سورية

تشكل رادعاً لسلاح جو الدول المجاورة لسورية … 4 طائرات روسية من الجيل الخامس المتطورة في «حميميم»

| وكالات

أفادت تقارير إعلامية، بأن طائرتين مقاتلتين روسيتين إضافيتين من الجيل الخامس المتطور «سو57»، وصلتا إلى قاعدة حميميم العسكرية، بعد أن وصلت طائرتان منها في وقت سابق، وسط تأكيدات روسية بأن هذه الطائرات تشكل رادعاً لطائرات الدول المجاورة التي تحلق بشكل دوري فوق الأراضي السورية.
وأفادت وسائل إعلام ومصادر مطلعة، أمس، بحسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، أن عدداً من الطائرات المقاتلة من طراز سو30 رافقت مقاتلتي «سو57» أثناء رحلتهما من روسيا إلى سورية.
وذكرت القناة، أنه بذلك يكون الجيش الروسي قد أرسل حتى الآن 4 مقاتلات من هذا الطراز الحديث «سو57» إلى سورية.
وأوردت تقارير عسكرية قبل يومين، أن طائرتين مقاتلتين من الجيل الخامس الأكثر تطوراً من طراز «سو57»، وصلتا إلى قاعدة حميميم العسكرية، رغم أن هذه المقاتلات ما زالت حتى الآن في مرحلة الاختبار ولم تعتمدها القوات المسلحة الروسية في الخدمة الدائمة بعد.
وأبلغ الباحث البارز في معهد الشرق الأقصى لأكاديمية العلوم الروسية، فاسيلى كاشين، مجلة «National Interest» الأميركية، أن الغرض الرئيسي من إرسال مقاتلات «سو-57» الحديثة إلى سورية، هو اختبار معدات الرادار المزودة بها في ظروف قريبة من تلك القتالية.
وقال كاشين الذي نشرت تصريحه «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية» على صفحتها في «فيسبوك»: «إن هذه القاذفات يمكن أن تنفذ غارات في سورية خلال الطلعات القتالية، ولكن هذه ليست المهمة الرئيسية لها هناك، لأنها (القوات الجوية الروسية) ستكون قادرة على التحقق من قدرة الرادارات على طائرات الدول الأخرى» على اكتشاف هذه المقاتلات الشبح القادرة على التخفي عن أجهزة المراقبة والتتبع.
وقلل كاشين من احتمالات أن تكون موسكو قد أرسلت هذه المقاتلات إلى قاعدة حميميم في هذا التوقيت لأهداف سياسية.
ووفقاً لكاشين، ستركز موسكو على الحصول على أقصى قدر ممكن من الخبرة في استخدام هذه الطائرات، التي يجري تجريبها الآن في ظروف القتال، وبعد ذلك، واستناداً إلى البيانات الواردة، يمكن إجراء عدد من التغييرات على تصميم سو57.
من جانبه، أعلن رئيس لجنة الدعم القانوني لتطوير مؤسسات الصناعات الدفاعية الروسية، في مجلس النواب الروسي (الدوما)، فلاديمير غوتنيف، أن ظهور مقاتلات «سو57»، في سورية قد يصبح رادعاً لطائرات الدول المجاورة التي تحلق بشكل دوري فوق أراضي البلاد، دون استبعاد إمكانية إرسال أحدث المقاتلات إلى سورية.
قال غوتنيف، معلقاً على ما نشرته وسائل الإعلام ونشرت قوله أيضاً القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية: إنه «لا يستبعد ويرحب بشدة» بالمعلومات عن ظهور أحدث المقاتلات في سورية، مضيفاً: إن «ظهور طائرات جديدة في سورية هو خطوة صحيحة على الإطلاق»، من المهم اختبارها في ظروف قتالية وفي ظروف المواجهة الفعلية».
بدوره اعتبر الخبير العسكري البريطاني جاستين برونك خلال تعليقه لمجلة «بزنيس إنسايدر» الأميركية، أن «الهدف الرئيسي من الخطوة الروسية هو اختبار المقاتلات الجديدة في ميدان الحرب الحقيقية ومعرفة مدى نجاح نظام الرادار في المقاتلة الجديدة».
وأضاف: إن القوات الجوية الروسية تسعى إلى اختبار المقاتلة الجديدة في ظروف قتالية حقيقية وفي الجو لمعرفة إذا ما كان بإمكان الطائرات والرادارات الأميركية كشف المقاتلات الروسية الجديدة، لكونها من فئة الشبح التي تتميز بخاصية التخفي.
ومن جهة أخرى، اعتبر الجنرال الأميركي فيرا جيمسون، أن المجال الجوي العراقي والسوري هما المكان الأمثل لاختبار المقاتلات الروسية الجديدة، وباستطاعة القوات الجوية الروسية، إضافة إلى ذلك، تعلم الكثير من خلال مراقبة القوات الجوية الأميركية وتحركاتها في الجو في المنطقة.
يذكر أن «سو57» (باك إف إي) هي مقاتلة روسية من الجيل الخامس، شرعت شركة «سوخوي» في تطويرها منذ العام 1990.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن