سيطر نارياً على مناطق متقدمة باتجاه «تلول الصفا» … الجيش يتقدم باتجاه التنف ويمشط مساحات واسعة في المنطقة

| حمص- نبال إبراهيم – دمشق- الوطن- وكالات

حقق الجيش العربي السوري، أمس، مزيداً من التقدم في «تلول الصفا» ببادية ريف دمشق الشرقية، وسيطر نارياً على مناطق متقدمة في الجروف الصخرية فيها، في حين واصلت وحدات منه عمليتها العسكرية باتجاه منطقة التنف، وتمكنت من إحراز تقدم جديد فيها.
وأفادت مصادر إعلامية معارضة، بأن قوات الجيش واصلت عمليتها العسكرية التي بدأتها الثلاثاء، من بادية السخنة بريف حمص الشرقي والتي انطلقت من تلة الصاروخ جنوب الشولا في ريف دير الزور الغربي باتجاه شمال غرب التنف على الحدود السورية العراقية، واشتبكت مع مسلحي تنظيم داعش الإرهابي، محققة تقدماً في المنطقة التي مشطت مساحات واسعة فيها.
وتحتل قوات «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية بحجة محاربة تنظيم داعش الإرهابي منطقة التنف وتقيم فيها قاعدة عسكرية، يوجد فيها مسلحون من ميليشيات متعددة، وعززتها مؤخراً وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» بـ100 عنصر من «المارينز» بعد تهديدات وتحذيرات روسية باستهداف مسلحي داعش المختبئين تحت ظل الأميركيين في المنطقة.
من جانبه أوضح مصدر عسكري في غرفة عمليات الريف الشرقي لحمص لـــ«الوطن»، أن وحدات من الجيش واصلت عملياتها العسكرية على اتجاه عدة محاور في بادية السخنة بريف حمص الشرقي لإنهاء جيوب داعش في محيط السخنة والطرق المؤدية إلى الحدود العراقية وتمشيط تلك المناطق من مخلفات التنظيم من العبوات الناسفة والألغام.
وبيّن المصدر، أن القوات تمكنت من تمشيط مساحات جديدة بالمنطقة وفككت عدداً من الألغام والعبوات الناسفة وقضت على عدد من مسلحي داعش خلال عملية تقدمها.
بموازاة ذلك، جدد الطيران الحربي في سلاح الجو السوري غاراته على أهداف متحركة للتنظيم على امتداد بادية السخنة وعلى اتجاه محيط المحطة الثانية وعلى مقربة من الحدود الإدارية المشتركة مع ريف محافظة دير الزور في البادية الشرقية ما أسفر عن إيقاع إصابات مباشرة في صفوف التنظيم وتكبيده خسائر بالأرواح والعتاد.
على خط مواز، شددت وحدات الجيش إحكام الطوق على من تبقى من مسلحي داعش في منطقة «تلول الصفا» آخر معاقل التنظيم في عمق بادية ريف دمشق الشرقية عند الحدود الإدارية مع ريف السويداء، بحسب وكالة «سانا» للأنباء.
وذكرت الوكالة، أن وحدات من الجيش سيطرت نارياً على مناطق متقدمة في الجروف الصخرية البازلتية شديدة الوعورة المملوءة بالمغاور والكهوف والجحور وعززت انتشارها وثبتت مواقعها في مساحات جديدة على اتجاه «تلول الصفا» بالترافق، مع تدمير سلاحي الجو والمدفعية في الجيش أوكار وتحصينات وتحركات لتنظيم داعش والقضاء على العديد من إرهابييه بينهم قناصون.
وأشارت إلى أن وحدات من الجيش أفشلت محاولات جديدة لإرهابيي التنظيم بالفرار من «تلول الصفا» بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل وإصابة العديد منهم وتدمير آلية مركب عليها رشاش ثقيل.
أما فيما يتعلق بمختطفي السويداء الذين اختطفهم التنظيم في نهاية تموز الماضي، فقد نشرت شبكات إخبارية محلية، مقطعاً مصوراً جديداً لهؤلاء، وقالت، إن داعش أرسل المقطع للتأكيد على أن المختطفين بصحة جيدة.
وقالت صفحة «مختطفات السويداء» بحسب مواقع إلكترونية معارضة: «إن الفيديو المُرسل من تنظيم داعش يؤكد سلامة المختطفين، وجاء بناءً على طلب من لجنة التفاوض».
من جهة ثانية، ذكر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الصوت القوي الذي سمع في بلدة زاكية بريف دمشق الجنوبي الغربي هو لتفجير عدد من الأنفاق والعبوات الناسفة من وحدات الهندسة في الجيش العربي السوري.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!