أعمال الشغب تتواصل وطهران هادئة.. دمشق تدين مواقف واشنطن وإسرائيل: إيران ستتمكن من إفشال المؤامرة … خامنئي: أعداؤنا سخروا إمكاناتهم للإضرار بالشعب والثورة

| وكالات

أدانت سورية بشدة ورفضت المواقف الصادرة عن الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني بخصوص الأوضاع الراهنة في إيران، وأعربت عن ثقتها بأن إيران ستتمكن من إفشال هذه المؤامرة، في وقت شهدت العاصمة طهران هدوءاً تاماً، على حين تواصلت أعمال الشغب في بعض المناطق ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا.
وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين، في تصريح نقلته وكالة «سانا» للأنباء: إن «الجمهورية العربية السورية تعرب عن إدانتها الشديدة ورفضها المطلق للمواقف الصادرة عن الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني وأدواتهما بخصوص الأوضاع الراهنة في إيران والتي تؤكد الدور التدميري لهذه الدول في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة بهدف السيطرة عليها والتحكم في مقدراتها وخياراتها الوطنية ومحاولة إضعاف محور المقاومة في المنطقة بعد ترنح المشروع التآمري والانتصارات التي تحققت ضد مجموعات الإرهاب التكفيري في سورية والعراق والتي كانت إيران شريكاً أساسياً في هذه الانتصارات».
وأعرب المصدر عن تضامن سورية الكامل مع إيران وأكد أهمية احترام سيادة إيران وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وقال: إن «سورية لها وطيد الثقة بأن إيران قيادة وحكومة وشعباً ستتمكن من إفشال هذه المؤامرة والاستمرار في مسيرة التطور والبناء التي حققها الشعب الإيراني ومتابعة دورها في نصرة القضايا العادلة للشعوب».
في الأثناء، أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي أن أعداء إيران يتحينون الفرصة دائماً للإضرار بالشعب الإيراني وبالثورة الإسلامية.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن الخامنئي قوله في كلمة أمس: إن «ما يمنع الأعداء من تنفيذ مخططاتهم هو وجود روح الشجاعة والتضحية والإيمان لدى الشعب الإيراني»، منوهاً بالتضحيات التي قدمها هذا الشعب في التصدي للمؤامرات التي استهدفت إيران على مدى العقود الماضية.
من جهته، قال النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري في تغريدة على «تويتر» أمس وفق «سانا»: إن «الإصلاحات لا تستغني عن مشاركة ناشطة لجميع فئات الشعب والنخب والمؤسسات»، مضيفاً: إن «هذا هو السبيل الذي يولد الأمل والحركة ويجعل صوت ومطالب الجميع مساهمة في مصير البلد».
بدوره، أكد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد باقر نوبخت في مؤتمر صحفي أمس، أن «كل الشعب الإيراني تضرر من أعمال الشغب التي شهدتها بعض المدن الإيرانية»، مشيراً إلى أن الحكومة تضمن حق الشعب في التظاهر أو الانتقاد استناداً للدستور وحقوق المواطنة وتفرق بين المحتجين ومثيري الشغب.
إلى ذلك طالبت الخارجية الإيرانية الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتوقف عن التدخل في شؤون إيران الداخلية والتوجه لحل مشاكل بلاده.
وقال المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي، بحسب «سانا»: إن «على ترامب أن يولي اهتمامه بالشؤون الداخلية الأميركية بدلاً من إضاعة وقته بنشر تغريدات عديمة الفائدة على «تويتر» بخصوص الأحداث الأخيرة في إيران»، مضيفاً: إن «المواقف المتذبذبة والنقيضة لترامب تجاه الإيرانيين ليست بموضوع جديد».
وأشار قاسمي إلى أن ترامب يخاطب الشعب الإيراني بطريقة مهينة داعياً إياه إلى الالتزام بالخطاب والتصرف الطيب في كل مبادراته بغية جلب الاحترام إلى الولايات المتحدة.
كما دعت وزارة الأمن في بيان المواطنين إلى ممارسة دورهم الواعي والمساهمة في الكشف عن هوية مثيري أعمال الشغب والذين يلحقون الضرر بالممتلكات العامة.
وأوضحت، أن هناك العديد من مثيري الشغب يقومون بتخريب الممتلكات العامة والاعتداء على المواطنين ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدن إيرانية.
وبحسب «سانا»، تشهد العاصمة طهران هدوءاً تاماً وحركة اعتيادية بعد ليلتين من أعمال الشغب التي شهدتها بعض مناطق المدينة من قبل عدد من الأفراد الذين استغلوا احتجاجات نقابية على غلاء بعض السلع.
وفي السياق، أفاد التلفزيون الإيراني أمس، وفق ما نقل موقع «روسيا اليوم»، بأن 9 أشخاص قتلوا خلال تظاهرات ليلة الإثنين في محافظة أصفهان، لترتفع بذلك الحصيلة النهائية لضحايا الاحتجاجات التي تشهدها البلاد إلى 21 شخصاً.
وأوضح التلفزيون، أن 6 متظاهرين لقوا مصرعهم في مدينة قهدریجان، حيث حاول المحتجون اقتحام مركز للشرطة، في حين قُتل فتى ذو 11 عاماً وأصيب والده بنيران متظاهرين في مدينة خميني شه، أثناء مرورهما قرب تجمع غير مشروع.
وأكد التلفزيون مقتل عنصر في وحدات «الباسيج» التابعة للحرس الثوري وإصابة آخر برصاص أطلق من بندقية صيد في كهريز سانغ.
كما أفاد التلفزيون بتوقيف 100 شخص مساء الإثنين في محافظة أصفهان على خلفية أعمال العنف والشغب الأخيرة، علاوة على 150 و200 آخرين تم اعتقالهم الأحد والسبت الماضيين على التوالي.
من جانبها أفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصادر إعلامية محلية بأن مئات المحتجين اعتقلوا في مدن إيرانية أخرى في الأيام الأخيرة.
وشهدت بعض المدن الإيرانية خلال اليومين الماضيين تظاهرات غير قانونية بحجة الاعتراض على الأحوال الاقتصادية والمعيشية لكنها تحولت بسرعة إلى أعمال فوضى وشغب بالتوازي مع إعلان الولايات المتحدة دعمها المطلق لهذه التظاهرات غير السلمية.