عيد الجلاء بعيون أطفال سورية

| الوطن

عدد محدود من مواهب أطفال سورية الذين سيحملون راية الكتابة الوطنية المنتمية اخترناه من كمّ كبير نظراً لضيق المساحة من المواهب التي يرعاها مشروع بكرا إلنا… والشكر للمشروع وكل من يقوم على التدريب والمتابعة.

لونا الشمالي- مدرسة قتيبة بن مسلم الباهلي مواليد 2008
بينما كنت أقلب في مجلد الصور الخاص بعائلتي، وقع انتباهي على صورة بالأبيض والأسود فيها مجموعة من الرجال الأقوياء رافعين أيديهم يحملون بنادقهم والفرح ظاهر على وجوههم وبجانب هذه الصورة صورة أخرى فيها رجل جميل الوجه قوي البنية ويحمل على يده طفلاً صغيراً، فسألت والدي عن هاتين الصورتين فأخبرني إن الرجل الذي يحمل طفلاً هو جده، أما الطفل فهو جدي أنا، أما أولئك الرجال البواسل مع جد أبي فكانوا رفاقه المجاهدين الذين حاربوا ووقفوا في وجه المحتل الفرنسي، حيث قضوا حياتهم يجوبون الجبال والوديان ليتصدوا للجنود الفرنسيين الذين عاثوا فساداً وظلماً في أرض سورية الغالية.

جودي حسينو- مركز إسكندرون مواليد 2008
وطني يا وطن الصمود والعزة سوف نستعيد ذكرى جلاء المحتل عن أرضك الحبيبة، أرضنا سورية، أرض الكرامة، أرض المحبة والجمال.
لقد بذل أبطالنا دماءهم رخيصة ليشتروا بها حرية الوطن الغالي، فبعض السكان صمدوا وقتاً طويلاً استغرق سنين وأياماً ضد المحتل الفرنسي، وعند جلائه راحت الفوقية وراح العنف والاستغلال عن بلادنا، ففي زمن الاستعمار الفرنسي خاض أبطالنا معارك كثيرة لكسر شوكة المستعمرين، كي لا يهنؤوا بنهب خيرات أوطاننا وبسط سيطرتهم عليه.

برزاني برمجة- مركز سناء محيدلي مواليد 2000
منذ فجر الإنسان الأول ونشوء المجتمعات البشرية وتشكل الممالك والدول، دائماً كان يتطلع الانسان للحرية والعيش من دون عبودية، فسطر التاريخ سقوط التبعية الملكية الدكتاتورية وسقوط الدول الرأسمالية وحصول الشعوب على حريتها، وكان لسورية وللشعب السوري العظيم فصل كامل في التاريخ يشهد بتضحياته الكبيرة وبتشبع ترابه للدماء الطاهرة التي أجبرت الاحتلال الفرنسي أن يخرج مهزوماً ومذلولاً، فبعد هزيمة الدولة العثمانية والتحرر من سلطانها تم تقسيم الوطن العربي، فكانت سورية من نصيب الانتداب الفرنسي الذي كشف عن أنيابه سريعاً كاحتلال غاشم هدفه نهب خيرات سورية وثرواتها، لكن لم يصمت الشعب السوري وهب بمختلف أطيافه من شعراء ومثقفين وثوار فضحوا أهدافه الحقيقية وسطروا أعظم ملاحم النضال والمقاومة التي أجبرت الاحتلال رغم قوته العسكرية الكبيرة وعدم وجود جيش سوري منظم، رغم ضعف إمكانات الثوار وأسلحتهم البدائية، كان لديهم ذلك الإيمان وحب الوطن والشغف للحرية الذي ولّد فكرة لا يمكن للرصاص والمدفعيات الثقيلة محوها من أذهان المواطنين.

جودي العكش- مركز سناء محيدلي مواليد 2004
17 نيسان اليوم العظيم الذي فيه جلا المستعمر الفرنسي عن أرضنا سورية، اليوم الذي فيه بلغنا ثأرنا من طمعه ودنسه، واسترجعنا أرضنا بفضل تمكن الشعب ونضاله، والفضل الأكبر بذلك يعود لشهدائنا الذين ارتقوا إلى السماء ليناموا في قبورهم ولينعموا بالجنة، هذا اليوم العظيم الذي خلده التاريخ.
يا للخيبة والمذلة التي عادوا فيها، فعندما نظروا إلى أهمية موقع بلادنا سورية وماضيها الحضاري العريق وخوفهم من إحياء أمجادها تشجع المستعمر الفرنسي لاستعمارها، وكم نفتخر عندما نتذكر الرموز العظيمة لذلك الوقت التي نفتقدها في وقتنا الحاضر ونحتاج إلى أن نعلمها لهذه الأجيال التي تعيش الحرب لتقتدي بهم وتسير على خطاهم، الأمر ببساطة أنهم وضعوا أيديهم في أيدي بعض ليصنعوا وطنهم ويسترجعوا حريتهم لطرد المستعمر الهضام من أرضهم رافضين التفريط بحقوقهم، بل تمسكوا بحياتهم الحرة الكريمة.

آية الحايك – مركز إسكندرون مواليد 2007
يومٌ اختفت منه ألوان الرماد وظهرت به ألوان سورية، يومٌ حبيب على قلوبنا جميعاً، هذا اليوم نعم هذا اليوم، يومُ إجلاء المستعمر الفرنسي عن سوريتنا.
السابع عشر من نيسان عام ألف وتسعمئة وستة وأربعين للميلاد انتصروا نصراً كبيراً على المستعمر الفرنسي، حيث شكّل جلاء القوات الفرنسية ومعها قوات حليفة أخرى، نتيجة «ناصعة» لنضال ضد كل أشكال الاحتلال، وكان التحدي للاحتلال الفرنسي في المناطق الريفية السورية على شكل موجة من الثورات وفي كل محافظة قائدٌ شهم مقدام.

دانا شاويش- مجمع ضاحية قدسيا مواليد 2006
إنه يوم الجلاء.. جلاء آخر جندي فرنسي عن الأراضي السورية في 17 نيسان 1946م.
يوم الجلاء يوم النصر يوم الفخر يوم تعالت به أصوات الزغاريد وتسربت به دموع فرح كان هذا اليوم فرحة عمت بين كل السوريين.
ضعيفهم وقويهم وفقيرهم وغنيهم جاد الشعراء بقصائد عبرت عن فرح الناس بهذا اليوم العظيم.
ها هو الجلاء يتجدد مع كل انتصار يحققه جيشنا العربي السوري ومع كل شهيد يرتقي إلى السماء دفاعاً عن أمنا الغالية سورية لتبقى منيعة قوية ويظل علمها عالياً.

ميار الميقي – مجمع ضاحية قدسيا مواليد 2001
بين معركة ميسلون ومعركة الجلاء على أرضنا مرحلة شاقة من مراحل النضال خاضها شعبنا بكل طاقاته، وسخر لها كل إمكاناته، قاتل قتال الأبطال وبذل بكل سخاء دمه وماله فداء للأرض، السابع عشر من نيسان هو عيد الوطن ويحمل في طياته دلالات ومعاني كثيرة فهو مرتبط بقصة كفاح ونضال طوال خمسة وعشرين عاماً على الاحتلال المغتصب، وهذا التاريخ كان لخروج آخر جندي فرنسي عن الأراضي السورية وكان للشعراء والأدباء دور كبير بهذا النصر العظيم لأن بشعرهم ورواياتهم تحس بالشجاعة والقوة للشعب للدفاع عن كرامة يحتفل الكثير من الشعب السوري بهذا النصر.