موسكو أكدت أن استعادة السيطرة على مخيم اليرموك على وشك الانتهاء … الجيش يكثف عمليات الاقتحام في جنوب العاصمة ويتقدم على كافة المحاور

| موفق محمد – وكالات

مع بدء الجيش العربي السوري مرحلة جديدة من معركة إنهاء الإرهاب في جنوب العاصمة، تمثلت بتكثيف عمليات الاقتحام لمناطق تحصن الإرهابيين، وتحقيقه مزيداً من التقدم على العديد من المحاور، أكدت موسكو أن تحرير مخيم اليرموك على وشك الانتهاء.
وشهدت محاور المعركة في جنوب العاصمة أمس اشتباكات عنيفة للغاية على كافة المحاور، بين عناصر الاقتحام من الجيش العربي السوري والقوى الرديفة والحليفة من جهة ومسلحي تنظيم داعش الإرهابي من جهة ثانية وخصوصاً منها محور منطقة العسالي التابعة لحي القدم والملاصقة لمنطقة الحجر الأسود معقل التنظيم الرئيسي.
وأكدت مصادر ميدانية لـ«الوطن» أن قوات الاقتحام حققت تقدماً مهما بالسيطرة على عدد من كتل الأبنية وعدة مزارع شمال وجنوب منطقة العسالي، بعد التقدم الذي حققته في منطقة الجورة وسط انهيارات في صفوف الإرهابيين وخاصة بعد السيطرة منذ بداية العملية العسكرية على المزارع المجاورة والتي تفصل بين الحي وشارع الثلاثين.
وذكرت المصادر أن هذا التقدم ترافق مع تقدم حققته القوات المتقدمة من محور سبينة باتجاه الحجر الأسود.
ولفتت المصادر إلى أن قوات الاقتحام المتقدمة كبدت خلال المعارك تنظيم داعش خسائر فادحة بالأرواح، الأمر الذي أدى إلى انهيار مسلحيه وتقهقرهم.
وبحسب مصادر ميدانية أخرى، تحدثت لـ«الوطن»، فإن معارك عنيفة للغاية خاضتها قوات الاقتحام على محوري شارعي اليرموك والثلاثين، قضت خلالها على العشرات من مسلحي تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي، وحققت مزيداً من التقدم هناك أيضاً.
ولفتت المصادر إلى حصول معارك طاحنة بين قوات الاقتحام من جهة مسلحي تنظيم داعش على محور الشهداء في شارع فلسطين التابع لمخيم اليرموك، تم خلالها القضاء على العديد من مسلحي التنظيم.
يأتي تكثيف الجيش العربي السوري والقوات الرديفة والحليفة لعملية الاقتحام ضد التنظيمات الإرهابية في مناطق سيطرة الأخيرة بجنوب دمشق، بعد عمليات استهداف جوي وصاروخي مدفعي مركز لمقار وتحصينات ومراكز قيادة واتصالات التنظيمات الإرهابية في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذا التكثيف لعمليات الاقتحام جاء بعد ضربات مركزة لسلاحي الجو والصواريخ أسفرت عن تدمير أغلبية مقار وتحصينات ومراكز قيادة واتصالات التنظيمات الإرهابية في المنطقة ومستودعات الذخيرة وانهيار معنويات مسلحيها.
من جانبها ذكرت وكالة «سانا» للأنباء أن وحدات كثفت قصفها على محاور تحرك وخطوط الإمداد الرئيسية للتنظيمات الإرهابية المنتشرة في الحجر الأسود في إطار عمليتها العسكرية المتواصلة لتأمين منطقة جنوب دمشق واجتثاث الإرهاب منها.
وأشارت إلى أن وحدات الجيش توجه منذ منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء بناء على معلومات استخباراتية ورصد دقيق ضربات مكثفة على مواقع انتشار الإرهابيين في الحجر الأسود أسفرت عن تدمير العديد من الآليات والمقرات بما فيها من ذخيرة وعتاد.
كما أشارت إلى أن الطيران الحربي زاد من وتيرة غاراته على المقرات الرئيسية للتنظيمات الإرهابية في المنطقة حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بكثافة كما سمعت أصوات انفجارات متتالية ناجمة عن تدمير العديد من مستودعات الأسلحة والذخيرة للإرهابيين.
ولفتت إلى أن وحدات الجيش البرية تواصل تقدمها على حساب التنظيمات الإرهابية في محاور عدة بعد كسر دفاعاتها حيث تمكنت من قطع العديد من خطوط إمداد الإرهابيين ومحاور تحركهم بعد اشتباكات عنيفة سقط خلالها العديد من الإرهابيين بين قتيل ومصاب. وبينت، أن العمليات العسكرية لوحدات الجيش مستمرة حتى استعادة السيطرة على جنوب دمشق وبالتالي تأمين الأحياء المجاورة التي تتعرض لاعتداءات بالقذائف من قبل التنظيمات الإرهابية المنتشرة في منطقة الحجر الأسود ومحيطها.
على خط مواز ألقت طائرات الجيش فوق منطقة المالكي في القسم الجنوبي من حي التضامن مناشير حثت فيها الإرهابيين على رمي السلاح قبل فوات الأوان، ودعت فيها المدنيين لمغادرة مواقع المسلحين حفاظاً على سلامتهم.
وتضمت المناشير عبارات من شأنها التحذير والتأثير على الحالة النفسية وجاء فيها: «أيها المسلح أصبحت وحيداً.. فكر بنفسك.. واكسب فرصة الحياة.. الحياة تستحق أن تعاش مع أحبتك.. هل سألت نفسك من يدفعك للموت؟ تركوك ورحلوا! لا أمل بالنجاة إلا بإلقاء السلاح استمرارك في القتال يقودك إلى الموت.. رجال الجيش العربي قادمون.. فاختر الموت أو الحياة».
في الأثناء، كتبت «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية» الروسية في صفحتها على موقع «فيسبوك»: لا نعتقد صحة الادعاءات عن سقوط ضحايا مدنيين في المناطق الساخنة جنوب العاصمة دمشق، نحن جازمون أننا نواجه فقط متطرفين ينتمون لتنظيم داعش الإرهابي، على حين نقلت مواقع إلكترونية عن هيئة الأركان الروسية أن: تحرير منطقة مخيم اليرموك جنوب دمشق من الإرهابيين على وشك الانتهاء.
في المقابل ذكر مصدر في قيادة شرطة دمشق، أن أضراراً مادية حصلت بسبب سقوط قذيفة صاروخية أطلقها الإرهابيون على محيط مطعم البالون في حي الميدان، على حين سقطت قذيفة هاون في منطقة كورنيش الميدان مقابل جامع الحسن واقتصرت الأضرار على الماديات.
من جهة ثانية، أعلنت ميليشيا «جيش الإسلام» التي يتحصن مسلحون منها في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم بمنطقة جنوب دمشق مقتل عشرة من عناصرها بينهم قياديان، في قصف جوي استهدف حي الزين، الفاصل بين مناطق سيطرة تنظيم داعش ومناطق سيطرة المليشيات في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم.
وذكرت الميليشيا في بيان أن من بين القتلى القائد الميداني «أبو سامر سليمان حمزة» والقيادي في المكتب العسكري (ضابط عمليات) «أبو اليمان شامل يلدا».