تحرير 42 مختطفاً من اشتبرق.. وإخراج 5 حالات إنسانية من كفريا والفوعة … العلم الوطني يرفرف فوق مبنى المحكمة في مخيم اليرموك

| الوطن- وكالات

رفع الجيش العربي السوري أمس العلم الوطني فوق مبنى المحكمة في مخيم اليرموك جنوب دمشق، في وقت وصل فيه 42 مختطفاً من قرية اشتبرق و5 حالات إنسانية من بلدتي كفريا والفوعة إلى معبر العيس جنوب مدينة حلب بالتوازي مع إخراج نحو 200 من إرهابيي مخيم اليرموك وعائلاتهم باتجاه ريف إدلب.
جاء ذلك في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق إخراج إرهابيي مخيم اليرموك وتحرير مختطفي اشتبرق والمحاصرين في بلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب.
ونشرت وكالة «سانا» الرسمية صوراً لعناصر من الجيش العربي السوري وهم يرفعون العلم الوطني فوق مبنى المحكمة في مخيم اليرموك.
في الأثناء، أفادت «سانا» بوصول حافلة تقل 42 مختطفاً جلهم من النساء والأطفال كانت التنظيمات الإرهابية اختطفتهم من قرية اشتبرق في منطقة جسر الشغور بإدلب وذلك برفقة سيارات من الهلال الأحمر العربي السوري حيث تم نقلهم إلى مستشفيات حلب للاطمئنان على صحتهم ومن ثم تسليمهم إلى ذويهم.
وارتكب تنظيم جبهة النصرة الإرهابي والميليشيات المسلحة التابعة له في 26 نيسان عام 2015 مجزرة في قرية اشتبرق حيث قتل الإرهابيون ما يقارب مئتي مدني واختطفوا العشرات بينهم عائلات بكامل أفرادها على حين نزح المئات من أهالي القرية باتجاه المناطق الآمنة بوساطة الجرارات الزراعية وسيراً على الأقدام.
ولفتت «سانا» إلى وصول 5 حالات إنسانية حرجة و18 من مرافقيهم عبر سيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر العربي السوري من بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين بريف إدلب إلى معبر العيس، مبيناً أن الحالات الإنسانية جميعها تعاني من إصابات خطرة نتيجة الاعتداءات الإرهابية بالقذائف على البلدتين.
وكانت دخلت فجر الأحد 22 حافلة إلى بلدتي كفريا والفوعة لنقل الدفعة الأولى من المحاصرين والمقدر عددهم بـ1500 مدني لكنها لا تزال داخل البلدتين حيث يتم التحضير لتجهيزها تمهيداً لإجلائهم باتجاه معبر العيس ومن ثم باتجاه مركز جبرين للإقامة المؤقتة على الأطراف الشرقية لمدينة حلب والذي جهزته الجهات المعنية بجميع المستلزمات الأساسية.
وأشارت مصادر أهلية من البلدتين وفق «سانا»، إلى تخوف الأهالي من غدر التنظيمات الإرهابية واستهداف الحافلات التي تقل المحاصرين أثناء إجلائهم، معتبرة أن ذلك أمر طبيعي نظراً للفكر التكفيري لهذه التنظيمات التي استهدفت في نيسان من العام الماضي بسيارة مفخخة قافلة الحافلات التي كانت تقل الآلاف من أهالي كفريا والفوعة في منطقة الراشدين جنوب حلب ما تسبب باستشهاد وجرح المئات منهم.
وذكر موقع «روسيا اليوم» الإلكتروني أن سكان بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرين «رفضوا الخروج على دفعات» تحسبا لأي تصرفات من المسلحين، و«اشترطوا الخروج جماعياً بضمانات لأمنهم».
وبينت «سانا»، أن تحرير المختطفين وإجلاء الحالات الإنسانية من اشتبرق وكفريا والفوعة تزامن مع خروج 5 حافلات باتجاه ريف إدلب تقل نحو 200 من الإرهابيين وعائلاتهم تم إخراجهم من مخيم اليرموك جنوب دمشق.
في السياق ذاته، ذكرت وكالة «أ ف ب» للأنباء، أن العشرات من إرهابيي «النصرة» وصلوا من مخيم اليرموك إلى شمال سورية صباح أمس. ووفق الوكالة فقد وصل إلى منطقة العيس 107 إرهابيين مع 33 فرداً من عائلاتهم من نساء وأطفال في طريقهم إلى إدلب.
وتأتي عملية الإجلاء هذه في وقت يواصل فيه الجيش العربي السوري عملياته ضد تنظيم داعش الإرهابي الذي يوجد في مناطق من مخيم اليرموك وحي الحجر الأسود جنوب العاصمة دمشق.
وتأتي العملية العسكرية الحالية في جنوب دمشق في إطار سعي الجيش العربي السوري لتأمين محيط دمشق بالكامل.
وتخضع بلدتي كفريا والفوعة لاتفاق ما يعرف «المدن الأربعة» الموقع سابقاً، والذي كان يشمل بلدات مضايا والزبداني، إلا أن التنظيمات الإرهابية خرقت الاتفاق وفجرت موكب الحافلات الذي كان يقل أهالي من كفريا والفوعة.
ورداً على رفض أهالي كفريا والفوعة الخروج إلا دفعة واحدة، أعلنت «النصرة»، أمس، عن رفضها طلبٍ الأهالي بإخلاء البلدتين بالكامل، محددة شرطين للاستجابة لطلبهم.
وحدد عضو المكتب الأمني في «النصرة»، خالد الحمصي، وفق وكالة «إباء» التابعة للتنظيم الإرهابي، شرطين لإخلاء كفريا والفوعة بالكامل، وهما «التشاور» مع باقي الميليشيات المسلحة بشأن ذلك، وإنهاء ملف الموقوفين.
وتم السبت التوصل إلى اتفاق يقضي بإخراج إرهابيي مخيم اليرموك إلى إدلب وتحرير المحاصرين في بلدتي كفريا والفوعة والبالغ عددهم نحو خمسة آلاف على مرحلتين بحيث تتضمن المرحلة الأولى تحرير 1500 منهم إضافة إلى تحرير مختطفي قرية اشتبرق الذين يبلغ عددهم 85 من النساء والشيوخ والأطفال على مرحلتين.
وتقع المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم «النصرة» شمال غرب المخيم وتمتد من ساحة الريجة شمالاً بطول نحو 500 متر حتى فرن أبو فؤاد جنوباً، ومن شارع اليرموك الرئيسي شرقاً بعرض نحو 350 متراً حتى شارع الثلاثين غرباً، وقد تسلمها عناصر الجيش العربي السوري بعد إخراج التنظيم الإرهابي منها.
ورضخت التنظيمات الإرهابية بمختلف مسمياتها خلال الأشهر الماضية إلى سلسلة من الاتفاقات وفقاً لشروط الحكومة السورية وتحت ضربات الجيش العربي السوري المركزة والمكثفة التي أوقعت خسائر فادحة بهياكل هذه التنظيمات ومتزعميها في مواقع انتشارها في أرياف مدينة دمشق، وعلى وقع الانتصارات التي سطرها الجيش خلال عملياته الهادفة للقضاء على الوجود الإرهابي بريف دمشق.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!