أزمة النقل مستمرة في اللاذقية بانتظار الحلول

| اللاذقية – عبير سمير محمود

بعد أيام على تطبيق قرار لجنة السير في محافظة اللاذقية بمنع كل من سرافيس خطي جبلة والقرداحة دخول مدينة اللاذقية من جهة، وإلزام سيارات الأجرة بتشغيل العدادات، لاحظ مواطنو اللاذقية أن القرار الأول بما فيه من سلبيات تم تطبيقه بحذافيره، على حين لم يلتزم سائقو التاكسي في المدينة بقرار تشغيل العداد، ما جعل المواطن ضحية مرة أخرى لفوضى وسائل النقل في اللاذقية كما ذكر بعض المواطنين لـ«الوطن»، مبينين أن الرقابة على تطبيق ما يصدر عن المحافظة أهم من إصداره.
عين «الوطن» استطلعت آراء بعض المواطنين في المحافظة بين موقفي اسبيرو الجامعة وحتى قلب المدينة في الشيخ ضاهر، ولاحظت عدم رضا من معظم طلاب الجامعة حول قرار منع دخول سرافيس جبلة والقرداحة إلى موقف الجامعة، وقالت ريم – طالبة جامعية من قرى جبلة- أستغرب صدور قرار كهذا بالتزامن مع بدء الامتحانات، فبتنا نضطر أنا والعديد من زملائي للخروج من منازلنا قبل أكثر من ساعتين ونصف الساعة من موعد الامتحان حتى نضمن وصولنا الى الجامعة دون تأخير بعد انتقال الموقف من اسبيرو إلى الكراج الشرقي.
من جهتها قالت إحدى السيدات: إن قرار تشغيل عداد سيارة الأجرة لم يطبقه إلا قلة قليلة من سائقي التاكسي في اللاذقية، مؤكدة أنها تضطر لركوب التاكسي لعدم قدرتها على انتظار ساعات طويلة لتحظى بمقعد في السرفيس، وذكرت بأنها توقف 10 سيارات حتى تحظى بواحدة تعمل على العداد.
وأشار عدد من المواطنين إلى عدم تقيد معظم سائقي التاكسي بقرار تشغيل العداد وعلى مرأى من عدد من شرطة المرور كما قالوا، والمبرر حسب قول أحد السائقين لـ«الوطن»: ما يحدده العداد غير كاف وغير منصف أبداً لما نتكبده من تكاليف سواء في الوقود أو قطع التبديل والصيانة، فعلى من أصدر القرار أن ينصفنا أسوة بالركّاب، ويعدّل القيمة التي يبدأ بها العداد من 25 إلى 35 ليرة أقل ما يمكن، مطالباً بمراقبة محال بيع وصيانة قطع غيار السيارات التي بدورها تستغل السائقين، كما ذكر.
وبالعودة إلى عضو المكتب التنفيذي المختص بقطاع النقل وعضو لجنة السير بالمحافظة حسن جريعة، أكد في تصريح خاص لـ«الوطن» أنه بالنسبة لقرار منع دخول السرافيس المدينة، فذلك يعود لذهاب الأسباب التي أدت إلى إدخالها بين عامي 2011– 2012، مبيناً أن وراء دخولها آنذاك يعود للأسباب الأمنية في تلك الفترة وعدم دخول مشفى تشرين الجامعي بالخدمة حينها.
وتابع جريعة: اليوم مع زوال الأسباب تم اتخذا قرار من لجنة السير بإعادة السرافيس إلى مكانها الطبيعي في الكراج الشرقي، للتخفيف من الازدحام في المدينة وتسهيل حركة مرور سيارات الإسعاف إلى مشفى تشرين.
وحول البديل، بيّن جريعة أن الحل يكون بمرور وسائل النقل من جهة المواصلات في شارع الحسيني ما يتم تخديم كراجات ومواقف كل من النقل والنقل الداخلي والبولمان وبيروت والجسر والتربية حتى محطة القطار.
ونوّه عضو المكتب التنفيذي بتأمين المحافظة 30 باصاً للنقل الداخلي لتخديم الكراج الشرقي على 3 خطوط رئيسية هي الجامعة والمشفى الوطني وشارع الجمهورية.
من جهة ثانية أكد جريعة أن المحافظة بانتظار وصول 26 باصاً للنقل الداخلي، موضحاً أن وزارة النقل وعدت بتخصيص دفعة من الباصات التي ستدخل سورية خلال الفترة المقبلة بهدف تخفيف أزمة النقل في اللاذقية عموماً، مشيراً إلى أن المحافظة فتحت الباب أمام القطاع الخاص لاستثمار عدد من خطوط المدينة والحد من الازدحام عليها.
وحول مراقبة عمل سيارات الأجرة، أكد رئيس فرع المرور في اللاذقية العقيد إياد جراد بتصريح خاص لـ«الوطن» أنه تم تسجيل مخالفتين خلال يوم الإثنين، مبيناً أنه تم حجز السيارتين المخالفتين فوراً.
وأضاف جراد: إن مسألة تشغيل العداد بسيارات الأجرة وتقاضي أجور زائدة يتبع لموضوع الشكوى، مشيراً إلى أنه يتم حجز المركبة وتقديم السائق إلى القضاء المختص.
وشدد جراد على متابعة أي شكوى ترد إلى الفرع والعمل على معالجتها فوراً.