روسيا ترفض توسيع صلاحيات «حظر الكيميائي»

| وكالات

أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ليست مخولة بتحديد المسؤولين عن استخدام المواد الكيميائية موضحاً أن توسيع صلاحياتها لتشمل ذلك بدلاً عن مجلس الأمن أمر مرفوض ويمثل تطوراً خطراً للغاية.
وقال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة في بيان عقب اجتماع لمجلس الأمن الدولي أثارت موسكو خلاله موضوع عقد مؤتمر للدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ليست مخولة بتحديد المسؤولين عن استخدام المواد الكيميائية.
وأوضح نيبينزيا، بحسب وكالة «سانا» للأنباء، أن توسيع صلاحياتها لتشمل ذلك بدلا عن مجلس الأمن أمر مرفوض ويمثل تطوراً خطراً للغاية.
وأعرب نيبينزيا في بيانه عن أمله بأن تدرك الدول الغربية أن تقويض هيبة حظر الكيميائي ومجلس الأمن قد يمثل تطوراً خطراً للغاية، وقال: «إذا مرروا مخططاتهم، فإنه قد تترتب على ذلك تبعات سلبية خطيرة على العملية السياسية في سورية».
ولفت نيبينزيا إلى أن الجهة الوحيدة المخولة بتحديد المسؤولين عن استخدام الكيميائي هي مجلس الأمن ولا يحق لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أو لمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية القيام بذلك.
يذكر أن الدول الغربية تسعى إلى استخدام نفوذها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لحماية الإرهابيين في سورية وتبرئتهم من استخدام الأسلحة الكيميائية التي اتخذتها أميركا وحلفاؤها كذريعة لشن العدوان على سورية. وستعقد الجلسة الخاصة لمؤتمر الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي الهولندية في الـ26 والـ27 من الشهر الجاري، وذلك بعد أن حظيت مبادرة لندن بإجراء هذه الجلسة بتأييد أكثر من 64 بلداً. ويأتي الجدل حول نطاق صلاحيات «حظر الكيميائي» وسط استمرار التحقيقات في الهجوم الكيميائي المزعوم في مدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية مطلع نيسان الماضي، الذي اتهمت دول غربية السلطات السورية بالضلوع فيه، على حين نفت دمشق وموسكو وقوع أي هجمات كيميائية هناك أصلاً، معتبرة الترويج لهذه الأنباء الكاذبة استفزازاً يستهدف عرقلة جهود مكافحة الإرهاب والتوصل إلى التسوية السياسية للأزمة السورية.
وسبق أن حاول المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو في السادس والعشرين من الشهر الماضي خلال كلمة ألقاها أمام مركز شاتهام هاوس للتحليل في لندن، القفز فوق الاتهامات التي توجه إلى منظمته بـ«التسييس» بالدعوة إلى تزويد هذه المنظمة بآلية جديدة لتحديد المسؤوليات خلال استخدام هذا النوع من الأسلحة.
وقبل ذلك بأيام، قال نائب وزير الخارجية والمغربين فيصل المقداد: «إن تجاربنا خلال المرحلة الماضية لم تترك لنا مجالاً لتأكيد مصداقية هذه الفرق (محققي الكيميائي)، هذه الفرق تجد شيئاً هنا وتقوم بعمل تقارير مختلفة عما تراه لأنها تخضع في كثير من الأحيان للضغوط الغربية والأميركية والفرنسية والبريطانية».

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!