بعد انتصارات الجيش.. بدء العد التنازلي لإعادة التبادل التجاري بين البلدين … عقد أول اجتماع سوري أردني لفتح معبر «نصيب»

| علي سليمان- وكالات

عقد أمس الأول اجتماع سوري- أردني في دمشق لمناقشة سبل إعادة التعاون والتبادل التجاري بين البلدين في ظل الانتصارات الميدانية التي حققها الجيش العربي السوري على الحدود. ويرى مراقبون أن ذلك يؤشر على بدء العد التنازلي لفتح معبر نصيب الحدودي الذي سبقه تزايد وتيرة التصريحات خصوصاً من الجانب الأردني حول إعادة عجلة التبادل التجاري بين البلدين. وتم عقد الاجتماع في مقر وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وضم وفداً من الفعاليات الاقتصادية الأردنية في حين عن الجانب السوري شارك فيه وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبد اللـه الغربي ورئيس لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه بدمشق وعدد من تجار سوق الهال وأصحاب الفعاليات التجارية السورية.
وأبدى رئيس الوفد الأردني، نقيب تجار ومصدري الخضار والفواكه سعدي أبو حماد رغبة رجال الأعمال الأردنيين بإعادة علاقات التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري مع سورية وفتح المعابر الحدودية ولاسيما معبر نصيب- جابر وتنشيط تلك العلاقات.
وخلال الاجتماع أكد الوفد التجاري الأردني حرصه على تنشيط عملية الاستيراد وتصدير الخضار والفواكه والمنتجات الصناعية السورية ودخولها إلى الأسواق الأردنية وفق الطرق القانونية المتبعة، مشيراً إلى المكانة المرموقة التي تحظى بها الصناعات والمنتجات السورية في الأسواق الأردنية ولدى المواطنين الأردنيين. وأكد حماد أهمية تنشيط عملية الاستيراد وتصدير الخضار والفواكه والمنتجات الصناعية السورية ودخولها إلى الأسواق الأردنية وفق الطرق القانونية المتبعة، مشيراً إلى المكانة المرموقة التي تحظى بها الصناعات والمنتجات السورية في الأسواق الأردنية ولدى المواطنين الأردنيين. ويشكل هذا الاجتماع بداية لصفحة جديدة من التعاون السوري الأردني التجاري والذي سيلقى برحاه على الاقتصاد الوطني ويساهم في عودة الحركة التجارية بين سورية ودول الجوار المتوقفة طوال سنوات الأزمة.
وضم الوفد الأردني نائب نقيب تجار ومصدري الخضار والفواكه الأردنيين محمود قطيل وأمين السر إبراهيم الصالحي وعدداً من أصحاب الفعاليات التجارية الأردنيين.
وفي وقت سابق، طلبت الحكومة الأردنية من شركات الشحن والتخليص المبادرة الأسبوع الماضي لصيانة مكاتبها وإعادة أطقمها في منطقة جابر الحدودية مع سورية بهدف الاستعداد لمرحلة «إعادة تشغيل المعبر».
وقبل ذلك كان رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، صرح بأن معبر نصيب سيعود للعمل قريبا، معتمداً بحسب جريدة «رأي اليوم» الإلكترونية الأردنية، على المعطيات المكتوبة التي قدمها وزير الخارجية أيمن الصفدي.
وشكلت الحكومة الأردنية لجنة فنية من مختصين في الجمارك والحدود تقوم بجولة في معبر جابر في نطاق الاستعداد لإعادة تشغيله. ووجهت وزارة الصناعة والتجارة الأردنية إشعارات للشركات المهتمة بالاستعداد لعمل قريب على معبر نصيب- جابر يسمح بعبور الشاحنات وتبادل البضاعة. وأعاد الجيش العربي السوري مطلع حزيران الماضي سيطرته بشكل كامل على معبر نصيب، الذي كان خاضعا لتنظيمات إرهابية وميليشيات مسلحة طوال بضع سنين من الأزمة السورية. ويقع معبر نصيب، بين بلدة نصيب السورية في محافظة درعا وبلدة جابر الأردنية في محافظة المفرق، وهو أكثر المعابر ازدحاما على الحدود السورية، إذ وصل عدد الشاحنات التي كانت تمر عبره قبل الأزمة السورية في 2011 إلى 7 آلاف شاحنة يومياً.
وكان وزير النقل علي حمود، أكد في تصريحات صحفية مؤخرا، أن الطريق إلى المعبر الحدودي مع الأردن، المغلق بسبب الحرب منذ 2011، جاهز للاستخدام ودمشق تدرس إمكانية فتحه بعد أن استعادت المنطقة الحدودية، غير أن الحكومة السورية لم تتلق بعد طلب الأردن بذلك. وقال حينها: إن «الطريق أصبح جاهزا للتشغيل، بهذا الاتجاه وندرس إعادة فتح المعبر وتشغيله، وقد تم الانتهاء من كل القضايا التي كانت تمنع الوصول إلى هذا المعبر وأخذنا المبادرة لتجهيز الطريق وإعادة صيانته وإمكانية تجهيزه من أجل تشغيله».

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!