روسيا راضية عن النتائج.. وأميركا تدعو للتركيز على جنيف … ردود فعل إيجابية تصبغ مشهد ما بعد «سوتشي»

| موفق محمد – وكالات

بأثر سياسي إيجابي، بدا أن مؤتمر «سوتشي» يمهد لمرحلة مختلفة من الحوار، ستعطي دفعاً قوياً لغيره من المسارات، وموسكو الراضية عن النتائج حتى الآن، نبهت الأطراف التي امتنعت عن الحضور بأنها ارتكبت خطأً سياسياً، في تصريح يحمل إشارات على جدية الخطوات التالية، في الوقت الذي اكتفت فيه واشنطن بالحث على مواصلة التركيز على جنيف، والتعاون مع الأمم المتحدة وروسيا.
المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا أعربت خلال مؤتمر صحفي لها، أمس عن أسفها «لموقف أولئك المعارضين السوريين الذين قرروا لأسباب مختلفة، وقبل كل شيء بسبب ضغوط القوى الخارجية، الامتناع عن المشاركة في المؤتمر»، وتابعت: «نحن على قناعة بأن هذا خطأ سياسي».
وبحسب موقع «روسيا اليوم»، أملت زاخاروفا في أن تصبح القرارات التي اتخذت في سوتشي مساهمة في عملية التفاوض السورية السورية برعاية الأمم المتحدة في جنيف، وعلى منصات أخرى للمساعدة على التسوية في سورية، وقبل كل شيء أستانا.
إلى ذلك قال المكتب الصحفي في الكرملين في بيان له أمس، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تنفيذ اتفاقات مؤتمر الحوار الوطني السوري، وتنسيق الجهود لضمان الاستقرار في مناطق خفض التصعيد في سورية.
وأضاف البيان: إن الرئيسين أبديا ارتياحهما لنتائج مؤتمر سوتشي، وأكدا ضرورة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في هذا المؤتمر من أجل دفع عملية التسوية السياسية في سورية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
من جانبه علق ممثل وزارة الخارجية الأميركية في حديث لوكالة «سبوتنيك»، على نتائج مؤتمر الحوار السوري، وقال: «اهتمامنا المشترك التركيز على العملية السياسية في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة، فضلاً عن كوننا سنواصل التعاون مع الأمم المتحدة والأطراف الأخرى، بما في ذلك روسيا، لتعزيز جميع الجهود الممكنة لتعزيز المسار السياسي».
من جهة ثانية أشادت «هيئة التنسيق الوطنية- حركة التغيير الديمقراطي» المعارضة بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري، وفي تصريح لـ«الوطن» أعرب منذر خدام الناطق باسم الهيئة عن اعتقاده بأن الخطوات اللاحقة بعد مؤتمر سوتشي ستكون «تفعيل مسار جنيف وخصوصاً أن في جيب المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا بياناً مهماً سوف يشكل مرجعية تفاوضية».
من جانبها، وفي تصريح مماثل لـ«الوطن»، أوضحت الناطقة باسم «الجبهة الديمقراطية السورية» المعارضة ميس كريدي، أنه ليس هناك معلومات حول الخطوات التي يمكن أن يستتبع بها مؤتمر سوتشي ولكن بالتأكيد لا بد أن يكون أساساً لما بعده وبالتالي لابد من تكرار التجربة، معربة عن اعتقادها بضرورة أن يكون هناك مزيد من العمل التقني، ومزيد من العمل الموجه باتجاه الوصول إلى توافقات وطنية عريضة.
في المقابل، حاول رئيس «الائتلاف» المعارض رياض سيف البحث للمتغيبين عن مخرج، وأشار وفق ما ذكرت مواقع معارضة إلى أن «استمرار موسكو بمحاولات الانفراد بالحل السياسي في سورية وفرض رؤيتها، على الرغم من إخفاق جميع المحاولات السابقة، هو إصرار على تقويض العملية السياسية وإخفاق لدورها كأحد الدول دائمة العضوية في الأمم المتحدة».
إلى ذلك كشفت وكالة «مهر» الإيرانية، أن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين جابري أنصاري، التقى على هامش «سوتشي»، عدداً من الشخصيات المعارضة، بينهم هيثم مناع وإليان مسعد ولؤي حسين ورندة قسيس وميس الكريدي ومنى غانم وأسماء كفتارو، حيث بحث معهم نمط تقدم المحادثات في المؤتمر، والسبل التي من شأنها أن تؤدي إلى إعادة الأمن والاستقرار والسلام في سورية.