الجيش يدمي الإرهابيين في وسط البلاد.. والتحضيرات لمعركة إدلب مستمرة

| حماة– محمد أحمد خبازي – حمص- نبال إبراهيم – دمشق– الوطن- وكالات

قضى الجيش العربي السوري على العديد من مسلحي التنظيمات الإرهابية في جيوبها المتبقية بوسط البلاد، في وقت تواصلت فيه عملية التحشيد والاستعداد لمعركة الشمال وتبعاتها.
وفي التفاصيل، ذكر مصدر أمني في محافظة حمص لـ«الوطن»، أن السلطات الأمنية المختصة عثرت خلال عمليات التمشيط في منطقة الحولة بريف حمص الشمالي الغربي على مستودع للأسلحة والذخائر من مخلفات التنظيمات المسلحة، وضبطت بداخله كميات من الأسلحة والعتاد الحربي من بينها رشاشات «بي كي سي» ورشاشات عيار 14.5 مم وقناصات فال غربية الصنع وبنادق حربية وقنابل يدوية إسرائيلية الصنع بالإضافة إلى كميات كبيرة من الذخيرة المتنوعة.
إلى ذلك بين مصدر عسكري في غرفة عمليات الريف الشرقي لـ«الوطن»، أن الطيران الحربي السوري واصل غاراته على أهداف متحركة لتنظيم داعش الإرهابي على اتجاه سد عويرض والمحطة الثانية والمنطقة الواقعة على مقربة من الحدود الإدارية المشتركة مع ريف محافظة دير الزور في أقصى البادية الشرقية لمحافظة حمص وأوقع إصابات مباشرة في صفوف التنظيم وكبده خسائر جديدة بالأرواح والعتاد.
على خط مواز، دك الجيش بصليات كثيفة من نيران مدفعيته الثقيلة تجمعات لتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي والمليشيات المتحالفة معها في مدينتي اللطامنة وكفر زيتا وقريتي الجيسات وتل عثمان في ريف حماة الشمالي، وفي قرية القرقور بسهل الغاب الغربي ما أدى إلى مقتل العديد منهم وإصابة آخرين إصابات بالغة تم نقلهم إلى المشافي الميدانية بريف إدلب للعلاج، إضافة إلى تدمير عتاد حربي لهم ومنه ســيارات بيك آب مزودة برشاشات ودراجات نارية.
وكشفت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الجيش دفع بحشود مؤللة من قواته والقوات الرديفة إلى ريف حماة الشمالي في سياق تحضيراته لمعركة إدلب الفاصلة والتي يستعد لها استعداداً كبيراً، وهو ما جعل العشرات من مسلحي التنظيمات الإرهابية والمليشيات المسلحة يفرون إلى عمق إدلب ومنها إلى تركيا بحسب الصفحات.
من جهة ثانية، شنت ميليشيا «الجبهة الوطنية للتحرير» حملة اعتقالات شرق مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي طالت عدداً من الأشخاص بتهمة السعي للمصالحة مع الجيش، في حين فرضت «النصرة» حظراً للتجوال في كل من قرى وبلدات التمانعة وأم جلال وخوين وتحتايا والسرج والتح والحديتي وهلبة والرفة وأبوحبة وكفرباسين وبابولين وصهيان والدير الشرقي والصرمان والسحال وجرجناز في ريف إدلب الجنوبي الشرقي ابتداءً من صباح أمس وحتى إشعار آخر.
وبيَّن مصدر إعلامي لـ«الوطن» أن ما يسمى «مجلس الشورى» في قلعة المضيق عدَّ الداعين للمصالحة «مارقين وخونة ولا يمثلون إلا أنفسهم وخلايا مأجورة للنظام، وبارك حملة الاعتقالات بحقهم».
إلى ذلك، قتل أحد مسلحي «الجبهة الوطنية للتحرير» التي شكلتها تركيا من مرتزقتها في الشمال، وذلك إثر إطلاق مسلحين مجهولين النار عليه، في قرية الرامي بريف إدلب الجنوبي.
إلى حلب، فقد شنت «قوات سورية الديمقراطية- قسد» حملة اعتقالات في حي عقيل بمدينة منبج في ريف المحافظة الشمالي الشرقي، بعد انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور مجموعة من مسلحيها في الحي، في حين أطلق مسلحون مجهولون النار على مبنى «المحكمة» التابعة لـ«قسد» في منبج.
من جانب آخر، أعلن قائد «وحدات حماية الشعب» الكردية، سيبان حمو، بحسب مصادر إعلامية معارضة، تراجعهم عن المشاركة مع الجيش في عملية إدلب، وقال: «لا أرى أن هناك خطة واضحة لأي عمل عسكري في إدلب كي نقدم مقترحات».
وعلى جبهة ريف اللاذقية، ذكرت مصادر إعلامية لـ«الوطن» أنه وبعد معركة أول من أمس التي شهدتها جبهة ريف اللاذقية الشمالي، تحاول التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة منذ فجر أمس التقدم لسحب جثث قتلاهم التي تنتشر في الوادي بالقرب من منطقة الصراف، وسط تغطية نارية مكثفة تستهدف مواقع الجيش لإشغال العناصر عن المجموعات المسلحة المتقدمة لسحب الجثث، حيث قام الجيش بالرد على مصادر إطلاق النيران ولم يتمكن المسلحون من سحب أي جثة.
من جهة أخرى، أفاد مدير مركز الإيواء في الحرجلة جنوب دمشق عبد الرحمن الخطيب، بأن المركز يشهد تحضيرات وأعمال ترميم لاستقبال النازحين من إدلب، وفق موقع «روسيا اليوم» الإلكتروني.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!