روسيا لا تستبعد زيادة عدد قواتها في سورية بسبب واشنطن

| وكالات

ألمحت موسكو إلى إمكانية زيادة عدد قواتها العاملة في سورية بسبب أعمال الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها، مؤكدة أن عدم تنسيق الإجراءات بين واشنطن وموسكو في سورية يعرقل جهود مكافحة الإرهاب، وسط ترجيحات بأن يكون أي عدوان فرنسي مقبل على سورية بحرياً «وبرشقة واحدة من الصواريخ».
وحسبما أوردت وكالة «سبوتنيك» الروسية، فإن رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد للبرلمان الروسي، قسطنطين كوساتشوف، أعلن أن روسيا قد تتخذ قراراً حول توسيع عدد قواتها في سورية بسبب أعمال الولايات المتحدة وشركائها هناك.
وقال كوساتشوف، مجيباً عن سؤال حول ضرورة توسيع عدد القوات الروسية في سورية: «عندما تم اتخاذ قرار حول إنهاء عمليتنا الواسعة، لم تكن هناك شكوك حول أنه تم القضاء على الإرهاب في سورية بشكل تام».
وأضاف: «لا أستبعد أنه في حال اتضح أن هذه العملية اكتسبت وتيرة من جديدة، أو وصلت لمستويات حرجة، قد يحتاج ذلك لقرارات من الجانب الروسي، وآمل ألا يصل الأمر لذلك».
بدورها نقلت وكالة «سانا» للأنباء عن كوساتشوف قوله: إننا «نرى كيف عاد الأميركيون وحلفاؤهم الذين وضعوا هدف إسقاط الدولة السورية على رأس أولوياتهم مرة أخرى ليدعموا بنشاط ما يسمى المعارضة السورية التي تضم الإرهابيين».
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعتبر في تصريحات له السبت أن وجود «قوات أجنبية لدول كالولايات المتحدة وغيرها على التراب السوري يعني أن تورط هذه الدول في سورية لم يعد مجرد حرب بالوكالة وإنما مشاركة مباشرة في الحرب» على هذا البلد.
من جانبه، قال النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي، يفغيني سيريبرينيكوف: أن «الولايات المتحدة الأميركية تتخذ إجراءات غير منسقة أبدا مع روسيا في سورية».
وأضاف وفق «سبوتنيك»: إن «الكثير من تلك الإجراءات يتم اتخاذها من طرف واحد، ونحن نريد تنسيق العمل مع الولايات المتحدة والتحالف في سورية لمحاربة الإرهاب، لكن الجانب الأميركي لا يسمع مقترحاتنا».
في غضون ذلك، وقبيل اجتماع مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي، طالب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، الاتحاد بمناقشة دور إيران في سورية واليمن إضافة إلى برنامجها الصاروخي في إطار السعي للحفاظ على الاتفاق النووي الموقع مع طهران في 2015، وذلك بعدما سربت وكالة «رويترز» الأسبوع الماضي وثيقة عرضت فيها بريطانيا وفرنسا وألمانيا فرض عقوبات جديدة من الاتحاد على إيران «بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية ودورها في الحرب السورية».
في الأثناء رجحت قناة «العسكري» في موقع «تلغرام» أن يكون أي اعتداء فرنسي مقبل على سورية «بحرياً».
وكان رئيس الأركان الفرنسية الجنرال فرنسوا لوكوانتر، هدد في 16 الجاري أن بلاده ستعتدي «بشكل منفرد» على سورية، «إذا تم تجاوز» ما سماه «الخط الأحمر»، الذي حدده الرئيس إيمانويل ماكرون، بالاستخدام المؤكد للكيميائي». وحسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» رأى الموقع المتخصص في الشؤون العسكرية أنه إذا وُضع السلاح الجوي بين هلالين، وذلك لضعفه نسبياً أمام منظومتي الدفاع الجوي الروسيتين «إس– 300 بي 4» و«إس– 400»، فلا يتبقى أمام فرنسا إلا السلاح البحري. ولفت التقرير إلى أنه يمكن أن تستخدم فرنسا أحدث الصواريخ المجنحة «إم دي سي إن» ويبلغ مداها 250 كيلو متراً من ظهر سفنها الحربية».
ورجح الموقع إمكانية مشاركة 3 فرقاطات في العدوان الذي قال إنه من الممكن أن يكون برشقة واحدة من صواريخ مجنحة من طراز «إم دي سي إن» تضم ما بين 30 – 54 صاروخاً».