريف دمشق لـ«الوطن»: 70 بالمئة زادت المخالفات بعد تخفيض الأسعار … جديد في أسواقنا.. زيتون مع «الدود»!

| الوطن

كشف رئيس دائرة الأسعار في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بريف دمشق جميل حمدان لـ«الوطن» عن ارتفاع نسبة المخالفات التموينية بنحو 70 بالمئة في ريف دمشق، بعد قرارات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك الأخيرة بخفض أسعار عدد من المواد بعد دراسة تكاليفها. علماً بأن مصدر في التموين بيّن لـ«الوطن» أن أفضل الحلول لضبط الأسواق يتمثل بضبط فواتير المواد المستوردة الوهمية لاعتماد مخرجات سعرية صحيحة في السوق المحلية.
من جانبه بيّن رئيس الضابطة العدلية في مديرية التجارة وحماية المستهلك بريف دمشق ماهر أبو بكر لـ«الوطن» أن عدد الضبوط المنظمة منذ بداية الشهر الحالي (تشرين الثاني) بلغت نحو 260 ضبط مخالفة توزعت بين التلاعب في الأسعار وحيازة مواد إغاثية والتلاعب بمواصفات المنتجات، ليكون آخر ما ضبط يوم الخميس الماضي معمل لتعليب الزيتون في منطقة منين في ريف دمشق لحيازة مواد فاسدة معدة للتوزيع في السوق المحلية، إذ تم ضبط براميل تحوي زيتوناً أخضر وأسود فيه ديدان «مدوّد» يعاد تنظيفه وتعليبه ثم يوزع في السوق المحلية.
مشيراً إلى أن جرمانا وصحنايا وضاحية قدسيا سجلت أعلى نسب مخالفات، لأسباب مردها حسب أبي بكر إلى ارتفاع الكثافة السكانية وبالتالي زيادة المخالفات. مؤكداً عدم ورود أي شكوى من المواطنين بخصوص توافر منتجات في السوق منتجة بتاريخ 2018 مما يدل على شكوك حول جودة وصلاحية المنتج للاستهلاك. علماً بأن مصدر مسؤول في وزارة التموين بين أن وجود مواد في السوق بتاريخ إنتاج عام 2018 هو أسلوب للتغطية على مواد فاسدة يتبعه العديد من المنتجين أو التجار.
بينما أشار رئيس دائرة الأسعار جميل حمدان أن عدد ضبوط العينة المنظمة بلغ 57 ضبطاً أي بارتفاع في نسبة المخالفات إلى 70 بالمئة عن الأشهر السابقة نتيجة عدم الالتزام بما اقر من أسعار جديدة من التجار. ليرى حمدان الحل بتقليل حلقات التوزيع بين المنتج والمستهلك باعتماد إستراتيجية البيع المباشر خطوة جيدة لتقليل حجم التلاعب بالسعر من التجار، مبيناً أنه تم اقتراح هذه الرؤية من المعنيين في مجمل اجتماعاتهم، لكنها تبقى مجرد مقترحات، لم تبصر النور على أرض الواقع، رغم ايجابية التنفيذ على الأطراف كافة فيكون توقف التطبيق دوراناً في دائرة مفرغة يثار الجدل حولها.
من جانبه صرّح مدير التجارة وحماية المستهلك بريف دمشق لؤي السالم بأن توجّه المديرية يركز على مخالفات ارتفاع الأسعار، فقط من دون أن تهتم بشكل رئيس بانخفاض أسعار بعض المنتجات دون التكلفة، والذي يعزى في الغالب إلى عدم الالتزام بالمواصفات القياسية للمنتج أو تلاعب بتاريخ الصلاحية، علما بأن تحديد الأسعار يعتمد على معادلة متوازنة تضمن حق المنتج بدراسة دقيقة لكلف إنتاج سلعه وضمان هامش ربح له، إضافة إلى مراعاة القدرة الشرائية لدى المستهلك، ما يضمن ضبط حركة السوق بين العرض والطلب وعدم احتكار التجار للمواد الاستهلاكية ليكون الذراع الأطول في عملية ضبط الأسعار -بحسب مصدر في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك- هو ضبط فواتير المواد المستوردة الوهمية وغير الحقيقية التي تؤدي إلى مخرجات سعرية غير صحيحة لها في السوق المحلي.