المنظمة أعلنت عن إرسال بعثة تقصي حقائق … رداً على الافتراءات الغربية.. دمشق تدعو «حظر الكيميائي» للتحقيق بمزاعم دوما

| وكالات

وجهت دمشق دعوة رسمية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لإرسال فريق من بعثة تقصي الحقائق لزيارة دوما والتحقيق في الادعاءات المتعلقة بحادثة الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية فيها، على حين أعلنت المنظمة عن إرسال فريق إلى دوما للتحقيق في الهجوم الكيميائي المفترض.
على خط مواز، أبلغت روسيا مجلس الأمن الدولي أنها ستطرح مسودتي قرارين بشأن سورية للتصويت لأنها لا تتفق مع نص مشروع القرار الأميركي.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح نقلته وكالة «سانا»: «إنه رداً على حملة الافتراءات التي أطلقتها بعض الدول الغربية ضد الجمهورية العربية السورية على خلفية الاستخدام المزعوم للسلاح الكيميائي في مدينة دوما في الغوطة الشرقية بتاريخ 7 نيسان 2018 وجهت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية عن طريق بعثتها الدائمة في لاهاي دعوة رسمية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لإرسال فريق من بعثة تقصي الحقائق لزيارة مدينة دوما والتحقيق في الادعاءات المتعلقة بحادثة الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في دوما في السابع من نيسان عام 2018 والوقوف على الحقائق المتعلقة بهذه المزاعم».
وأضاف المصدر: إن الجمهورية العربية السورية إذ تجدد إدانتها الشديدة لأي استخدام للأسلحة الكيميائية من قبل أي كان وتحت أي ظرف وفي أي مكان كان فإنها تؤكد حرصها الكامل على التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لكشف حقيقة الادعاءات التي تقوم بالترويج لها بعض الأطراف الغربية وذلك لتبرير نواياها العدوانية خدمة لأهدافها السياسية.
وتابع المصدر: إن الجمهورية العربية السورية إذ ترحب بزيارة فريق تقصي الحقائق فإنها تؤكد عزمها على تقديم كل أوجه المساعدة اللازمة لقيام البعثة بعملها وهي تتطلع إلى أن تقوم البعثة بعملها بشفافية كاملة والاعتماد على أدلة ملموسة ذات مصداقية.
وفي وقت لاحق، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بحسب وكالة «أ ف ب» للأنباء، «عن إرسال فريق إلى دوما للتحقيق في الهجوم الكيميائي المفترض».
على خط مواز، قال دبلوماسيون، وفق وكالة «رويترز»: إن «روسيا أبلغت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أنها ستطرح مسودتي قرارين بشأن سورية للتصويت يوم الثلاثاء (أمس) لأنها لا تتفق مع نص أميركي لمشروع قرار يهدف لإجراء تحقيق جديد لتحديد المسؤول عن هجمات كيميائية في سورية». ومن المقرر أن يصوت المجلس المؤلف من 15 بلداً على مسودة القرار الأميركية ليل الثلاثاء. وقال دبلوماسيون إن روسيا طلبت من المجلس أن يصوت أيضاً على مسودة أعدتها لإجراء تحقيق جديد في هجمات بأسلحة كيميائية في سورية. وقالت روسيا: إنها ستطرح للتصويت بعد ذلك مشروع قرار آخر يدعم تحديداً إرسال محققين من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى موقع هجوم دوما المزعوم الذي وقع السبت الماضي.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، وفق وكالة «سانا»: إن موقف الولايات المتحدة ودول أخرى من مزاعم استخدام السلاح الكيميائي في سورية غير بناء.
وقال بيسكوف للصحفيين، وفق وكالة «سبوتنيك»: «نرى موقفاً غير بناء لبعض الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية. ترون ذلك، دعنا نقل إنهم يرفضون النظر إلى الواقع»، مضيفاً: «لا أحد منهم يتحدث عن الحاجة إلى تحقيق نزيه. في الواقع، فإن إصدار الأحكام دون أي تحقيق تحول لديهم إلى تقليد».
وشدد أن روسيا لن ترفض الجهود الدبلوماسية الموجهة لتسوية الأزمة في سورية، مؤكداً أن موسكو مستمرة في هذه الجهود لتوضيح ما يخص مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية.
في السياق، أعلن وزير الخارجية سيرغي لافروف، أمس، أن موسكو ستقدم مشروع قرار إلى مجلس الأمن ينص على إرسال خبراء إلى مدينة دوما السورية للتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية.
وأكد لافروف خلال مؤتمر صحفي أن روسيا لن تقبل باستنتاجات خبراء تم التوصل إليها عن بعد.
وأوضح وزير الخارجية الروسي أنه حسب ميثاق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، يتعين عليها إجراء تحقيق في عين المكان وأخذ عينات لدراستها في مختبرات بشكل يضمن الشفافية، مشيراً إلى أن مشروع القرار، الذي ستقدمه روسيا اليوم إلى مجلس الأمن سيطالب بمثل هذه الإجراءات.
إلى ذلك، أعلن قصر الإليزيه ليل الإثنين- الثلاثاء، وفق «أ ف ب»، أن الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي دونالد ترامب بحثا مجدداً في مكالمة هاتفية، هي الثانية بينهما في غضون يومين، الهجوم الكيميائي المفترض في سورية وشددا ضرورة أن يكون رد المجتمع الدولي عليه «حازماً».
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة لإجراء تحقيق «دون أي قيود» في مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية، وقال أنطونيو غوتيريس، أمس، وفق «سبوتنيك»: إنه «غضب كثيراً من التقارير الأخيرة التي تحدثت عن هجوم بالأسلحة الكيميائية في سورية»، داعياً إلى دخول محققين دوليين دون قيود.
وأضاف غوتيريس: إن «خطورة الادعاءات الأخيرة تتطلب إجراء تحقيق شامل باستخدام خبرة محايدة ومستقلة ومحترفة»، وذلك بحسب وكالة «أ ف ب».