التقى لجنة الشؤون العربية والخارجية في مجلس الشعب … وفد برلماني ألماني: مشكلة برلين تبعيتها للسياسة الأميركية

| وكالات

أكد الوفد البرلماني الألماني الذي يزور سورية، أن «المشكلة الحقيقية لدى الحكومة الألمانية هي تبعيتها للسياسة الأميركية»، معرباً عن قلقه من خطر عودة الإرهابيين الألمان الذين يقاتلون في سورية إلى بلاده، على حين دعت الشؤون العربية والخارجية في مجلس الشعب إلى إعادة فتح السفارات بين ألمانيا وسورية.
وبحسب وكالة «سانا» للأنباء، ناقش أعضاء لجنة الشؤون العربية والخارجية في مجلس الشعب أمس، مع الوفد البرلماني الألماني برئاسة النائب كريستيان بليكس سبل نقل الصورة الحقيقية لما يجري في سورية للبرلمان الألماني من دون تشويه وبعيداً عن التضليل الإعلامي.
وذكر رئيس الوفد الألماني بليكس أن «المشكلة الحقيقية لدى الحكومة الألمانية هي تبعيتها للسياسة الأميركية»، موضحاً أن زيارة الوفد إلى سورية تهدف للاطلاع على حقيقة ما يجري فيها.
وأكد بليكس أهمية توطيد العلاقات بين الشعبين الألماني والسوري، معربا عن قلقه من الخطر الذي يمكن أن يهدد المجتمع الألماني من عودة الإرهابيين الألمان الذين يقاتلون في صفوف التنظيمات الإرهابية في سورية.
بدوره دعا رئيس لجنة الشؤون العربية والخارجية بطرس مرجانة إلى ضرورة نقل حقيقة ما يجري على الأرض السورية إلى الشعب والحكومة الألمانية وإعادة فتح السفارات بين البلدين، وقال: إن «وكالات الأنباء الغربية لا تنقل حقيقة ما يجري وتتناسى ما تعانيه سورية من الإرهاب». وأكد أعضاء اللجنة أهمية التنسيق والتعاون بين البرلمانيين في سورية وألمانيا لحل جميع الملفات العالقة التي تعني البلدين، مشيرين إلى المعايير المزدوجة التي يتبعها الغرب تجاه سورية وعدم الحديث عن معاناة أحياء دمشق على مدى أشهر من قذائف الإرهابيين الموجودين في الغوطة الشرقية وما يقوم به العدوان التركي في منطقة عفرين شمال سورية بقصفه الأحياء السكنية والمواقع الأثرية.
ويضم الوفد الألماني النواب اديو هيميجرين وجورين بوهي وفرانك بسيمان وهرد ويل في البرلمان الاتحادي البوندستاغ وتوماس اركمان في البرلمان المحلي لولاية نوردراين فيستفاليا.
وكان المفتي العام للجمهورية سماحة الشيخ أحمد بدر الدين حسون التقى الوفد البرلماني أول من أمس، وأكد له خلال اللقاء، أنه تم استهداف سورية لأنها الدولة العلمانية الوحيدة في المنطقة ونموذج للأمة الحضارية التي جعلت من «التنوع ثراء ومن التعدد قوة». وأشار حسون إلى أن الحرب على الإرهاب في سورية وصلت إلى نهايتها وأن حركة إعادة البناء والإعمار بدأت في جميع أرجاء المناطق المحررة من الإرهاب وأن آلاف المعامل عادت إلى العمل والإنتاج، داعياً أعضاء الوفد إلى نقل حقيقة الأوضاع في سورية وخاصة أن وسائل الإعلام الغربية حاولت التأثير في الرأي العام الغربي من خلال تحريف وتزييف الأحداث الجارية في سورية.
من جانبه أوضح بليكس، أن الوفد يرغب بزيارة المواطنين الذين تمكنوا من العودة إلى منازلهم بعد انتهاء الحرب في مناطقهم الأصلية للتعرف على أحوالهم عن قرب، إضافة إلى المعامل التي عادت إلى الإنتاج من جديد وذلك بهدف إطلاع البرلمان الألماني على هذه الحقائق بكل دقة بعيداً عما يبثه الإعلام الغربي بهذا الشأن.
كما تحدث رئيس الوفد عن الغنى الحضاري في سورية والتنوع الديني والثقافي فيها.