بوتين وروحاني يواجهان أردوغان اليوم لإنجاح «الحوار الوطني» في سوتشي

| الوطن – وكالات

تتجه الأنظار إلى مدينة سوتشي التي تشهد اليوم لقاء ثلاثيا لرؤساء روسيا فلاديمير بوتين وإيران حسن روحاني وتركيا رجب طيب أردوغان لبحث تسوية الأزمة السورية، وسط ترجيحات أن يتم عقب الاجتماع الإعلان عن موعد انعقاد «مؤتمر الحوار الوطني» في سوتشي.
يأتي اللقاء الثلاثي بعد لقاء قمة جمع الرئيس بشار الأسد ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي.
ووصف رئيس معارضة الداخل إلى جنيف – مسار حميميم إليان سعد لقاء القمة بين الرئيسين الأسد وبوتين بأنه علامة فارقة في تاريخ المنطقة، وأكد في بيان له تلقت «الوطن» نسخة منه تأييده لمخرجاتها والعمل على تنفيذها.
وذكرت الرئاسة التركية في بيان نقلته وكالة «الأناضول»، أن «قمة سوتشي» الثلاثية ستتناول الفعاليات الجارية بـ«مناطق تخفيض التصعيد» في سورية، إلى جانب تقييم مكافحة العناصر الإرهابية، والتقدم الحاصل فيما يخص خفض العنف في البلاد.
وأضافت: إن القمة ستناقش أيضاً مسألة إيصال المساعدات الإنسانية إلى سورية، وإيجاد حل سياسي للأزمة في هذا البلد بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، والمساهمات التي ستقدمها الدول الضامنة لعملية أستانا، روسيا وتركيا وإيران.
وذكرت «الأناضول»، أن رئيس الأركان التركي خلوصي أكار غادر أنقرة أمس إلى سوتشي، حيث سيلتقي نظيريه الروسي فاليري غيراسيموف والإيراني محمد باقري.
وبينما لم يتم تحديد موعد لـ»مؤتمر الحوار الوطني السوري» المقرر عقد في سوتشي أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف وفق وكالة «سبوتنيك» الروسية أن «العمل مستمر بهذا الشأن».
وربط مراقبون بين تصريحات بيسكوف وما نقلته «الوطن» أول أمس عن مصادر دبلوماسية روسية في دمشق أشارت إلى أن تحديد الموعد النهائي لمؤتمر الحوار سيجري في ضوء لقاء سوتشي اليوم.
إلى ذلك أكد عضو مجلس الاتحاد الروسي فيكتور أوزيروف في تصريح له: أنه «مع انتهاء المرحلة النشطة من القتال ضد تنظيم داعش الإرهابي في سورية فإن مساعي العديد من اللاعبين الدوليين لتنفيذ سيناريوهاتهم الخارجية في هذا البلد لن تنخفض وربما ستزيد لكن نجاح عملية أستانا بمشاركة تركيا وإيران وربط السعودية بهذه العملية سيسمح بالتعويل على النجاح في هذا المسار».
من جانبه، اعتبر النائب الأول لرئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس الاتحاد الروسي فرانتس كلينتسيفيتش، أن العملية العسكرية للقوات الروسية في سورية ستنتهي عند القضاء على التنظيمات الإرهابية، لافتا إلى أن جميع التصريحات تشير إلى أن العملية العسكرية ستكتمل بنهاية العام الجاري حيث سيتم القضاء على جميع الجماعات الإرهابية هناك وبالتالي ستغادر الشرطة العسكرية الروسية المدن السورية عائدة إلى روسيا.
وأشار كلينتسيفيتش إلى التقدم الكبير في عملية الاستقرار العسكري والسياسي في سورية.
بدوره دعا رئيس هيئة الأركان في الجيش الروسي، فاليري غيراسيموف، إلى تعزيز النجاحات العسكرية التي تم تحقيقها في سورية لمنع عودة الإرهابيين قبل بدء التسوية واثنى على دور إيران في حل الأزمة السورية.
وبحسب موقع قناة «روسيا اليوم»، قال غيراسيموف: إن «روسيا وإيران قامتا بالكثير من أجل إنهاء الأزمة السورية»، مضيفاً: «بفضل جهودنا المشتركة تكتمل عملية القضاء على الإرهابيين في منطقة البوكمال بشرق سورية والسيطرة على الحدود السورية – العراقية».
ورأى المراقبون، أن تصريحات غراسيموف وقبله أوزيروف تشير إلى توافق روسي إيراني حول الموقف من الأزمة السورية كما تشير إلى خلافات مع أنقرة بهذا الخصوص، مرجحين أن يكون بوتين وروحاني اليوم في سوتشي في موقف مواجهة مباشرة مع أردوغان لصالح سورية، بعدما تسلحت روسيا بدعم سعودي لجهودها وهو ما أشار إليه أوزيروف بحديثه عن ربط السعودية بمسار أستانا.