شمخاني: جمعية وطنية في «سوتشي» لتقرير مصير الدستور ومستقبل سورية

| وكالات

تصاعد التنسيق الإيراني التركي حول الأزمة السورية، في وقت كشفت طهران عن مساعيها برفقة روسيا وتركيا لتشكيل جمعية وطنية سورية في مؤتمر الحوار الوطني المزمع عقده في مدينة سوتشي الروسية «لتقرير مصير الدستور الحالي ومستقبل سورية»»، على حين أكد الاتراك أنهم بدؤوا بحث عملية إعادة الإعمار مع الأوروبيين.
واتفقت الدول الضامنة لمسار أستانا روسيا وإيران وتركيا في ختام الجولة الثامنة على عقد مؤتمر «سوتشي» في 29 أو30 كانون الثاني الجاري على أن يسبقه اجتماع لخبراء الدول الضامنة في 19 و20 الجاري.
وفي مقابلة مع قناة «الميادين» اللبنانية، كشف أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني عن سعي كل من إيران وروسيا وتركيا لتشكيل جمعية وطنية سورية في سوتشي لتقرير مصير الدستور الحالي ومستقبل سورية، وأضاف: الجميع قبل ببقاء الرئيس بشار الأسد في هذه المرحلة وفي الانتخابات المقبلة.
واكد شمخاني، أن الإرهابيين وحماتهم فشلوا في مشروع إسقاط الحكومة الشرعية في سورية، واعتبر أن إيران وروسيا موجودتان في سورية بطلب شرعي من الحكومة، على عكس الأميركيين الذي أكد أنهم قوة احتلال، وأن إيران ستدعم سورية لإخراجهم.
وشدد شمخاني أن على أميركا مغادرة سورية، «فليس بوسعها البقاء لفترة طويلة»، وقال: «سنطلب من كافّة المحافل الدولية أن تُدين الاحتلال الأميركي في سورية، ولكن «ليس لدينا حرب مع أميركا في سورية» على حد قوله.
حديث شمخاني جاء فيما كانت المباحثات بين بلاده وتركيا تجري على أعلى مستوى بخصوص الأزمة السورية.
وأفادت وكالة «تسنيم» الدولية الإيرانية للأنباء أن رئيس إيران حسن روحاني وخلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان أمس، شدد على أنه من شأن العلاقات الإيرانية التركية أن تسهم في حل المشاكل الإقليمية، وقال: أن «مساهمة إيران وتركيا في محادثات سوتشي من شأنها تعزيز أمن المنطقة، وهذا الأمر سيستمر حتى تحقيق الأمن والاستقرار الكامل في المنطقة»، بينما تحدث أردوغان عن دور البلدين في المؤتمر المرتقب، وقال: إن طهران وأنقرة سوف تواصلان جهودهما من أجل تمتين الاستقرار في المنطقة.
بدوره أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، خلال لقائه مع ممثلي وسائل الإعلام التركية في العاصمة أنقرة، أمس، أن تركيا ستبذل جهوداً مضاعفة خلال 2018، لإحلال السلام ووقف الاشتباكات في عموم سورية، وستعمل على تفعيل الحل السياسي، وإقامة انتخابات نزيهة وشفافة في سورية.
ووفقاً لموقع «ترك برس» التركي أضاف جاويش أوغلو أن بلاده نجحت خلال العام المنصرم بالتعاون مع الأطراف الدولية المؤثرة، في تقليل حالات القتل والقصف المستمرة في سورية منذ بدء الحرب الداخلية فيها، واستطاعت إنشاء مناطق «خفض التصعيد»، وأردف: «صحيح أن بعض الخروقات وقعت في مناطق خفض التصعيد، إلا أن حالات القتل والقصف تراجعت إلى حد كبير في العام الماضي، مقارنةً مع عام 2016».
وأضاف: «وخلال العام الجديد سنولي اهتماماً أكبر للحل السياسي، وسنعمل على إعادة تفعيل محادثات أستانة وجنيف وسوتشي، بشكل نستطيع من خلالها التوصل إلى نتائج إيجابية».
وشدد جاويش أوغلو على أهمية إجراء انتخابات شفافة ونزيهة في سورية خلال المرحلة المقبلة، مبيناً أن أنقرة بدأت منذ الآن بالتشاور مع الأطراف الدولية وخاصة الاتحاد الأوروبي، بشأن إعادة إعمار سورية».