سورية

عودة المئات من سكان قرى وبلدات القنيطرة … الجيش يقترب من الإطباق على داعش في ريف السويداء

| الوطن – وكالات

ضيّق الجيش العربي السوري الخناق على تنظيم داعش الإرهابي في بادية السويداء مع تقدمه المتسارع من عدة محاور، في وقت شهدت فيه عدد من قرى وبلدات محافظة القنيطرة عودة المئات من سكانها بعد تطهيرها من الإرهاب.
واستطاع الجيش التقدم من محور الريف الشمالي الشرقي في بادية السويداء وبسط سيطرته على مغر ملحة وتل سنيم في منطقة الكراع، تزامناً مع تقدمه من محور الريف الشرقي والسيطرة على منطقة الحصن، بحسب موقع «السويداء 24» الإلكتروني.
كما أحرز الجيش وفق المصدر ذاته، تقدماً من محور ثالث في منطقة سوح المجيدي وبئر شمان شرقي تل أصفر، وذلك باتجاه خربة الأمباشي والهبيرية، حيث باتت تفصله كيلو مترات قليلة عن المنطقتين.
ومن محور الزلف توغل الجيش لمسافة 2 كم باتجاه منطقة الرحبة المجاورة لمنطقة الصفا، في محاولة لإطباق على كل الجهات، على الصفا أبرز معاقل داعش في البادية.
وأوضح الموقع، أن مسلحي داعش هربوا من المناطق التي يتقدم باتجاهها الجيش باتجاه منطقة الصفا.
يذكر، أن منطقة الصفا هي صبة بركانية تقع جنوب شرق السويداء، تحدها من الشمال صحراء بادية الشام، ومن الجنوب بادية الحماد، وهي أرض سوداء قاتمة، تنتشر فيها التلال والتضاريس الوعرة التي تشكل ملجأ لاختباء الدواعش فيها.
في الغضون، قام الجيش بعملية تمشيط لآبار الدياثة والعجيلات في بادية السويداء الشرقية بعد طرد داعش منها، وفق مصادر إعلامية تحدثت لـ«الوطن».
وفي السياق، ذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن الاشتباكات تتواصل بوتيرة متصاعدة على محاور واقعة في باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية، بين قوات الجيش والقوى الرديفة لها من جانب، ومسلحي داعش من جانب آخر، إذ يواصل الجيش هجماته على مواقع التنظيم ومناطق سيطرته، في محاولة مستمرة لاستعادة مزيد من المناطق، فيما تترافق المعارك مع استمرار الضربات الجوية والصاروخية، وسط تقدمات جديدة حققتها قوات الجيش في عدة نقاط.
في المقابل، بحسب المصادر الإعلامية المعارضة، فقد ارتفع إلى 4 عدد شهداء «الحزب القومي السوري» الذي قاتل منه عناصر إلى جانب الجيش جراء هجوم انتحاري نفذه مسلح من تنظيم داعش بنقطة تتبع لهم في بادية السويداء الشرقية والواقعة شرق قرية دوما. وأوضحت شبكة «السويداء 24» أن التفجير استهدف نقطة تل الرزين، فجر أمس، شرق قرية دوما، على مسافة ثمانية كيلومترات من القرى الشرقية للسويداء، وهي نقطة رصد وتثبيت، ورديفة لقوات الجيش.
في الأثناء، جدد الطيران الحربي استهدافاته لنقاط انتشار مسلحي تنظيم داعش في أرض الدياثة وأرض الكراع في بادية السويداء في الريف الشمالي والشرقي للسويداء.
من جانب آخر، تناقلت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة سمتها «لقطة اليوم من درعا» وظهر فيها المتحدث باسم ما كان يسمى «الجبهة الجنوبية»، أبو أسامة الجولاني، ومراسل «قناة حلب اليوم» في درعا وقائد «المجلس العسكري في داعل» سابقاً وهم يتناولون الطعام في أحد مطاعم درعا المحطة بعد قيامهم بتسوية أوضاعهم.
من جهة ثانية، شهدت عدد من قرى وبلدات محافظة القنيطرة المحررة من الإرهاب عودة المئات من سكانها بعد استكمال تطهيرها من مخلفات التنظيمات الإرهابية.
وأفاد وكالة «سانا» للأنباء، بأن عشرات الأسر من بلدات وقرى جباثا الخشب وطرنجة وأوفانيا وعين البيضة بريف القنيطرة بدأت أمس بالعودة إلى منازلها بعد تحريرها وتطهيرها من مخلفات الإرهابيين من ألغام وعبوات ناسفة من شوارعها والأرض الزراعية المحيطة بها.
ولفتت الوكالة إلى أن الطرقات المؤدية إلى البلدات المحررة من الإرهاب تشهد حركة نشطة للأهالي العائدين إلى منازلهم عبر سيارات وجرارات زراعية وبعضهم سيراً على الأقدام مصطحبين معهم أغراضهم وأمتعتهم التي استطاعوا إخراجها أثناء هربهم من اعتداءات الإرهابيين.
وتستكمل وحدات الجيش أعمال تمشيط المناطق التي طهرها الجيش من الإرهاب حفاظاً على الأهالي حيث تتم إزالة المفخخات وتمشيط الأراضي التي يعتقد وجود عبوات ناسفة أو ألغام فيها زرعها الإرهابيون لمنع الأهالي من الخروج لاتخاذهم دروعاً بشرية وللتأثير على تقدم وحدات الجيش التي أزالت وجودهم من المنطقة.
وبينت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أن أصوات الانفجارات المسموعة في القنيطرة ناتجة عن قيام وحدات الهندسة بتفجير الألغام والعبوات الناسفة من مخلفات المسلحين في المنطقة الواقعة بين خان أرنبة وأطرافها من جهة أوفانية بالريف الشمالي للمحافظة.
إلى ذلك، استشهد مدني بانفجار عبوة ناسفة من مخلفات التنظيمات المسلحة في محيط قرية مغر المير أقصى ريف دمشق الجنوبي الغربي والمتاخمة إدارياً لمحافظة القنيطرة.
وبعد انتشار الجيش العربي السوري في النقاط التي كان فيها قبل عام 2011 وتأمينه مدينة القنيطرة ومعظم القرى والبلدات التي كان الإرهابيون ينتشرون فيها، دخلت وحدات من قوى الأمن الداخلي إليها بالتوازي مع بدء المحافظة بأعمال الصيانة للبنى التحتية وتقديم المساعدات الغذائية والصحية للمواطنين ريثما تعاود المؤسسات والجهات العامة أعمالها.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock