عشرات الشهداء والجرحى بقذائف الإرهاب على العاصمة.. ومصدر رسمي: مسرحيات الكيميائي لن تنفع.. وانقلاب داخلي في «جيش الإسلام» … الجيش يقتحم الخطوط الأمامية لمسلحي دوما

| الوطن – وكالات

دك الجيش العربي السوري الخطوط الأمامية لإرهابيي «جيش الإسلام» في محيط مدينة دوما وتقدم في مزارعها، بعد انقلاب التنظيم على اتفاق الإجلاء، وإمطاره العاصمة لليوم الثاني على التوالي بالقذائف.
وأكد مصدر رسمي، أن مسرحيات الكيميائي لن تنفع الإرهابيين ورعاتهم اليوم وأن «الدولة السورية مصممة على إنهاء الإرهاب في كل شبر من أراضيها»، وسط تأكيد روسي بتصاعد الخلافات بين قيادات الميليشيا حيث تم الإطاحة بالذين تفاوضوا مع الروس على «اتفاق دوما».
وفي التفاصيل، كشف مدير عام مشفى المواساة الجامعي عصام الأمين لـ«الوطن» عن استقبال 47 حالة أمس جراء القذائف الإرهابية التي استهدفت مناطق وأحياء سكنية في العاصمة دمشق، مشيراً إلى وجود 7 شهداء على حين قام وزير الصحة نزار يازجي بزيارة المرضى في المشفى واطلع على حالاتهم.
وفي سياق متصل بين مدير مشفى دمشق المجتهد هيثم الحسيني لـ«الوطن» أيضاً أن المشفى استقبلت 5 حالات خلال يومين.
وكانت وكالة «سانا» نقلت في وقت سابق من يوم أمس عن مصدر في قيادة شرطة دمشق، أن إرهابيي «جيش الإسلام» أطلقوا حتى الساعة السادسة مساء 3 قذائف استهدفت حي «المزة 86» بعدما كانوا قد أطلقوا صباحاً 7 قذائف هاون على حي المزة 86 السكني ومحيط ساحة الأمويين ومنطقتي أبو رمانة وعش الورور. وتوقف يوم الخميس الماضي تنفيذ «اتفاق دوما» الذي ينص على إجلاء المسلحين غير الراغبين بالتسوية إلى شمال البلاد، بعد خلافات داخلية بين إرهابيي «جيش الإسلام»، واستأنفوا اعتداءهم بالقذائف على الأحياء السكنية الآمنة في العاصمة، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى.
وبموجب «اتفاق دوما» تم إخراج 2963 من الإرهابيين وعائلاتهم إلى جرابلس على 3 دفعات إضافة إلى تحرير 5 من المختطفين.
ورداً على اعتداءات الإرهابيين، دك الجيش العربي السوري معاقل «جيش الإسلام» في محيط دوما، وقامت وحدات من الجيش العربي السوري باقتحام الخطوط الأمامية للإرهابيين في مزارع دوما بعد توجيه ضربات دقيقة ومركزة وسط حالة من الانهيار والفوضى في صفوفهم بحسب وكالة «سانا».
من جانبها ذكرت القناة «الإخبارية» السورية أن «مدرعات الجيش العربي السوري استهدفت قناصي «جيش الإسلام» على أطراف دوما». وذكرت «سانا» أن «المعلومات الميدانية تؤكد استمرار الرد بالأسلحة المناسبة على إرهابيي «جيش الإسلام» حتى يوقفوا اعتداءاتهم بالقذائف على الأحياء السكنية في دمشق ومحيطها ويرضخوا للعودة إلى تنفيذ بنود اتفاق دوما وفي مقدمتها تحرير المختطفين بالكامل».
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أمس أن مسلحي «جيش الإسلام» في دوما أطاحوا بقادتهم الذين شاركوا في المفاوضات حول خروج التنظيم منها وأقدموا على انتهاك الاتفاقات التي تم التوصل إليها.
ووفقاً للموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، قالت الوزارة، في بيان لها أمس: «منذ الـ5 من آذار الماضي ونتيجة للاتفاقات التي تم التوصل إليها مع زعيم تنظيم جيش الإسلام، أبو همام، عمل مركز حميميم الروسي لمصالحة الأطراف المتناحرة في سورية على إخراج المدنيين والمسلحين وأفراد عائلاتهم من مدينة دوما إلى شمال محافظة حلب».
وشددت الوزارة على أن عملية خروج المسلحين وأفراد عائلاتهم من دوما توقفت، موضحة أن معلومات المساعدين المقربين من أبو همام، تفيد بأنه تمت، نتيجة الخلافات الحادة بين المسلحين المتشددين والفصيل، الذي كان مستعداً للمشاركة في العملية التفاوضية، تصفية الزعماء السابقين للتنظيم وهم أبو همام، أبو عمر، أبو علي، لافتة إلى أن مسلحي جيش الإسلام، الذين يتزعمهم القائد الجديد، أبو قصي، انتهكوا تطبيق الاتفاقات، التي تم التوصل إليها سابقاً، وعرقلوا خروج المدنيين من مدينة دوما عبر الممر الإنساني المقام، كما استأنف المتطرفون، خلال الساعات الـ24 الماضية (أمس)، الأعمال القتالية ضد القوات الحكومية السورية، «مستخدمين السكان المحليين كدروع بشرية».
ولفتت الدفاع الروسية إلى أن المسلحين المتطرفين نفذوا عدداً من «عمليات الترهيب» قاموا في إطارها «بإطلاق النار على المدنيين المتظاهرين الداعمين لخروج عصابات المتشددين من دوما».
بدورها تحدثت «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية» عن «السعي إلى الوصول إلى نتائج إيجابية من خلال المفاوضات مع المجموعات المتمردة التي تتحصن في مواقع بريف دمشق وتحتجز العديد من المخطوفين المدنيين لديها».
من جانبه، أوضح «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض أن مركز المصالحة الروسي رفض شروطاً جديدة للمسلحين وأكد عليهم ضرورة تسليم الأسلحة الثقيلة، للحكومة خلال ثلاثة أيام، إضافة إلى تسليم الأسلحة الخفيفة، خلال أسبوع، على أن يتبع تسوية أوضاع من يرغب، لمدة أسبوعين، وتشكيل كتيبة شرطة من مقاتلي «جيش الإسلام» تتلقى الأسلحة الروسية وتنطلق لقتال داعش والنصرة.
ومن الطروحات الروسية أن تقف الشرطة العسكرية الروسية على الحواجز، وبعد نزع السلاح تأتي لجنة من محافظة ريف دمشق لحل جميع مشاكل المدينة.
أما وكالة «تسنيم» الإيرانية فنقلت عن مصدر عسكري سوري توقعه «إعلان «جيش الإسلام» استسلامه خلال 48 ساعة» أمس.
في غضون ذلك أكد مصدر رسمي أن إرهابيي تنظيم «جيش الإسلام» في دوما يعيشون حالة من الانهيار والتقهقر أمام ضربات الجيش العربي السوري في معقلهم الأخير في مدينة دوما، لافتاً في تصريح نقلته «سانا» إلى أن «الأذرع الإعلامية لتنظيم (جيش الإسلام) الإرهابي تستعيد فبركات استخدام السلاح الكيميائي لاتهام الجيش العربي السوري في محاولة مكشوفة وفاشلة لعرقلة تقدم الجيش».
وكانت بعض وسائل الإعلام زعمت أن الجيش استخدم أسلحة كيميائية في مدينة دوما خلال عملياته في الرد على الاعتداءات التي نفذها التنظيم الإرهابي على أحياء متفرقة من دمشق ومحيطها.
وبين المصدر أنه «لم تنفع مسرحيات الكيميائي في حلب ولا في بلدات الغوطة الشرقية ولن تنفع الإرهابيين ورعاتهم اليوم فالدولة السورية مصممة على إنهاء الإرهاب في كل شبر من أراضيها».