الإرهابيون رفضوا اتفاق سوتشي «قولاً وفعلاً..» ووعود أردوغان على المحك … الجيش يواصل مهامه ضد الإرهاب في أرياف حماة وإدلب وحلب

| حماة – محمد أحمد خبازي – دمشق – الوطن – وكالات

بينما تابع الجيش العربي السوري مهامه في دك الإرهابيين بريف حماة الشمالي، وتواصلت حالة الهدوء الحذر في منطقة «خفض التصعيد» بين ريفي حماة وإدلب، أعلن تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي والتنظيمات المتحالفة معه رفضهم لاتفاق إدلب، وعمدت إلى استهداف الجيش في ريف اللاذقية الشمالي، الأمر وضع النظام التركي على المحك.
واستهدف الجيش برمايات مكثفة وغزيرة من مدفعيته الثقيلة مواقع «النصرة» والمليشيات المسلحة المتحالفة معه في ريف حماة الشمالي، وتحديداً في اللطامنة وأراضيها الزراعية، وفي قرية أبو رعيدة، وهو ما أدى إلى مقتل العديد من الإرهابيين وإصابة آخرين إصابات بالغة وتدمير عتادهم الحربي.
وبيَّنَ مصدر إعلامي لـ«الوطن» أن الهدوء الحذر هو سيد الموقف في منطقة «خفض التصعيد» المشتركة بين ريفي حماة وإدلب، حيث لم يسجل منذ صباح أمس وحتى ساعة إعداد هذه المادة أي خرق أو حدث أمني، لافتاً لما اتُفقَ عليه في قمة سوتشي التي تمخض عنها اتفاق إدلب، مؤكداً وقوف الجيش بالمرصاد للإرهابيين، وأن أي خرق يرتكبونه في تلك المنطقة سقابله ضربات موجعة لهم ستكبدهم خسائر فادحة بالأرواح والعتاد.
وذكر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بينهم معارضون، أن الهدوء يسود ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، ولم تشهد هذه المنطقة يوم أمس تحليقاً للطيران الحربي أو عمليات عسكرية برية. وفي حلب، أكد نشطاء على «فيسبوك» أن الجيش اشتبك مع الإرهابيين في جبهتي بيانون وتل مصيبين في ريف حلب الغربي بالترافق مع صليات صاروخية استهدفت مواقع المسلحين، في أحياء «المنصورة والراشدين ورتيان وبيانون» في ريفي حلب الشمالي والغربي.
بالانتقال إلى اتفاق إدلب، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض أن كلاً من تنظيمات «حراس الدين» (فرع تنظيم القاعدة الجديد في سورية) و«أنصار التوحيد» و«أنصار الدين» و«أنصار الله» و«تجمع الفرقان» و«جند القوقاز» برفقة تنظيمات جهادية أخرى رفضت الانسحاب من خطوط التماس مع قوات الجيش الممتدة من جسر الشغور إلى ريف إدلب الشرقي مروراً بريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي الشرقي، وذلك تنفيذا لاتفاق إدلب الذي ينص على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب، وتم الإعلان أنه في مدينة سوتشي عقب قمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان.
وأشار «المرصد» إلى أنه لا يعلم فيما إذا كانت ميليشيا «الجبهة الوطنية» التي شكلتها أنقرة مؤخراً من تحالف ميليشيات مختلفة ستتولى قتال التنظيمات الرافضة لاتفاق إدلب، وخاصة بعد الشحنات الكبيرة التي أدخلت لـ«الجبهة الوطنية» من تركيا على مدار 3 أيام متواصلة بدءاً من العاشر من أيلول الجاري، حيث دخلت أكثر من 183 شحنة من السلاح.
ومن بين قيادات «النصرة» الرافضة للاتفاق بحسب مواقع إلكترونية معارضة «الشرعيين المصريين» «أبو اليقظان المصري» و«أبو الفتح الفرغلي»، إلى جانب الإرهابي العراقي «أبو مارية القحطاني»، ورئيس المكتب السياسي السابق لـ«النصرة» المعروف باسم زيد العطار.
وقال الفرغلي عبر تلغرام: «من يطلب تسليم سلاحه أياً كان فهو عدو» على حين رأى العطار على «تلغرام» أيضاً، أن سلاحهم «صمام أمان هذا الجهاد المبارك». أما أحد متزعمي ميليشيا «الجيش الحر» المدعو مصطفى سيجري، فاعتبر عبر حسابه في «تويتر» أمس أن السلاح «خط أحمر». وعملياً لم يلتزم الإرهابيون بالاتفاق، فقد أكد «المرصد» أن الميليشيات استهدفت مساء الثلاثاء مواقع الجيش في منطقتي كنسبا والطوبال بجبال ريف اللاذقية، دون معلومات عن خسائر بشرية.
من جانبها، أكدنت وكالة «سبوتنيك» الروسية نقلاً عن مصادر محلية أن الإرهابيين في بلدات اللطامنة وكفرزيتا ومعركبة والزكاة شمالي حماة، وكذلك مواقع مسلحي «الحزب الإسلامي التركستاني» في محاور تل واسط والزيارة والسرمانية بسهل الغاب شمال غربي حماة، قاموا الثلاثاء بنقل تعزيزات وأسلحة من أرياف إدلب إلى جبهات التماس مع الجيش.
من جهة ثانية، نقلت مواقع الكترونية داعمة للمعارضة، عن مصادر في الأخيرة إشارتها إلى مداولات تجريها تركيا مع المليشيات المسلحة شمال حلب، بهدف تشكيل ما سمته «لواء مدرّع» من المسلحين سيتم تزويده بمدرعات وآليات عسكرية تركية، للانتشار في المنطقتين الخاضعين لسيطرته والمليشيات المدعومة منه في أقصى الشمال الغربي السوري.
وأوضحت المصادر، أن جيش الاحتلال التركي سيقوم بتدريب مسلحي «اللواء»، مرجحة أن يكون «لواء الوقاص» هو اللواء الذي وقع عليه الخيار من تركيا، في حين نفى متزعم في «لواء الوقاص» هذه الأنباء.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!