ماتيس: المشاركون في سوتشي «لم يحققوا شيئاً»!

| وكالات

في محاولة للتشويش على نتائج مؤتمر الحوار الوطني السوري، الذي عقد في مدينة سوتشي الروسية، اعتبر وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، أن المشاركين فيه «لم يحققوا شيئاً»، على حين اعتبر كل من منصة موسكو المعارضة والأمم المتحدة أن المؤتمر سيعطي دفعة جديدة لمفاوضات جنيف السورية.
وقال ماتيس في مؤتمر صحفي في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» وفق ما ذكر الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»: «نريد العودة إلى مهمة القضاء على تنظيم داعش، وتدمير مواقعه، وتحقيق شروط في سورية تمكننا من المشاركة بحرية أكبر في مفاوضات جنيف».
وأضاف ماتيس: «ترون أن (المشاركين) في مؤتمر سوتشي لم يحققوا شيئاً. وأعتقد أن هذا هو الأسلوب الأكثر لباقة لوصف النتيجة. وها هم يعودون و(المبعوث الأممي المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية) ستيفان دي ميستورا والأمم المتحدة إلى جنيف».
وفي وقت سابق، اعتبر رئيس منصة موسكو للمعارضة، قدري جميل أن مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عقد أواخر الشهر الماضي في سوتشي الروسية، سيعطي دفعة جديدة لمفاوضات جنيف حول الأزمة السورية.
وقال جميل خلال مؤتمر صحفي في موسكو، وفق «روسيا اليوم»: «مؤتمر سوتشي حقق نجاحا، تمثل في تبني الوثيقة الختامية وتشكيل اللجنة الدستورية»، منوهاً بأن المؤتمر شهد كثيراً من «المناقشات الحادة».
واعتبر جميل أن نجاح «سوتشي» يعني إنقاذ مفاوضات جنيف، وأضاف: إن العملية السياسية التي ستؤمن المخرج من الأزمة باتت أقرب من أي وقت مضى، مشيراً إلى استعداد جميع القوى الفاعلة في الأزمة السورية لبحث قضايا الدستور.
ودعا جميل السوريين إلى أن يتولوا بأنفسهم صياغة الدستور لقطع الطريق على جهات أخرى تحاول التدخل في هذه العملية، ورأى أن على الأطراف المشاركة في وضع الدستور يجب أن تقلل إلى أقصى حد ممكن دور الأمم المتحدة في العملية.
ووفقاً لرئيس منصة موسكو، فإن التصديق النهائي على دستور سورية الجديد يجب أن يتم في دمشق.
وحذر جميل من التوقعات بالتوصل إلى الاتفاق بسرعة وسهولة، معتبراً ذلك ضرباً من السذاجة.
وعبّر عن أمله في أن تشهد الساحة السورية تحسنا خلال عدة أشهر وأن يعود اللاجئون إلى ديارهم، ما سيسمح بإجراء انتخابات بموجب القرار 2254 لمجلس الأمن الدولي.
وكذلك كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس، قد أكد أن نتائج مؤتمر «سوتشي» الروسية ستسهم إيجابا في محادثات جنيف.
وأوضح غوتيرس خلال مؤتمر صحفي، وفق وكالة «سانا»، أن بيان مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري أكد على توافق السوريين بجميع مكوناتهم وأطيافهم لبناء مستقبلهم وهو ما ينسجم مع بيان جنيف، مبينا أن مؤتمر سوتشي، أشار إلى الصلاحيات والخطوات الإجرائية التي ستفضي إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 2254.
وانعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري في مدينة سوتشي الروسية يوم الثلاثاء الماضي بمشاركة أكثر من 1500 شخص يعكسون شرائح من المجتمع السوري وأشخاصاً من المعارضات الخارجية.
وأصدر المؤتمر 3 وثائق هي البيان الختامي ورسالة المشاركين وقائمة المرشحين للجنة الدستورية.
وأكد المشاركون الالتزام الكامل بسيادة واستقلال وسلامة ووحدة سورية أرضاً وشعبا وأن الشعب السوري يحدد مستقبل بلاده بشكل مستقل وبطريقة ديمقراطية عبر الانتخابات ويملك الحق الحصري في اختيار نظامه السياسي والاقتصادي والاجتماعي إضافة إلى المحافظة على الجيش والقوات المسلحة وأن يقوم بواجبه وفقاً للدستور بما في ذلك حماية الحدود الوطنية والشعب من التهديدات الخارجية ومكافحة الإرهاب.