الهجمة الإعلامية والسياسية لاستنهاض الإرهابيين.. وعملية الغوطة هي استمرار لمكافحة الإرهاب … الرئيس الأسد: اللعب على المكشوف وكل الأقنعة لم تعد موجودة

| الوطن

على طريقته وبثباته المعهود، خرج الرئيس بشار الأسد أمس ليثبت ملامح المرحلة الميدانية والسياسية الراهنة، ويؤكد المواقف السورية المستمرة في مواصلة مكافحة الإرهاب، ورفض كل الابتزازات الغربية الهادفة لوقف انتصارات الجيش العربي السوري في الميدان.
الرئيس الأسد أكد خلال استقباله أمس حسين جابري أنصاري، وهو كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة والوفد المرافق له، أن «الشعب السوري هو صاحب القرار الأخير في أي خيارات سياسية مستقبلية تتعلق ببلده، وأن هذا القرار لن يكون بيد أي أحد آخر»، ولفت إلى أن العدوان التركي الحالي على عفرين، «دليل جديد على استمرار تركيا بسياستها العدوانية تجاه سورية، وإثبات آخر على أن الوثوق بهذه السياسة والقائمين عليها أمر غير ممكن».
وفي تصريح صحفي لعدد من وسائل الإعلام عقب لقائه أنصاري، أكد الرئيس الأسد أن الهجمة الإعلامية والسياسية تأتي بشكل أساسي الآن لاستنهاض الإرهاب، ولاستنهاض الإرهابيين بعد الضربات المتلاحقة التي حصلت مؤخرا، مشيراً إلى أن سورية بدأت منذ اليوم الأول في مكافحة الإرهاب في كل مكان، وعملية الغوطة هي استمرار لمكافحة الإرهاب في مختلف الأماكن، وتوقيت القرارات الدولية يأتي غالباً مع حالة الانهيار المعنوي لدى المسلحين، فيكون هدف القرار عادة، الحماية من جانب ورفع المعنويات من جانب آخر.
ولفت الرئيس الأسد إلى أن مصطلح «الحالة الإنسانية» يعني شيئاً وحيداً يترجم في سورية وهو أن الجيش السوري يتقدم، فلذلك، لمن لا يريد أن يضيع وقته ويبحث عن الوضع الميداني في الأخبار اليومية يستطيع أن يبحث عن هذا المصطلح على الانترنت ويرى مدى تكراره في الإعلام الغربي وعلى لسان المسؤولين الغربيين، فإذا كان هذا التكرار مرتفعاً جداً، فهذا يعني أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح ميدانياً، وهذا هو التفسير الوحيد.
الرئيس الأسد اعتبر أن الكلام في الموضوع الكيميائي هو مجرد ابتزاز، وسورية تتعامل بجدية مع هذا «الابتزاز»، لأن هذا الكلام يستخدم عادة ذريعة لتوجيه ضربات إلى الجيش السوري كما حصل العام الماضي عندما تم قصف مطار الشعيرات، لافتاً إلى أن الغرب يسعى منذ اليوم الأول للحرب في سورية لأن يكون لديه مبرر لشن حرب شاملة على البلاد، معيداً التأكيد أن هذا السلاح غير موجود وأن هذه الكذبة أو الخديعة لا يمكن أن تمر.
وفي حديثه عن الدور الذي يلعبه التحالف الدولي والمجازر التي يرتكبها بحق المدنيين السوريين، اعتبر الرئيس الأسد أن التحالف هو «القوة الجوية الداعشية»، بغض النظر عن التسمية، ونستطيع أن نقول بأن اللعبة الآن تلعب على المكشوف، كل الأقنعة التي كانت موجودة في بداية الحرب لم تعد موجودة، الكل يمارس دوره بشكل واضح، الغرب يدعم داعش الآن، والغرب يدافع عن جبهة النصرة وداعش والمنظمات المتطرفة والإرهابية المشابهة لها من دون أي خجل تحت عناوين لم تعد مقنعة حتى للرأي العام لديهم، لذلك علينا ألا نتوقع من الغرب في الحاضر ولا في المستقبل، كما كان الوضع في الماضي، أي شيء له علاقة بالقانون الدولي أو بالأخلاق أو بالإنسانية.
الرئيس الأسد أعاد التذكير بأن الاعتداء التركي أو محاولات الغزو هو عدوان، لا توجد له تسمية أخرى ولا توجد حتى مرادفات لهذه الكلمة، هي حصرا كلمة «عدوان»، ولفت إلى أنه بعد تحرير مدينة حمص ولاحقا تحرير حلب، أصبح الدور التركي ضروريا، فبدأت تركيا تلقي بثقلها مع الإرهابيين بشكل واضح، ولكن بعد تحرير دير الزور أصبح التدخل التركي العسكري ضرورياً لخلط الأوراق، فمن غير المسموح لمحور مكافحة الإرهاب المتمثل بسورية وإيران وروسيا أن ينتصر، لا بد من أن يبقى غارقا في المشاكل وأن تكون هناك عملية استنزاف طويلة، فكان لا بد من التدخل التركي، وكل ما يطرح عن تدخل حول عناوين كموضوع الأكراد وغيرها، هو عناوين، ولكن عندما طرح (رئيس النظام التركي رجب طيب) أردوغان المنطقة العازلة، لم يكن هناك موضوع كردي في ذلك الوقت، فإذاً هذه مناورات تدل على نفاق أردوغان لا أكثر.
واعتبر الرئيس الأسد أن دخول القوات الشعبية إلى عفرين شيء طبيعي، والظروف الحالية التي نمر بها تفرض أن يكون هناك جيش يقاتل وقوات شعبية تقاتل وأن يكون هناك تنسيق بين الطرفين.