إرهاب داعش بحق مدنيي حمص لم يثنه عن التقدم شمالي حماة … الجيش يستعيد تل شهاب ويقطع إمداد «النصرة» بريف دمشق الجنوبي الغربي

| حمص _ نبال إبراهيم – حماة – محمد أحمد خبازي – دمشق – الوطن – وكالات 

لم ينل استهداف الإرهابيين لمدنيي حمص من عزيمة الجيش العربي السوري ويثنيه عن التقدم في ريفي حماة الشمالي ودمشق الجنوبي الغربي الذي استعاد فيه تل شهاب وقطع طريق «جبهة النصرة» الإرهابية إلى أكبر تجمعاتها هناك.
ويوم أمس انفجرت حافلة نقل عامة (سرفيس) في شارع الأهرام قرب مطعم أبو الشوق في حمص.
وفي تصريح لـ«الوطن»، بين اللواء خالد هلال قائد شرطة محافظة حمص، أن إرهابيين زرعوا عبوة ناسفة في حافلة نقل عامة تقل مدنيين وطلاب جامعة وأقدموا على تفجيرها عن بعد في شارع الأهرام قرب مشفى المالك بحي عكرمة الجديدة.
وذكر، أن التفجير الإرهابي أسفر عن استشهاد 8 مواطنين وإصابة 16 آخرين بعضهم بحالة حرجة، وتدمير حافلة الركاب وإلحاق أضرار مادية في عدد من السيارات التي صادف مرورها في المكان أثناء التفجير، إضافة لوقوع أضرار مادية بالمحلات التجارية والبنى التحتية في الشارع.
من جهته، أكد مدير صحة حمص حسان الجندي لـ«الوطن»، ارتفاع عدد ضحايا التفجير إلى 9 شهداء و17 جريحا بعضهم في حالة حرجة، مبيناً أن الشهداء هم الممرضة في مركز الأرمن الصحي هناء الأحمد – رهف وجيه يعقوب – وفاء إبراهيم – سوزان نزيه النيساني – لما أنطون ثلجي – محمد هلال عبد – ورود جرجس برصون – محمد خالد السحاب – سارة هيثم موسى. وتبنى تنظيم داعش الإرهابي التفجير، بحسب وكالة «أعماق» التابعة له.
ميدانيا، جددت الميليشيات المسلحة المتحالفة مع تنظيمات إرهابية خرقها لاتفاق «منطقة تخفيض التصعيد» بريف حمص الشمالي، وذكر مصدر مطلع في المحافظة لـ«الوطن» أن «جبهة النصرة» الإرهابية والميلشيات المتحالفة معها في بلدة تلبيسة استهدفت إحدى النقاط العسكرية الواقعة بمحيط قرية الأشرفية بعدة قذائف هاون دون وقوع أضرار تذكر، ما استدعى من قوات الجيش الرد على مصادر إطلاق القذائف وتحقيق إصابات مباشرة في صفوف المسلحين.
إلى حماة، حيث خاض الجيش بمساندة القوات الرديفة اشتباكات ضارية مع «النصرة» والميليشيات المتحالفة معها في ريف حماة الشمالي، وذلك في قرية الرهجان التي دخلها الجيش، وأردى العديد من الإرهابيين فيها ودمر لهم عربات مزودة برشاشات. كما تقدم الجيش على محور أبو دالي بمؤازرة الطيران الحربي الذي أغار على تجمعات «النصرة» وخطوط إمدادها.
وأكد مصدر إعلامي لـ«الوطن»، أن وحدات مشتركة من الجيش والقوات الرديفة خاضت اشتباكات بمؤازرة الطيران الحربي الروسي على محور البليل شرقي ما أدى إلى مقتل العشرات من المسلحين وجرح آخرين، كما أغار الطيران الحربي الروسي على مواقع وتحركات لـ«النصرة» في قرية تل خنزير ما أدى إلى تدميرها على رؤوس من كان فيها من الإرهابيين إضافة إلى تدمير عتاد حربي. وكان الجيش رد على مصادر إطلاق القذائف الصاروخية التي أطلقها مسلحو «النصرة» على محيط قرية الرهجان، على حين دمر الجيش عربة BMB لـ«النصرة» بمن فيها على محور قرية الربدة.
إلى ريف العاصمة الجنوبي الغربي، حيث ذكرت وكالة «سانا»، أن وحدات من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية نفذت عمليات نوعية خلال ملاحقة مسلحي «النصرة» وسيطرت على تل شهاب أو ما يعرف بالتلة الوسطى من سلسلة تلة بردعيا الإستراتيجية المشرفة على سهول مغر المير وحينة. وأشارت الوكالة إلى أن العمليات أسفرت عن مقتل العديد من مسلحي «النصرة» من بينهم ما يسمى «القائد العسكري لجبهة النصرة في الحرمون» أبو حذيفة الملقب «كونان» وهو فلسطيني الجنسية وإصابة عدد من المتزعمين من بينهم الإرهابيان سامي رمضان وأحمد عكو، مبينة أن أهمية السيطرة على تل شهاب تكمن في قطع طريق إمداد «النصرة» باتجاه مزرعة بيت جن وقرية بيت جن أكبر تجمعات التنظيم بريف دمشق الجنوبي الغربي. إلى ذلك، ذكرت مصادر أهلية وفق «سانا» أن تنظيم «النصرة» نقل مسلحيه المصابين إلى الأراضي المحتلة لتلقي العلاج في مشافي كيان الاحتلال الإسرائيلي عبر مرصد جبل الشيخ. وفي جبهات غوطة دمشق الشرقية، ذكرت مصادر أهلية لـ«الوطن»، أن هدوءاً نسبياً حذراً شهدته تلك الجبهات، أمس، في حين ذكرت مواقع الكترونية معارضة أن الجيش استهدف معاقل لميليشيا «فيلق الرحمن» هناك.
جنوباً، أصيب عدد من المدنيين بجروح متفاوتة جراء قصف شنته الميليشيات المسلحة براجمات الصواريخ على بلدة تسيل الخاضعة لسيطرة ميليشيا «جيش خالد بن الوليد» المبايع لتنظيم داعش الإرهابي، وفق مواقع معارضة، على حين شهدت بلدة سحم الجولان الخاضعة لسيطرة «جيش خالد»، تحشيداً كبيراً لمسلحيه، وذلك «استعداداً للتصدي لهجوم وشيك من الميليشيات على مناطق سيطرته»، بحسب المواقع المعارضة.