الإرهاب يتراجع في أرياف حماة وإدلب.. وإسرائيل متخوفة من التقدم الإستراتيجي … الجيش يقترب من إعلان ساعة النصر في الغوطة الغربية

| الوطن – وكالات

على بعد ساعات قليلة، يقترب الجيش العربي السوري من إعلان ساعة النصر في الغوطة الغربية، وطرد الإرهاب من نقطة الاشتباك الأخطر على الحدود مع العدو الإسرائيلي، الذي عكس إعلامه حجم القلق والتخوف من الانتصار الإستراتيجي المنتظر، وعلى حين بدا التركيز موجهاً صوب انتصارات الجنوب، كان الجيش يخط انتصارات مماثلة على جبهتي ريف حماة الشمالي، وإدلب الجنوبي الشرقي، حيث المعارك الطاحنة في وجه جبهة النصرة وشقيقاتها.
مصادر مطلعة أفادت لـ«الوطن»، بأن الجيش العربي السوري «خاض أمس اشتباكات عنيفة ضد الميليشيات الإرهابية في مزرعة بيت جن على المحاور الشرقية لقرية حرفا بريف دمشق الغربي»، وذلك بعد أن قامت «الميليشيات الإرهابية في مزرعة بيت جن بخرق الهدنة واستهدفت قرية حرفا بالأسلحة المتوسطة».
وبحسب «الإعلام الحربي المركزي» فإن عدد المسلحين في قرى بيت جن ومزرعة بيت جن ومغر المير يقدرون بنحو 300 مسلح، وحوالي 500 مسلح في قرى المصالحة، إضافة إلى 270 مسلحاً من ريف درعا نقلهم العدو الإسرائيلي من القنيطرة عبر الجولان المحتل إلى بيت جن، وتوجد في المنطقة جماعات: جبهة النصرة، جبهة ثوار سورية، حركة أحرار الشام الإسلامية.
«الإعلام الحربي المركزي»، كان قد أشار إلى أن «الجهات المختصة تعمل على ترتيب اتفاق يقضي بنقل المسلحين في ريف دمشق الجنوبي الغربي إلى إدلب ودرعا خلال الأيام المقبلة»، حيث رضخ المسلحون في ريف دمشق الجنوبي الغربي للدخول في مفاوضات لنقلهم من المنطقة بعد إحكام الطوق عليها، وأضاف بأن الجيش السوري «أوقف عملياته على محور مغر المير – بيت جن بعد استسلام «النصرة» وفصائلها».
على حين، نفى عضو المكتب الإعلامي لميليشيا «ألوية الفرقان» المنضوية في «اتحاد قوات جبل الشيخ»، محمد زامل، وفق ما نقلت مواقع معارضة الأنباء عن المفاوضات لإخراج التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة من ريف دمشق الغربي، وقال: «إن فصائل المقاومة العاملة في قرية مزرعة بيت جن ومحيطها، غير معنية في الوقت الراهن بأي مفاوضات من شأنها تهجير عناصرها إلى كل من إدلب أو درعا».
وبحسب «الإعلام الحربي المركزي» فقد تمكن الجيش السوري من استعادة قرى بيت سابر، بيت تيما، كفر حور، التل الفرنسي، تلول السوادي، تل الضبع، السن الصخري، تل التين، حلف شور، تل المنطار، تل الزيات، تلول السود، مزارع بشير النجار، حيث بلغت المساحة المحررة نحو 85 كلم مربعاً، كما بلغت خسائر المسلحين نحو 110 قتلى بينهم 10 قادة و160 جريحاً، ومن بين الجرحى 40 حالة بتر يتلقون العلاج في المشافي الإسرائيلية، كم تم أسر 13 مسلحاً.
وتتميز قرى جبل الشيخ بموقع جغرافي إستراتيجي نظراً لوقوعها على الحدود مع الجولان المحتل والحدود اللبنانية، وقربها من العاصمة دمشق، إضافة لوجود مواقع عسكرية محصنة للجيش السوري كانت معدة للدفاع في وجه العدو الإسرائيلي، الذي يعيش حالة من الإرباك عكستها وسائل إعلامه التي بدأت تتحدث عن «انتكاسة» تعيشها حكومة الاحتلال بحسب موقع «ديبكا» الإسرائيلي.
الإنجازات المتلاحقة في الغوطة الغربية، ترافقت مع إنجازات لا تقل أهمية بريف حماة الشمالي الشرقي وريف إدلب الجنوبي الشرقي، وأكد مصدر إعلامي لـ«الوطن»، أن عناصر الجيش سيطروا على كتيبة الدفاع الجوي المهجورة وتل الأسود قرب قرية المشيرفة جنوب شرق إدلب، التي تكمن أهميتها بإشرافها على منطقة المشيرفة والدجاج، بعد مواجهات عنيفة مع التنظيمات الإرهابية هناك وفي أم حارتين وقبيبات أبو الهدى وسط تمهيد مدفعي وصاروخي مكثف ينفذه الجيش على مواقع الإرهابيين وتحركاتهم.
وذكرت مصادر أهلية لـ«الوطن» أن «الطيران الحربي استهدف مقرات التنظيمات الإرهابية في قرى سنجار الطويبية والمشهد والحقية»، في حين ذكرت وكالة «سانا» أن وحدات من الجيش «نفذت عمليات نوعية مركزة» على خطوط ومحاور تحرك مسلحي «النصرة» في قرى سنجار والزفر والخوين وتل عمارة وتل مرديخ وكفرعميم.
وبحسب خريطة السيطرة الميدانية، تتقدم قوات الجيش السوري باتجاه مطار أبو الظهور العسكري من ثلاثة محاور ينطلق الأول من ريف حماة الشرقي، والثاني من ريف حلب الجنوبي الشرقي، أما المحور الثالث ففتحته حديثاً من ريف حماة الشمالي.