في الأسبوع الحادي عشر من الدوري الممتاز.. الكبار انطلقوا … بهدف حقق الوحدة والاتحاد المراد وتشرين فرض التعادل على الجيش بعناد

| ناصر النجار

توقف الدوري عند المرحلة الحادية عشرة من عمر الذهاب كرمى المنتخب الوطني الأولمبي الذي انطلق فجر أمس إلى الصين للمشاركة في النهائيات الآسيوية متمنين له كل التوفيق، ولم يبق من الذهاب إلا خمس عشرة مباراة منها الأسبوعان المتبقيان ومباراة الجهاد مع الجيش المؤجلة من الأسبوع الرابع، ونذكر أن المحافظة استضاف الجهاد في مباراة مبكرة من هذا الأسبوع انتهت إلى التعادل الإيجابي 2/2 والعلامة الفارقة في مباريات هذا الأسبوع أن فرق الكبار فضت الشراكة مع فرق الظل التي تلاحقها، فانطلقت وحيدة لتوسع الفارق وتسكن الطابق العلوي وحدها.
الوحدة والاتحاد فرحا بالصدارة من فوزين ثمينين جاءا بهدف وحيد، فالوحدة تخلص من عقدة جاره المجد العنيد بهدف متأخر وصاعق، والاتحاد أوقف طموح الطليعة بحماة في مباراة كانت شاقة على أهلي حلب بكل المقاييس، الجيش لم يغرد مع سربه فتأخر عنهم بالتعادل مع تشرين فهبط إلى المركز الثالث مع بقاء مباراة مؤجلة مع الجهاد مازال يستنزف نقاطها ويخشى أنصار الفريق مع نهاية الذهاب أن تكون مباراة فريقهم المؤجلة لتدارك المواقع والترتيب واللحاق بالمتصدرين إن بقي أداء الفريق ونتائجه على الشاكلة هذه.
الحرفيون (مفاجأة الدوري السارة) كان يمني النفس بفوز آخر وخصوصاً أنه يلعب على أرضه مع النواعير، لكن الضيف فاجأ أصحاب الأرض بهدف مبكر اتبعه بآخر، فبعثر أوراقه وخطته، وبجهد جهيد أدرك الحرفيون التعادل على دفعتين هدف في الشوط الأول وآخر في الثاني، ورافق المباراة الكثير من الشد العصبي والشحن والاعتراض على التحكيم.
الشرطة حقق فوزاً ثميناً على الوثبة 2/1 انتقل به إلى خامس الترتيب، والفوز كان ضرورياً لمسح غبار الهزيمة القاسية أمام الوحدة ولرفع رصيد الفريق من النقاط وخصوصاً أن مباراتي الفريق القادمتين ليستا بالسهولة المتوقعة أمام الاتحاد وتشرين، على العموم يجب أن يعاد النظر بالفريق فنياً لأنه بالإمكان أفضل مما كان.
الكرامة تجاوز أذى الخسارة السابقة أمام الحرفيين وعوّض بفوز كبير على حطين بثلاثة لهدف، الفوز كان مفرحاً لأبناء النسر الأزرق الذين صفقوا لفريقهم على أدائه الجميل وفوزه المستحق وقد أخرجه من الظلمات إلى النور ولو بشكل مؤقت، وهذا يدفع الفريق للمزيد من الأداء الجيد تحصيلاً لنقاط الأمان التي تبعد الفريق عن متاعب المؤخرة وخطورتها.

محبطون
الفرق التي أصابها الإحباط هذا الأسبوع كثيرة، وربما البداية من الحرفيين الذي كان يمني النفس بفوز متوقع على النواعير يرتقي من خلاله إلى قلب نادي الكبار لكن التعادل لم يجبر خاطره ومع ذلك أبقاه على مقربة من الكبار، ومثله حال الطليعة الذي كان يبحث عن فوز يضرب به أكثر من عصفور بحجر واحد، لكنه أخفق بالفوز على فريق كبير وعريق مثل الاتحاد وبالتالي أخفق بالدخول إلى نادي الكبار.
المجد يخسر للمرة الثانية بهدف أمام جاره أيضاً، وستكلف هذه الخسارات المتتالية الفريق الكثير لأنها رمته بأحضان المهددين وعليه أن يتدبر أموره قبل أن يقع الفأس بالرأس، في حين حطين ما زال يتعثر بنتائجه وخصوصاً التي تقام خارج أرضه وإن بقي الحال على المنوال هذا فإن الحوت سيبقى في وضع حرج إن لم تسعفه النتائج اللاحقة.
خيبة الأمل والمرارة تجرعتها فرق النواعير والوثبة والمحافظة بنتائجها التي لم تشفع لها بالخروج من مواقع الخطر، ومازال فريق الجهاد أخيراً في العناية المشددة ينتظر فرصة جديدة ليكتسب أملاً جديداً، ونتائجه الأخيرة دلت على أنه قادر على فعل شيء ما في المستقبل.

أخطاء وأخطاء
تجلت أخطاء حراس المرمى في هذا الأسبوع بوضوح فانضمت إلى أخطاء خط الدفاع، ولعبت أخطاء الحراس دوراً رئيسياً في مباريات المحافظة مع الجهاد والكرامة مع حطين والحرفيين مع النواعير، وأكد أكثر المراقبين أن ضعف حراس المرمى بات أمراً لا أحد ينكر وجوده، فانضمت هذه الأخطاء إلى ضعف الشهية الهجومية وافتقار الدوري إلى الهداف، ما أدى إلى تراجع مستوى الدوري عن الموسم الماضي بشكل واضح، وما يسهم أيضاً في تراجع المستوى بشكل مباشر سوء أرض الملاعب التي باتت واضحة في كل المباريات.
وللأخطاء التحكيمية دور في هذه المباريات، فمازالت الشكاوى على التحكيم كثيرة ومن أغلب المباريات، والمباراة الأبرز التي غيرت القرارات التحكيمية نتيجتها مباراة الحرفيين والنواعير حيث طالب النواعير بركلة جزاء، إضافة إلى هدفين لم يعرف سبب لإلغائهما.

صورة سوداء
ما حدث في ملعب الباسل قبل لقاء تشرين مع الجيش أمر لا يمكن السكوت عنه، فالتدافع على المدرجات بسبب الضغط أودى بحياة شاب سقط من أعلى سور الملعب، والسبب في ذلك سوء تنظيم وسوء إدارة، ويتحملها المتعهد الذي لا يفتح أكثر من بابين من أبواب الملعب، كذلك كما نقل لنا أن الدخول تجاوز العدد المسموح لاستيعاب الملعب، ولا يعني تعهيد المباراة أن نسمح للمتعهد أن يفعل ما يشاء وتنظيم المباراة وفق مصلحته بعيداً عن تعليمات السلامة والأمان وعن أهمية المصلحة العامة، هذه الصورة السوداء التي رافقت المباراة لم تعكس إلا حالة الإهمال واللامبالاة، والمفترض أن نسمع عن إجراءات عقابية لمن تسبب بمقتل هذا الشاب وعن إجراءات تضمن سلامة المشجعين في المباريات القادمة بكل ملاعب القطر، فالحادثة قد لا تكون الأخيرة، ونخشى أن تتكرر بصور أكثر سوداوية وضبابية.

فرصة جيدة
لعل توقف الدوري فرصة جيدة ومناسبة لإعادة الفرق لحساباتها في الدوري، بعض الفرق تبحث عن لاعبين لتدعيم صفوفها ومن أين سيتم ذلك، فمحلياً لا يوجد أي لاعب، لذلك قد يتم التوجه إلى بعض اللاعبين بالدوريات العربية، وقد ينجح ذلك وربما لا تنجح الأندية بالعثور على ضالتها، وبعض الأندية ستبحث واقع فرقها الفني وقد تضحي بمدربيها وقد ينسحب هذا الكلام على القليل منها، أغلب الأندية ستجدها فرصة لمعالجة لاعبيها واستشفائهم، إضافة إلى معالجة الأخطاء وتصحيح مسار الفريق وتنظيم خطوطه، ونأمل أن تكون الفائدة عامة وتسهم برفع مستوى الأداء الفني لفرقنا وللدوري.