بريطانيا: ليس محاولة لتغيير دفة الحرب أو «تغيير النظام».. وهولندا: على مجلس الأمن الدفع لوقف إطلاق النار … انقسام أوروبي حول العدوان.. وموغيريني: سلام دائم في جنيف مقابل تمويل الإعمار

| وكالات

في ظل انقسام بين أعضائه حيال العدوان الثلاثي الأميركي الفرنسي البريطاني على سورية، اجتمع الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ لمناقشته، على حين أكدت بريطانيا مجدداً أنه ليس محاولة لتغيير دفة الحرب أو «تغيير النظام»، على حين دعت هولندا مجلس الأمن الدولي إلى الدفع لوقف إطلاق النار في سورية.
من جانب آخر، صرحت الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فريدريكا موغيريني بأن الاتحاد مستعد للتفكير في تمويل إعادة إعمار سورية، لكن شرط أن تكون عملية السلام في جنيف دائمة.
وذكرت وكالة «أ ف ب»، أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيعقدون محادثات في لوكسمبورغ الإثنين (أمس) يسعون خلالها إلى توحيد مواقفهم رغم الانقسامات بشأن العدوان على سورية وكيفية التعاطي مع الأزمة الدبلوماسية المتنامية مع موسكو.
وعلى حين ادعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن «الضربات» التي نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا كانت «ضرورية ومناسبة»، إلا أن أعضاء آخرين في الاتحاد الأوروبي يقاومون أي خطوة قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد.
وابتعد بيان صادر عن موغيريني عن تأييد العدوان الثلاثي على سورية مكتفياً بالتأكيد على أنه سيتم «محاسبة المسؤولين عن هذا الانتهاك للقانون الدولي» في إشارة إلى الهجوم الكيميائي المزعوم، على حين أيد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، ينس ستولتنبرغ، العدوان.
لكن دول الاتحاد الأوروبي منقسمة، حيث تقف فرنسا وبريطانيا على جهة ودول محايدة على جهة أخرى فيما في الوسط تبنى عدة أعضاء في «ناتو» مواقف متباينة من الضربات.
وتخشى بعض الحكومات الأوروبية من رد فعل روسيا التي تعد مزود رئيسي بالغاز إلى الاتحاد الأوروبي.
وقال مسؤول أوروبي رفض الكشف عن هويته، وفق «أ ف ب»: إن «على دول الاتحاد الأوروبي الوقوف معاً. علينا تجنب قيام كل دولة باتباع سياسة منفردة حيال موسكو».
ومن المقرر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماع لوكسمبورغ ولم يعقد حتى ساعة إعداد هذه المادة، «كيفية الضغط على موسكو من أجل وضع حد للنزاع الدامي في سورية المستمر منذ سبع سنوات»، وكأنهم تناسوا أن أعضاء في الاتحاد هم من شن هذه الحرب ودفع بالوكلاء لتدمير الدولة السورية وقدموا لهم كل الدعم، في وقت كانت تحذر فيه روسيا من الإرهاب وتدعو إلى الحل السياسي للأزمة السورية.
وفي المقابل يقر الغرب بدور روسيا في حل الأزمة السورية، حيث قال وزير الخارجية الألماني هيكو ماس الجمعة: «علينا زيادة الضغط على روسيا لإجبارها على تغيير موقفها. الجميع يعلم أن لا حل للنزاع في سورية من دون روسيا». من جانب آخر، صرحت الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، أمس، بأن الاتحاد مستعد للتفكير في تمويل إعادة إعمار سورية، لكن شرط أن تكون عملية السلام بالنسبة لهذه البلاد في جنيف دائمة.
وقالت موغيريني، عند وصولها لحضور جلسة مجلس وزراء الخارجية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وفق وكالة «سبوتنيك» للأنباء: «نحن مستعدون للبدء في التخطيط لعملية التمويل الخاصة بإعادة إعمار سورية، وسوف يتطلب ذلك موارد ضخمة، إلا أن هذا يمكن أن يتحقق فقط بعد أن تصبح عملية التسوية السلمية في جنيف دائمة».
في الأثناء، قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، أمس، وفق «رويترز»: إن «الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على سورية لن تغير مسار الحرب ولكنها كانت طريقة لإظهار أن العالم فرغ صبره على الهجمات الكيميائية».
وتابع قائلاً للصحفيين عند وصوله لحضور اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي: «من المهم جداً التشديد على أنها ليست محاولة لتغيير دفة الحرب في سورية أو لتغيير النظام».
بدوره، قال وزير الخارجية الهولندي ستف بلوك: إن على مجلس الأمن الدولي مواصلة الدفع من أجل وقف إطلاق النار في سورية.
وأضاف قائلاً للصحفيين قبل اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد وفق «رويترز»: «علينا مواصلة الدفع عبر مجلس الأمن من أجل التوصل لوقف لإطلاق النار وإدخال مساعدات إنسانية ومن ثم بدء عملية سلام».
وتابع: «الحل الوحيد هو عملية سلام عبر مجلس الأمن الدولي».