شؤون محلية

خبرات محلية توفر 625 مليون دولار في مصفاة حمص … طراف لـ«الوطن»: لأول مرة إنتاج زيوت كان يتم استيرادها

| حمص – نبال إبراهيم

أكد مدير عام مصفاة حمص علي طراف لـ«الوطن» تحسن واقع النفط الخام الوارد من الحقول لتكريره في المصفاة بعد تحرير الجيش العربي السوري حقول النفط الخام في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية، ومنها حقول (الهنيدي والثورة ووادي عبيد) ما انعكس إيجاباً على عملية زيادة نسبة الإنتاج للمشتقات النفطية بجميع أنواعها وأصنافها وتأمين احتياجات السوق المحلية، مشيراً إلى أنه خلال العامين الماضيين لم يحدث أي أزمة في المحروقات واقتصر الأمر على بعض الاختناقات بسبب ظروف عملياتية تم تذليلها وتجاوزها في حينها.
وبين طراف أن خطة مصفاة حمص تهدف لزيادة عملية الإنتاج والاعتماد على الذات وإيجاد البدائل للمواد التي كان يتم استيرادها، والذي أصبح في ظل العقوبات الاقتصادية الجائرة من المستحيل استيرادها، لافتا إلى أن كوادر المصفاة وبخبراتهم الفنية المحلية تمكنوا من إيجاد البدائل وقاموا بتركيب نفط خام لضمان استمرار عملية الإنتاج وتغطية حاجة السوق المحلية، مشيراً إلى أن المصفاة حققت وفورات مالية وصلت إلى نحو615 مليون دولار نتيجة لاعتمادها على الذات وتأمين المشتقات النفطية بطرق علمية وتصنيع الأبراج وملحقاتها مع قطع الغيار الأخرى.
وكشف أن كوادر المصفاة وعلى الرغم من كل التحديات تمكنوا بخبراتهم الفنية المحلية مؤخراً من إنتاج عدة أصناف وأنواع من المشتقات النفطية والزيوت الخاصة لأول مرة على مستوى سورية والتي كان يتم استيرادها بمبالغ مالية كبيرة ما انعكس إيجاباً على تحقيق وفورات مالية كبيرة على خزينة الدولة بالقطع الأجنبي، مبيناً أنه تم الانتهاء من التجارب المخبرية وإنتاج زيت الفرامل ضمن المعدات المتوافرة في معمل الزيت التابع للمصفاة، ووصلت كمية الإنتاج منه حتى تاريخه إلى ما يزيد على 200 ألف عبوة، مشيراً إلى أنه سيتم تركيب خط إنتاج خاص لهذا الزيت في المعمل بطاقة إنتاجية مفتوحة، وبحسب الخطة الحالية سيكون هذا الخط في الخدمة قبل نهاية العام الحالي وسيعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى 1500 طن سنوياً لتلبية حاجة القطر منه، ومن الممكن زيادة الطاقة الإنتاجية للخط بإضافة بعض التعديلات عليه مستقبلاً لتصدير الفائض منه.
كما تم الانتهاء مؤخراً من جميع التجارب المخبرية لإنتاج الشحوم بنوعيها (الصوديومي _ الليتويومي) وتم إنتاج كميات بمواصفات قياسية وقد حققت نجاحاً مذهلاً، وحالياً العمل جارٍ على إعداد دفتر شروط لتركيب خط إنتاج خاص بالشحوم بطاقة إنتاجية 1000 طن سنويا ومن المتوقع أن يكون في الخدمة قبل نهاية هذا العام.
كما استطاعت كوادر المصفاة إنتاج مادة مانع التجمد لزوم عمل آليات القطاعات العامة والخاصة، وتم إنتاج زيت المسننات وزيت العنفات البخارية وزيت القطع لأول مرة خلال العام الجاري، ولدى المصفاة كميات كافية لجميع الاحتياجات وهي على أهبة الاستعداد لإنتاج الكميات المطلوبة ضمن زمن قياسي لتلبية احتياجات السوق المتزايدة وهي جاهزة لإنتاج كميات إضافية في حال التصدير.
وبين أن المصفاة حالياً بصدد إجراء تجارب مخبرية وكيميائية لإنتاج زيوت خاصة بالمحولات الكهربائية التي تعنى بها وزارة الكهرباء والتي كان يتم استيرادها، وعند الانتهاء من التجارب والمباشرة بعملية إنتاجها سينعكس ذلك بالاستغناء بشكل كامل عن استيرادها، لافتا إلى أنه تم أيضاً بعد تجارب مخبرية مكثفة إنتاج مشتقات نفطية لم تكن منتجة سابقاً ويستحيل استيرادها منها الوقود الخاص بالزوارق البحرية dc_20 ووقود الآليات الثقيلة والعسكرية وبعض الأنواع الخاصة.
علاوة على ذلك ساهمت المصفاة بكوادرها وخبرات عمالها وتوجيهات الوزارة باستمرار عملية إنتاج بعض القطاعات العامة في الوزارة ومنع توقفها عن العمل من خلال إصلاح الزيوت التي كانت تعمل عليها، حيث قام الفنيون في المصفاة بإصلاح وإعادة تأهيل الزيوت الخاصة لضواغط معامل الغاز ذات المنشأ العضوي والأميركي الصنع وذلك بعمليات كيميائية وتجارب مخبرية معقدة وضمن مدة زمنية قياسية ما انعكس إيجاباً على عمل محطات الطاقة ومحطات توليد الكهرباء بشكل خاص.
وأكد طراف أن مصفاة حمص باتت حالياً تمتلك بنك معلومات وخبرات فنية كبيرة في مختلف المجالات الأمر الذي سينعكس بشكل إيجابي على مختلف مؤسسات القطاع العام ومؤسسات القطاع النفطي بشكل خاص.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock