استشهاد مدنيين اثنين وإصابة 19 بقذيفة على محيط جسر فيكتوريا … بعد تحريره الحجر الأسود.. الجيش يضغط على الدواعش في شرق مخيم اليرموك

| الوطن – وكالات

واصلت وحدات الجيش العربي السوري أمس، مطاردتها لبقايا فلول تنظيم داعش الإرهابي في محيط حي الحجر الأسود بجنوب العاصمة، بعد سيطرته المطلقة عليه، ناقلاً زخم معاركه إلى حي التقدم والقسم الشرقي من مخيم اليرموك. وأفادت مصادر ميدانية لـ«الوطن»، بأن الجيش والقوات الرديفة والحليفة واصلوا أمس، مطاردتهم لإرهابيي التنظيم في محيط حي الحجر الأسود، الذين تم اقتلاعهم أول من أمس من الحي حيث بسط الجيش سيطرته على كامل الحي، على حين مشطت وحدات أخرى عدداً من المباني شمال الحي من ضمنها السجن والمشفى الميداني ومقر قيادة لداعش.
وكانت عناصر الجيش والقوات الرديفة والحليفة تمكنت أول من أمس من التقدم وإجبار مسلحي التنظيم على الانسحاب من منطقة «الجزيرة» وهي آخر جيب في الحجر الأسود يتحصن فيه مسلحو التنظيم ويقع في الجهة الشمالية الغربية منه، لتفرض سيطرتها على كامل الحي، بعد معارك شرسة مستمرة منذ 19 الشهر الماضي تكبد خلالها التنظيم خسائر فادحة بالأرواح والعتاد والمعدات.
وأوضحت المصادر، أن الجيش نقل زخم معاركه مع مسلحي التنظيم إلى منطقة التقدم التابعة لمخيم اليرموك والمحاذية للحجر الأسود من الجهة الشرقية.
وذكرت المصادر، أن المعارك تتركز الآن في منطقة «دير ياسين» في القسم الشمالي من حي التقدم والتي فر إليها مسلحو داعش من منطقة «الجزيرة» التي كانت تشكل الجيب الأخير لهم في الحجر الأسود. ولفتت المصادر إلى أن الجيش ومنذ ثلاثة أيام يضغط على مسلحي داعش في دير ياسين بعد أن شن عليهم هجوماً من جنوب المنطقة متقدماً من جهة مقر الناحية في الحجر الأسود، وحقق تقدماً في المنطقة. في غضون ذلك، خاضت وحدات من الجيش اشتباكات عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة مع إرهابيي داعش المنتشرين على محور الطربوش الواقع في منتصف شارع فلسطين التابع لمخيم اليرموك ويقع في الجهة الشرقية منه، بحسب مصادر ميدانية تحدثت لـ«الوطن».
من جانبها، ذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن قوات الجيش نفذت عمليات قصف صاروخي مكثف بالقذائف والصواريخ التي يرجح أنها أرض – أرض ما بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، على أماكن انتشار إرهابيي داعش في مخيم اليرموك وأطراف حي التضامن، وسط اشتباكات متواصلة بعنف على محاور التماس في المنطقة، كما تعرضت مناطق سيطرة التنظيم في المنطقة لقصف جوي قبيل منتصف ليل الثلاثاء.
وفي سياق متصل، ارتفع عدد قتلى التنظيم منذ بدء العمليات العسكرية في جنوب العاصمة في 19 من الشهر الجاري، إلى 200 قتيل على الأقل، فضلاً عن عشرات المصابين خلال الاشتباكات مع الجيش واستهدافاته الجوية والصاروخية والمدفعية، بحسب ما ذكرت المصادر المعارضة.
بالمقابل، أفادت وكالة «سانا» للأنباء، أن مدنيين اثنين استشهدا وأصيب 19 آخرون بجروح أمس، جراء اعتداء الإرهابيين المنتشرين في جنوب العاصمة بقذيفة صاروخية سقطت على مبنى مديرية أوقاف دمشق في محيط جسر فكتوريا بحي المرجة.
وأوضحت الوكالة، أن الجرحى نقلوا إلى مشفيي المواساة ودمشق لتلقي العلاج المناسب، مشيرة إلى وقوع أضرار مادية في الممتلكات وفي المحال التجارية والأبنية السكنية المجاورة وبعض السيارات التي كانت موجودة في المكان.
وترافق ذلك مع سقوط رشقات من الرصاص المتفجر على حي بستان الدور أطلقها الإرهابيون المتحصنون في مخيم اليرموك، بحسب صفحات على «فيسبوك».