الكلاسيكو أداءً وتحكيماً

| فاروق بوظو

لم أكن أتصور السبت قبل الماضي تمكن فريق نادي برشلونة من تحقيق فوز واضح وصريح وبثلاثة أهداف مقابل لا شيء على نظيره فريق نادي ريـال مدريد، وذلك ضمن الجولة السابعة عشرة للدوري الإسباني هذا العام.. لأن كل من تابع أداء الفريقين وخصوصاً في شوط المباراة الأول لم يتوقع أحد فوز البرشا بهذه النتيجة الثقيلة من الأهداف الثلاثة التي تم تسجيلها في الشوط الثاني لهذا اللقاء نظراً للمستوى الجيد لأداء فريق الريـال خلال شوط المباراة الأول، والذي تم فيه منذ الدقيقة الثانية تمكن فريق الريـال من تسجيل هدف مبكر لم يتم احتسابه بسبب مخالفة التسلل التي تم ضبطها والإعلان عنها.. أما الشوط الثاني للقاء فقد سيطر البرشا على جميع مجرياته وتمكن من تسجيل أهداف ثلاثة متميزة ومستحقة خلال الدقائق (54) و(64) و90+3) من زمن اللقاء.
وفي رأيي وتقديري فإن أداء الحكم الإسباني خوسيه ماريا سانشيز كان متميزاً نظراً لصعوبة اللقاء… حيث ظهر واضحاً تمتعه بأداء بدني جيد مكنه من الحضور بالقرب من أماكن الالتحام البدني لحظة اتخاذ القرار، إضافة للدقة والصحة والثبات في ضبطه لجميع الأخطاء والمخالفات المرتكبة خلال شوطي اللقاء، والتي بلغت أربعة وعشرين مخالفة ارتكب البرشا عشراً منها فقط مقابل أربع عشرة مخالفة ارتكبها لاعبو الريـال… ومعظم هذه المخالفات لم تتجاوز في طبيعة ارتكابها حدود الإهمال، بحيث لم يكن الحكم مضطراً لإشهار البطاقة الصفراء سوى في مخالفات أربع ارتكبها لاعبان اثنان من كل فريق.. في الوقت الذي لم يتردد الحكم وتحديداً في الدقيقة الثالثة والستين من زمن اللقاء من طرد أحد لاعبي الريـال بسبب لمسة اليد الواضحة والمتعمدة من أجل منع تسجيل هدف واضح وصريح للبرشا… وقد تميز حكم اللقاء بقدرته وكفاءته في التعامل مع أحداث المباراة ومجرياتها نظراً لتمتعه بشخصية قوية لم تخضع لأي ضغوط.. إضافة إلى تعاونه المتميز مع الحكمين المساعدين.
ويبقى لي القول على الرغم من النتيجة الثقيلة للمباراة: إن الروح الرياضية السمحة قد سادت أجواء المباراة وانتهت في جو من تبادل التحية بين الفريقين المتنافسين.