ترحيب دولي بقرار الهدنة.. وطهران: سيتم تطهير سورية من الإرهابيين خلال أشهر … موسكو: معاقبة «النصرة» وداعش ستستمر رغم محاولات استغلالهم للتقسيم

| وكالات

أكدت موسكو أن معاقبة تنظيمي جبهة النصرة وداعش الإرهابيين ستستمر رغم محاولات بعض اللاعبين الخارجيين استغلالهم بهدف تقسيم سورية، على حين أكدت طهران أن سورية سيتم تطهيرها بالكامل من الإرهابيين خلال الأشهر المقبلة، وذلك وسط ترحيب دولي واسع بالقرار الأممي 2401 القاضي بوقف الأعمال العدائية في سورية لمدة ثلاثين يوماً.
وأول من أمس تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع، القرار 2401 الذي يطالب بوقف الأعمال العدائية في سورية لمدة 30 يوماً يستثني تنظيمي جبهة النصرة وداعش الإرهابيين.
وبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، في اتصال هاتفي، مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الملف السوري «في سياق تطورات الأوضاع في الغوطة الشرقية وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى كافة المناطق في سورية».
وأفاد الكرملين في بيان نقله موقع «روسيا اليوم» الإلكتروني بأن الزعماء الثلاثة أعربوا عن ارتياحهم لتبني مجلس الأمن الدولي القرار 2401 حول الهدنة في سورية، نتيجة «لعمل مشترك بناء»، مشددين على أهمية مواصلة الجهود لتطبيق القرار «على أكمل وجه وفي أسرع وقت ممكن».
وذكر الكرملين، أن بوتين شدد لزعيمي فرنسا وألمانيا على أن «وقف أعمال القتال لا يشمل العمليات ضد المجموعات الإرهابية»، وأن الثلاثة اتفقوا على «تفعيل تبادل المعلومات عبر قنوات مختلفة حول الوضع في سورية».
وفي وقت سابق أمس، أعلن قصر الإليزيه، في بيان، أن القرار الأممي كان خطوة لا بد منها، وأن فرنسا ستتابع عن كثب تطبيقه في الأيام القريبة القادمة.
على خط مواز، نقلت «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية» عن المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قولها تعقيباً على القرار: نعول الآن على قيام داعمي المجموعات المسلحة في الخارج بتنفيذ «واجبهم المنزلي» ودفع من لهم عليهم تأثير نحو وقف النشاط القتالي من أجل الإيصال العاجل للقوافل الإنسانية، على كل حال فنحن نشعر بارتياح بالقرار الأممي الذي أدان أعمال القصف على دمشق من قبل المسلحين.
واعتبرت «القناة» أن «إعلان إيقاف إطلاق النار سيكون أمراً جيداً لمساعدة المدنيين في الغوطة الشرقية واثبات النيات في القضاء على تنظيم جبهة النصرة الإرهابية قبل انتهاء المدة المحددة.
بدوره نقل «روسيا اليوم» بياناً للخارجية الروسية شددت فيه موسكو على أنها ستتصدى بحزم لمحاولات نسف التسوية السياسية في سورية.
وأشار البيان إلى أن نص مشروع القرار يستثني بوضوح تنظيمات «داعش» و«القاعدة» و«جبهة النصرة» الإرهابية والجماعات المتحالفة معها من نظام الهدنة، مشدداً على أن معاقبتها ستستمر، رغم محاولات بعض اللاعبين الخارجيين استغلال العناصر الإرهابية و«الفصائل» المسلحة المتواطئة معها في مسعى إلى الإطاحة بالحكومة السورية وتقسيم البلاد.
وأكد البيان اعتراف القرار الأممي بأن غوطة دمشق الشرقية ومحافظة إدلب ليستا المنطقتين الوحيدتين في سورية اللتين تشهدان تفاقم الأوضاع الإنسانية، مضيفاً إنه من الضروري تقديم مساعدات إلى جميع أنحاء البلاد ودون شروط كما تفعل بعض الدول الغربية لتحقيق أهدافها السياسية.
وذكر البيان، أن القرار الأممي يشير إلى صعوبة الوضع الإنساني في مدينة الرقة، مما نجم عن تصرفات التحالف الدولي بقيادة واشنطن والذي تتواجد قواته في سورية بصورة غير مشروعة.
من جانبه أكد رئيس لجنة مجلس النواب الروسي للشؤون الخارجية ليونيد سلوتسكي «عدم جواز تفسير القرار بحرية، واستخدام الهدنة الإنسانية لتحقيق أغراض أخرى وخاصة لإعادة تجميع قوات الإرهابيين.
على خط مواز، نقلت وكالة «تسنيم» عن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري قوله: «ستستمر مواجهة الإرهابيين مثل جبهة النصرة. لقد تم الأخذ بعين الاعتبار عدداً من الأمور لكي يتمكّن أهالي هذه المناطق من الاستمرار بحياتهم اليومية، لكن الأمر لم يستمر بنحو يتيح فرصة البقاء لجبهة الإرهاب؛ وفي غضون الأشهر المقبلة سيتم تطهير سورية بالكامل».
وخلص باقري إلى القول: «نحن سنلتزم بهذا القرار، وسورية ستلتزم أيضاً؛ بعض المناطق في أطرف دمشق تخضع لسيطرة الإرهابيين ولا تخضع لوقف إطلاق النار، عمليات تطهير هذه المناطق من الإرهاب ستستمر».
في المقابل، أعلنت ميليشيا «جيش الإسلام» في بيان تعهدها «بحماية القوافل الإنسانية التي ستدخل إلى الغوطة» الشرقية، مضيفة «مع التأكيد على احتفاظنا بحق الرد الفوري لأي خرق» قد ترتكبه القوات النظامية، بحسب وكالة «فرانس برس» التي نقلت بياناً آخر لميليشيا «فيلق الرحمن» زعمت فيه «التزامنا الكامل والجاد بوقف إطلاق نار شامل وتسهيل إدخال كافة المساعدات الأممية إلى الغوطة الشرقية» لافتة إلى «حقنا المشروع في الدفاع عن النفس ورد أي اعتداء» أيضاً.
وكان ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قال أول من أمس: إن الأمين العام يؤكد على توقعاته بأن يتم تنفيذ هذا القرار بشكل فوري ومستمر، على حين رحبت الجامعة العربية أمس بالقرار وأكدت في بيان نقلته وكالة «سبوتنيك» أن حل الأزمة السورية لن يتحقق سوى عبر عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة، وأن الحلول العسكرية والإفراط في استخدام القوة لن ينتج عنها سوي المزيد من التعقيد في الوضع الميداني ويعرقل فرص التوصل لحل سياسي لتسوية الأزمة.
وعلى حين رحبت المتحدثة باسم الخارجية الألمانية بالقرار مؤكدة أهمية «أن يدخل الاتفاق بشكل شامل حيز التنفيذ دون مزيد من التأخير»، أشاد وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردني محمد المومني بالقرار وأشار إلى أنه يؤكد «بأن المتواجدين بمخيم الركبان هم نازحون وليسوا لاجئين، وأن المساعدات يجب أن تأتيهم من داخل سورية، وهو ما يؤكده الأردن دائماً».