الجيش يتقدم في منطقة «دير ياسين».. وجيوب داعش في جنوب العاصمة تضيق عليه

| الوطن – وكالات

حقق الجيش العربي السوري أمس مزيداً من التقدم خلال عملياته المتواصلة لإنهاء الوجود الإرهابي في جنوب دمشق، بسيطرته على بعض الأبنية في منطقة «دير ياسين» الواقعة جنوب مخيم اليرموك وشمال شرق منطقة الحجر الأسود التي سيطر على معظمها الجيش وبات الإرهابيون محاصرون في جيب صغير شمالها.
وقالت مصادر ميدانية لـ«الوطن»: إن وحدات الاقتحام في الجيش العربي السوري والقوات الرديفة والحليفة «تخوض اشتباكات عنيفة مع إرهابيي داعش».
وأوضحت المصادر، أن وحدات من الجيش تقدمت من النقاط التي سيطرت عليها الأحد الماضي بعد أن أمنتها باتجاه بؤر الإرهابيين في منطقة دير ياسين التابعة لمخيم اليرموك وتقع في جهته الجنوبية وشرق منطقة «الجزيرة» الواقعة شمال الحجر الأسود والتي تعتبر الجيب الأخير الذي يتحصن به إرهابيو داعش في الحجر الأسود.
وأكدت المصادر، أن وحدات الجيش أحكمت خلالها سيطرتها على بعض الأبنية السكنية في منطقة «دير ياسين» التي يطلق عليها أيضاً منطقة «8 آذار».
ويحاذي سوق السيارات الذي سيطر عليه الجيش منذ يومين «دير ياسين من الناحية الشمالية، على حين يحد المنطقة من الناحية الجنوبية ناحية الحجر الأسود التي أيضاً سيطر عليها الجيش منذ عدة أيام، على حين يحدها غرباً منطقة «الجزيرة» المحاصر فيها إرهابيو داعش وهي الجيب الوحيد في الحجر الأسود الذي لا يزال يتحصن به إرهابيو داعش، على حين يحد المنطقة من الجهة الشرقية شارع التقدم الرئيسي الذي يتقدم إليه الجيش من الجهة الجنوبية متقدماً من جهة مقبرة الشهداء وشارع العروبة.
وإن كانت منطقة «دير ياسين» أصغر مساحة من منطقة «الجزيرة»، إلا أنها تعتبر مشابهة لها لناحية الشكل العمراني، ذلك أنها تحتوي على كثافة أبنية سكنية متلاصقة مع بعضها بعضاً.
وبحسب المصادر، فإن هذا التقدم الجديد نتج عنه قطع المزيد من محاور تحرك الإرهابيين وتكبيدهم خسائر بالأفراد من بينهم عدد من القناصة الذين اتخذوا من الأبنية السكنية أوكاراً لهم لاستهداف وحدات الجيش المتقدمة.
من جهتها بينت وكالة «سانا»، أن سلاحي الجو والمدفعية بالجيش كثفا من ضرباتهما على الأوكار والخنادق والأنفاق التي يتحصن فيها الإرهابيون شمال حي الحجر الأسود ومحيطه ما أسفر عن تدمير العديد منها والقضاء على من بداخلها.
وتنفذ وحدات الجيش منذ أكثر من 20 يوماً عملية عسكرية لإنهاء الوجود الإرهابي في الحجر الأسود ومخيم اليرموك والجزء الجنوبي من حي التضامن والشرقي من حي القدم جنوب دمشق، تمكنت خلالها من استعادة الجزء الأكبر من الحجر الأسود والقسم الغربي من المخيم والجزء الشرقي من حي القدم وقطع خطوط إمداد الإرهابيين وتضييق الخناق عليهم.
وفي وقت سابق من يوم أمس، ذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن العمليات العسكرية في الأحياء الجنوبية من العاصمة دمشق، تواصلت، بالترافق مع قصف مدفعي وصاروخي وجوي، نفذه الجيش لليوم الـ26 على التوالي، ومعارك عنيفة خاضها الجيش، مع مسلحي داعش والتي تركزت في أطراف مخيم اليرموك وفي حيي التضامن والحجر الأسود، تمكنت خلالها قوات الجيش من تحقيق تقدم في الحجر الأسود.
وأقرت المصادر المعارضة، بأنه لم يتبقَّ للتنظيم في الحجر الأسود سوى جيب صغير في القسم الشمالي من الحي، وسط عمليات هجوم مستمرة من قبل قوات الجيش لتحقيق مزيد من التقدم وإنهاء وجود التنظيم في الحجر الأسود والمناطق المحيطة، بعد إنهائه في حي القدم.
وأكدت أن عدد قتلى التنظيم ارتفع إلى 177 قتيلاً منذ بداية المعارك في 19 من الشهر الجاري.
‏من جهتها، أفادت صفحات على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بأن الجيش تابع تقدمه على عدة محاور في الحجر الأسود ومخيم اليرموك وسط قصف صاروخي ومدفعي‏ دمر ما تبقى من تحصينات الإرهابيين وآلياتهم، في حين نفذ سلاح الجو غارة على مواقع مسلحي التنظيم في الحجر الأسود، أدت إلى مقتل تسعة دواعش.
وفي وقت لاحق من يوم أمس، نفذ الطيران الحربي عدة ضربات جوية مواقع وتجمعات تحركات الإرهابيين في الحجر الأسود وفي محور جامع الزبير في الجزء الجنوبي من حي التضامن، بحسب صفحات على «الفيسبوك»، ليتبعه بعد ذلك رمايات مدفعية مكثفة نفذها الجيش على مواقع ونقاط تنظيم داعش في الحجر الأسود.
بالمقابل، سقطت رشقات من الرصاص المتفجر على حيي الزاهرة والتضامن مصدرها إرهابيي داعش في أماكن تحصنهم بجنوب دمشق.