بعد واشنطن «التحالف» يتجه لإنشاء موطئ قدم ثالث له في ريف حلب الشرقي … تركيا تشرعن احتلال منبج عن طريق قبر «جد العثمانيين»!

|حلب – الوطن

أوجد المسؤولون الأتراك ذريعة جديدة لـ«شرعنة» احتلال منبج، وهذه المرة عن طريق «سليمان شاه»، أو ما يعرف بـ«جد العثمانيين» حيث يجري التخطيط لنقل قبره إلى «مزاره» الأصلي في تلة قرية قرة قوزاك شرق منبج في المكان الذي تسيطر عليه «قوات سورية الديمقراطية- قسد» المدعومة أميركياً، والتي تشكل وحدات «حماية الشعب» ذات الأغلبية الكردية عمودها الفقري.
وشدد نائب رئيس الوزراء التركي فكري إشيق في تصريح له أمس على أن قبر «سليمان شاه» سيعود إلى مكانه القديم «عاجلاً أم آجلاً» لأن مكانه هو «أرض تركية»، وهو ما أكده رئيس الوزراء التركي بن علي يلديرم في ١١ كانون الثاني الماضي، في إشارة إلى مقررات معاهدة أنقرة عام ١٩٢١ بين تركيا والاحتلال الفرنسي لسورية، التي ألحقت القبر بالسيادة التركية مع رفع العلم التركي فوقه، على حين تظل الأرض التي تحتويه سورية.
وكشف مصدر معارض مقرب من ميليشيا «درع الفرات» الموالية لأنقرة لـ«الوطن»، أن لديهم «معلومات» تشير إلى أن الجيش التركي بدعم من الميليشيات، ينوي شن عملية عسكرية قريبة من جرابلس باتجاه منبج للاستيلاء على منطقة القبر، الذي نقلته السلطات التركية إلى قرية أشمة السورية الحدودية في شباط ٢٠١٥ إبان سيطرة تنظيم «داعش» على منبج قبل هيمنة «قسد» عليها في آب من العام التالي، وذلك في المرحلة الأولى من العملية التركية، أما المرحلتان الثانية والثالثة للسيطرة على كل منطقة منبج بما فيها المدينة فستظل رهن «التفاهمات» بين أنقرة وواشنطن.
إلى ذلك نقلت وكالة «الأناضول» التركية أن الولايات المتحدة شرعت في توسيع نقطتي مراقبة، تقعان في محيط قرية الدادات، التابعة لمدينة منبج بغرض تحويلهما لقاعدتين عسكريتين.
في السياق ذاته، تناقلت وسائل الإعلام، وفق موقع «روسيا اليوم»، بدء «التحالف الدولي» تشييد قاعدة عسكرية جديدة في منطقة العون الواقعة شمالي مدينة منبج لتكون موطئ القدم الثالث للتحالف في ريف حلب الشرقي.
ورصد ناشطون «تجول 4 عربات فرنسية في مدينة مبنج»، على حين أكد آخرون أن بعض القوات الأميركية جرى استبدالها بأخرى فرنسية هناك.
ولفتت المعلومات بحسب الوكالة إلى أن القوات الأميركية بدأت نقل العديد من مواد البناء والآليات الثقيلة إلى الموقع المذكور، بهدف البدء في بناء القاعدة.
في غضون ذلك ذكر عضو الهيئة السياسية في الائتلاف المعارض، فؤاد عليكو، وفق وكالات معارضة، أنهم يسعون إلى تشكيل مجالس محلية في منطقة عفرين، بإشراف ما يسمى «الحكومة المؤقتة» التابعة للائتلاف.
وبحسب مراقبين، فإن خطوة الائتلاف تهدف إلى تقسيم البلاد، وإقامة دولة داخل دولة على شاكلة ما تسعى إليه واشنطن في شمال شرق البلاد.