قيادة حلب الرياضية … أين دورها مما يحدث بنادي الحرفيين؟

| حلب – فارس نجيب آغا

يعيش نادي الحرفيين أزمة مالية خانقة في ظل ضعف المردود المالي وعدم تقديم المساعدة له من قيادة حلب الرياضية أو حتى إيجاد حل إسعافي، هذا الوضع المحرج أدى إلى انسحاب الفريق من ملاقاة فريق الكرامة في الدور الثالث من مسابقة كأس الجمهورية وسبقه كتاب اعتذار عن عدم تمكن فريق الشباب من ملاقاة الوحدة أيضاً في دمشق برسم الدوري العام لفئة الشباب الأسبوع الماضي. كل ذلك يحدث والنادي يعيش منذ أسابيع دوامة الضياع وخاصة بعد إقالة رئيس النادي السابق حسن حمدان وعدم تشكيل إدارة جديدة والاكتفاء بلجنة تسيير أمور لا تمتلك صلاحية تامة كما نعلم، وفي ظل ما يدور بكنف النادي فقد أحجم الداعمون عن المساندة أيضاً وسط صراع على كرسي رئاسة النادي فالكل يسعى للجلوس عليه ويبدو أن الداعم رائد حبال هو الأقرب لهذا الأمر، لكن الأخير سرب خبر استقالته يوم أمس بعد تشكيل لجنة تدقيق من اللجنة التنفيذية بحلب للبحث في قضية بيع مباراة الاتحاد والحرفيين لأحد المستثمرين التي أحدثت لغطاً كبيراً نتيجة شبهات بالموضوع وقد تطول العقوبات بعض المتورطين لكن لم يكشف النقاب بعد عن مجرى المساءلات التي جرت في الأيام الأخيرة وكل يرمي الكرة على ملعب الآخر.

تراجع كارثي
الوضع بالشكل العام يبدو فوضوياً لدرجة كبيرة جداً يصعب حيالها تفادي ما يجري وسط تكتيكات مبطنة ويبقى مردوده السلبي وفاتورته الباهظة تدفع من الفريق فقط الذي رمي بدوامة وسط بحر هائج وبمركب لا يملك أشرعة ليصل إلى بر الأمان وهو ما يظهر حقيقة تراجع الفريق ودخوله إلى نفق الهزائم المتلاحقة وتأخير دفع مستحقات اللاعبين وسط امتعاض كبير لم يحدث منذ أشهر، والمصيبة أن كل تلك الإشكالات تحدث في وقت حرج من عمر مسابقة الدوري الذي بدأ مراحل الحسم حيث فقد الحرفيون ونزف نقاطاً كثيرة أدت لتراجعه بشكل مخيف على سلم الترتيب ولا منقذ يتصدى لما يجري وينهي تلك المشاكل العالقة بالسرعة القصوى.

تمرد داخلي
الفريق هدد يوم أمس بعدم السفر إلى حمص لمواجهة الوثبة ضمن الجولة السابعة عشرة من دوري المحترفين بناء على ما يحدث ونتيجة إهمال الفريق وعدم تأمين مستلزماته، فالكل يبحث عن صاحب قرار لكن غير موجود واللاعبون هم من يحمل الأسية ويكونون كبش فداء لذلك هناك نية بإضراب للجميع حتى يتم تنفيذ متطلباتهم ودفع مستحقاتهم من دون وجود رجل واحد ينهي كما أشرنا حالات التمرد التي قد يدفع النادي ثمنها ويهبط للدرجة الثانية بعد أن رسم في مرحلة الذهاب لوحة جميلة ذات ألوان خلابة، لكنه اليوم بات ممر عبور لجميع الفرق التي يواجهها مع عدم تقدم أحد والتصدي لمشكلة هذا النادي الجريح الذي تزداد جراحه يوماً بعد آخر في حال لم يتم إنقاذه بالسرعة القصوى.
لكن السؤال المحير حتى الآن الذي لم نجد له إجابة أين قيادة حلب الرياضية مما يحدث وما دورها وما هي فاعلة ولماذا مكتفية بدور المتفرج على فريق حلبي يغرق ولم تبادر حتى الآن لإنقاذه؟ سؤال لم نجد له إجابة رغم البحث المضنى الذي أجريناه.