أكدت أن أعداءها تكبدوا هزيمة نكراء في مؤامراتهم لإسقاط الدولة … طهران: استمرار عمليات الجيش مع السعي للحل السياسي في سورية

| وكالات

أكدت طهران أن واشنطن وأنقرة ومن خلال تدخلهما العسكري المباشر في سورية ينتهكان سيادتها بحسب القانوني الدولي، وشددت على ضرورة استمرار عمليات الجيش العربي السوري والمقاومة، بالترافق مع السعي للحل السياسي للأزمة، معتبرة أن أعداء سورية تكبدوا هزيمة نكراء في مؤامراتهم لإسقاط الدولة السورية.
وأكد المساعد والمستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية في إيران للشؤون العسكرية اللواء يحيى صفوي في ملتقى للمسؤولين القدامى للحرس الثوري في محافظة كلستان شمال إيران أمس، بحسب وكالة «سانا» للأنباء، أن الولايات المتحدة والنظام التركي ومن خلال تدخلهما العسكري المباشر في سورية ينتهكان سيادتها وفقاً لما يؤكده القانوني الدولي.
وقال صفوي: «منذ بداية الأزمة في سورية اعتزمت كل من أميركا والكيان الصهيوني ودول أوروبية وأنظمة السعودية والإمارات والأردن وتركيا افتعال أزمة في المنطقة واستهداف الهوية الوطنية والوحدة الترابية وتدمير البنى التحتية في سورية غير أنهم فشلوا فشلاً ذريعاً».
ونوه بالانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري ومحور المقاومة ضد تنظيم داعش الإرهابي في سورية، مشدداً على أن السياسة الأميركية ستمنى بالمزيد من الهزائم في غرب آسيا.
من جانبه، نقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» عن صفوي قوله: «يجب على الجيش العربي السوري ومحور المقاومة الاستمرار في عملياتهم المظفرة، لكن من وجهة نظري إلى جانب الجهاد المسلح للشعب والجيش وحكومة الرئيس المقاوم بشار الأسد، ينبغي السعي لإيجاد حل سياسي للأزمة».
ولفت صفوي إلى أهمية موقع سورية للتنافس الجيوإستراتيجي بين القوى العالمية، وأضاف: «من النادر أن نجد منطقة في العالم بأهمية غرب آسيا تجتمع فيها العوامل الجيوسياسية والجيواقتصادية والجيوإستراتيجية، حيث تحولت هذه المنطقة حالياً إلى مكان للتنافس الجيوإستراتيجي للقوى العالمية والإقليمية، وسورية هي إحدى ساحات ظهور هذا التنافس».
واعتبر صفوي، أن هدف مثلث إسقاط سورية، قد أصبح عديم الجدوى بعد 85 شهراً من إعلانه.
وأشار، بحسب وكالة «سبوتنيك» للأنباء، إلى أن أميركا أرسلت جنودها إلى سورية في مخالفة للقانون الدولي وعدم الاكتراث بمجلس الأمن الدولي، معرباً عن أمله في أن «تتمكن الحكومة والجيش والقوات الشعبية السورية من طرد الأميركيين من شرق الفرات والمحافظة على وحدة أراضيهم».
وأنشأت الولايات المتحدة ومن خارج مجلس الأمن الدولي في آب عام 2014 «تحالفاً دولياً» مزعوماً بحجة محاربة تنظيم داعش الإرهابي، لتبرير وجود قواتها في المنطقة الشرقية من سورية، والسيطرة على مقدرات البلاد من النفط والغاز، فضلاً عن محاولة تقسيمها عبر دعمها لميليشيات كردية هناك وإطالة عمر الأزمة، على حين قامت طائرات هذا التحالف بقصف عشرات المرات الأحياء السكنية في المنطقة الشرقية، ما تسبب باستشهاد وجرح مئات المدنيين ووقوع أضرار كبيرة في البنى التحتية والمرافق الحيوية.
وطالبت دمشق في العديد من الرسائل التي وجهتها إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لوقف جرائم هذا التحالف وإنهاء وجوده غير الشرعي في الأراضي السورية، وكان آخرها في السابع والعشرين من الشهر الماضي، حيث طالبت وزارة الخارجية والمغتربين مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته والتحرك الفوري لوقف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها «التحالف» بحق الشعب السوري ومنع تكرارها وإنهاء الوجود غير الشرعي للقوات الأميركية على الأراضي السورية ومنع الولايات المتحدة من تنفيذ مخططاتها المشبوهة.
ولفت صفوي، إلى أن المرشد الأعلى للثورة في إيران السيد علي خامنئي تصدى للأطماع الأميركية حتى الآن، وأن «تدابيره الإستراتيجية مهدت لدخول روسيا للساحة السورية، حيث إن الروس قاموا بتغطية جوية جيدة لعمليات تحرير المدن في سورية».
وفي السياق، ذكرت قناة «العالم» الإيرانية الإخبارية، أن صفوي قدّم تفصيلاً لتطور إيران دفاعياً بمجال الجوفضاء، مؤكداً أن بلاده تتمتع بوضعية مطلوبة في الطائرات المسيرة.
وأوضح أنه وخلال الهجمات الصاروخية للحرس الثوري على مقرات تنظيم داعش الإرهابي في دير الزور، فقد تم استخدام الطائرات المسيرة التابعة للحرس ليلاً وقامت بدورها بتحديد الأهداف، ليتم إصابتها بالصواريخ بدقة عالية، وهذا يعكس تطور القدرات الصاروخية لإيران.
وكانت الحكومة السورية قد طلبت من روسيا مساعدة الجيش العربي السوري في حربه ضد التنظيمات الإرهابية، على حين تقدم إيران دعماً استشارياً لقوات الجيش في محاربة تلك التنظيمات.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!