تركيا تباشر إنشاء نقطة مراقبة رابعة في تلة العيس جنوب حلب.. وطهران تطالب بوقف العدوان على عفرين … الجيش يواصل تقدمه في أرياف دمشق وحماة

| حلب – الوطن – وكالات

عاد اتفاق خفض التصعيد، إلى واجهة التداول الإعلامي مجدداً مع تصدر أنباء وصول أرتال عسكرية تركية إلى تل العيس، ومحاولات إقامة نقطة مراقبة عسكرية هناك، على وقع استمرار محاولات جبهة النصرة إحداث خرق ميداني على المحاور التي يسيطر عليها الجيش السوري، وسط انتقادات إيرانية متجددة للعمليات العدوانية التي تخوضها أنقرة في ريف عفرين.
مصادر محلية ومعارضة مقربة من ميليشيات مسلحة في العيس أكدت لـ«الوطن»، أن نحو 80 دبابة وآلية ثقيلة وهندسية وحاملات جند، وصلت إلى بلدة العيس في ريف حلب الجنوبي قادمة من بلدة كفرلوسين عند الحدود التركية بإدلب، وبدأت أعمال تمهيد لإقامة نقطة مراقبة عسكرية رابعة، في إطار اتفاق خفض التصعيد وفق «أستانا 6» الذي رعته روسيا وإيران وتركيا منتصف تشرين الأول الفائت.
وأكدت مصادر محلية أن الرتل العسكري التركي، الذي أخفق قبل أسبوع من التمركز في المنطقة بعد إطلاق النار عليه، استطلع تل العيس شمال بلدة العيس الواقعة على بعد نحو 3 كيلو مترات إلى الغرب من بلدة الحاضر، التي يسيطر عليها الجيش العربي السوري، وباشر بقياسات هندسية لإنشاء نقطة مراقبة على التل الإستراتيجي الذي تشرف على الطريق السريع الذي يصل حلب بحماة في منطقة الإيكاردا وبالقرب من بلدة الزربة وبمسافة تصل لنحو 6.5 كيلو مترات فقط.
ولفتت المصادر إلى أن جهود الوساطة الروسية التي تلت الاتصال الهاتفي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان قبل أيام، أثمرت عن تأسيس نقطة المراقبة الجديدة، لتثبيت وقف إطلاق النار في منطقة تبعد نحو 10 كيلو مترات، عن مناطق سيطرة الجيش السوري جنوباً، والتي قادته إليها عمليته العسكرية التي شقت طريقه إلى قرى وبلدات غرب مطار أبو الظهور العسكري.
وسبق للجيش التركي أن أقام نقطة مراقبة ثالثة، من أصل 10 نقاط متفق عليها بموجب «أستانا 6» في محيط قلعة سمعان ومدينة دارة عزة بريف حلب الغربي، على تخوم المناطق التي تسيطر عليها «وحدات حماية الشعب»، ذات الأغلبية الكردية، والمؤدية إلى منطقة عفرين التي تشن عليها تركيا بمؤازرة ميليشيات محلية مسلحة حرباً ضروساً بهدف حصار مدينة عفرين.
التحرك التركي صوب تل العيس، تزامن مع استمرار العدوان على عفرين الذي تسبب حتى أمس، حسبما ذكرت وكالة «سانا» الرسمية، بسقوط 142 شهيداً من المدنيين و345 جريحاً.
في الأثناء وجهت طهران انتقادات جديدة لأنقرة، ودعت النظام التركي بحسب ما ذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إلى وقف عدوانه على مدينة عفرين، وطالبته بمتابعة كل ما يتعلق بسورية عبر عملية «أستانا»، محذرة من أن مواصلة هذا العدوان سيسهم في عودة الإرهابيين إلى سورية.
هذه التطورات تزامنت مع استمرار المعارك التي يخوضها الجيش العربي السوري في مواجهة «النصرة» بريف حماة الشمالي، وسجلت الساعات الماضية استعادته السيطرة حسبما ذكرت مصادر أهلية لـ»الوطن»، على مزرعتي بيوض سفاف وأبو الخير وعلى قرى تل الشور، المالحة الكبيرة، الضبيعية، ووادي جهنم في ريف حماة الشمالي.
وفي تطورات العمليات العسكرية على جبهات الغوطة الشرقية، أكدت مصادر أهلية لـ«الوطن» أن الجيش صد هجوماً شنته ميليشيا «جيش الإسلام» على محور الشيفونية توازياً مع تحقيق الوحدات العاملة على جبهتي حرستا عربين تقدماً لافتاً تمثل بسيطرتها على عدد من المعامل شمال شرق منطقة الغبير شرقي العاصمة.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!